دراسة: ارتفاع درجات الحرارة يزيد من انتشار الأمراض في بريطانيا

كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة أعداد المصابين بالتسمم الغذائي الناجم عن بكتيريا السالمونيلا في بريطانيا، ما يسلط الضوء على المخاطر الصحية المتزايدة نتيجة تغير المناخ.
وقد قارنت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ساري، أكثر من 144,000 حالة إصابة بالسالمونيلا في إنجلترا وويلز بين عامي 2000 و2016 ببيانات مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، وتبيّن أن درجات الحرارة التي تتجاوز 10 درجات مئوية، إلى جانب زيادة عدد ساعات النهار، تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة. في المقابل، لم تظهر العوامل الجوية الأخرى، مثل ضغط الهواء، سرعة الرياح، أو مدة سطوع الشمس، أي تأثير يُذكر على انتشار المرض.
وأكدت الدكتورة لورا غونزاليس فيليتا، الباحثة الرئيسة في الدراسة، أن هذه النتائج تعزز فهم العلاقة بين العوامل الجوية وانتشار الأمراض، ما يساعد على التنبؤ بالمخاطر المستقبلية وتصميم استراتيجيات وقائية فعالة، ولا سيما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
أسباب ارتفاع معدلات الإصابة

مع أن الدراسة لم تحدد بطريقة مباشرة أسباب زيادة خطر الإصابة بالسالمونيلا في الطقس الحار، فإن الباحثين طرحوا عدة تفسيرات محتملة، من بينها:
زيادة معدلات نمو البكتيريا في درجات الحرارة المرتفعة، ما يؤدي إلى تلوث أكبر للأغذية.
التغيرات في سلوك الأفراد، مثل الإقبال على حفلات الشواء والنزهات في الهواء الطلق، ما يزيد من احتمالات التعرض للتلوث الغذائي.
ارتفاع مستوى إفراز البكتيريا من الحيوانات المجهدة بسبب الحرارة، ما يؤدي إلى انتشار أكبر للعدوى.
تأثير تغير المناخ على الصحة
وأشارت دراسة أخرى إلى أن خطر الإصابة بالسالمونيلا يرتفع بنسبة 5 في المئة مع كل زيادة قدرها درجة مئوية واحدة في درجة الحرارة، ما يعزز القلق بشأن تأثير تغير المناخ على الصحة العامة.
وقد نُشرت الدراسة في مجلة العدوى (Journal of Infection) التابعة لكلية الطب البيطري بجامعة ساري، حيث نبّه الباحثون إلى أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والتأهب الصحي لمواجهة التأثيرات المتزايدة للأنشطة البشرية على البيئة والتغيرات المناخية.
طرق الوقاية من التسمم الغذائي
ولتقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا، توصي الدراسة باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، من أبرزها:
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد التعامل مع الحيوانات.
- تنظيف الأماكن المستخدمة في تحضير الطعام وتعقيمها لتجنب انتقال العدوى.
- تخزين الطعام في درجات حرارة مناسبة لضمان عدم نمو البكتيريا.
- طهي الطعام جيدًا، خصوصًا اللحوم والبيض والمأكولات البحرية، للقضاء على أي بكتيريا محتملة.
- تجنب وجود الحيوانات الأليفة في مناطق إعداد الطعام، حيث قد تحمل البكتيريا المسببة للأمراض.
المصدر: express
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇