حفيد أول رئيس لتنزانيا يدافع عن “بال أكشن”: أردت وقف الإبادة في غزة
دافع ويليام نيريري بلاستو، حفيد أول رئيس لتنزانيا بعد الاستقلال، عن انضمامه إلى مجموعة “بال أكشن“، قائلًا أمام محكمة أولد بيلي في لندن إن دافعه كان محاولة لوقف الإبادة الجماعية في غزة، مؤكدًا أنه تحرك بعد مشاهدته صور الضحايا المدنيين بشكل يومي.
ويواجه بلاستو (35 عامًا) تهمة التسبب بأضرار جنائية على خلفية عملية نفذتها “بال أكشن”، استهدفت مصنعًا تابعًا لشركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية في منطقة فيلتون بمدينة بريستول في أغسطس/آب 2024.
وأُلقي القبض على بلاستو بعد أيام من العملية، وبقي رهن الاحتجاز دون محاكمة حتى فبراير/شباط 2026، باستثناء فترة قصيرة أُفرج عنه خلالها بكفالة قبل أربعة أيام فقط من وفاة والدته بسبب السرطان.
خلفية عائلية وسياسية

استمعت المحكمة إلى أن والدة بلاستو، الدكتورة جين بلاستو، كانت أستاذة للمسرح الأفريقي، بينما يشغل والده تشارلز ماكونغورو نيريري منصبًا سياسيًا في تنزانيا.
ويُعد جده جوليوس نيريري أول رئيس لتنزانيا، بعدما قاد البلاد إلى الاستقلال عن الحكم البريطاني.
ويحاكم بلاستو إلى جانب سبعة متهمين آخرين أمام محكمة أولد بيلي، بتهمة التخطيط للعملية التي استهدفت مصنع إلبيت سيستمز في الساعات الأولى من صباح 6 أغسطس/آب 2024.
قال بلاستو إنه لم يعلم بوجود موقع إلبيت في فيلتون أو بالعملية إلا صباح السادس من أغسطس/آب 2024، عندما كان عائدًا من صالة الألعاب الرياضية.
وأوضح أنه أثناء تصفحه منصة “إكس” شاهد منشورًا نشرته “بال أكشن” يتضمن صورة للشاحنة وهي تقتحم المصنع.
“غزة غيّرت موقفي”

قال بلاستو، الحاصل على درجة امتياز مزدوجة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من جامعة كامبريدج، إن القضية الفلسطينية لم تكن محور اهتمامه الأساسي حتى بدء العدوان الصهيوني في غزة.
وأضاف أن مشاهدة الأطفال الشهداء والمباني التي هُدمت فوق عائلات بأكملها دفعته إلى التركيز على ما يجري هناك، مؤكدًا أن الصور التي خرجت من غزة “حقيقية بنسبة 100%”، وذلك ردًا على من شككوا في صحتها.
وأشار إلى أنه سبق أن عمل كاتبًا للسيناريو في هيئة بي بي سي لمسلسلات طبية، منها Doctors وCasualty.
وأضاف أنه بدأ بالمشاركة في المسيرات المؤيدة لفلسطين في مانشستر، وكان يستخدم كرسيًا متحركًا في البداية بسبب خضوعه لعملية جراحية كبيرة في ساقه.
كما أوضح أنه راسل النائب عن دائرته جيف سميث، الذي قال إنه رد عليه بأن وقف إطلاق النار “سيكون فكرة سيئة جدًا”.
وخاطب هيئة المحلفين قائلًا: “كيف يُفترض بأي شخص أن يشعر وهو يشاهد أطفالًا ممزقي الأشلاء ثم يُقال له إنه لا ينبغي فعل أي شيء؟”
وأضاف أن المشاركة في المظاهرات بدت له “غير مجدية”، ما دفعه للاهتمام بـ”بال أكشن” بعد نجاحها في مانشستر، في إقناع أحد ملاك العقارات بإنهاء تعاقده مع شركة إلبيت.
وقال إن المجموعة تمكنت من إغلاق عدة مصانع كانت تزود معدات تُستخدم في الحرب على غزة.
وخلال شهادته حاول الحديث عن دور شركة إلبيت، إلا أن محامي القضية قاطعوه، كما قاطعه القاضي باتريك فيلد لاحقًا عندما حاول الإشارة إلى قرار صادر عن محكمة العدل الدولية، لأسباب قانونية.
علم باستخدام المعدات واعتقاله

قال بلاستو إنه بعد يومين، وأثناء عودته من صالة الألعاب الرياضية، شاهد منشورًا لـ”بال أكشن” أعلن تنفيذ العملية باستخدام شاحنة معدلة تشبه سيارة سجن، مضيفًا أنه فوجئ بما رآه.
وأضاف أنه تلقى لاحقًا مكالمة عبر تطبيق “سيغنال” من أحد أعضاء “بال أكشن”، أبلغه خلالها بأن بعض المعدات التي اشتراها استُخدمت في عملية فيلتون، وأن عددًا من الأشخاص اعتُقلوا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب بحسب وصفهم، بينهم أشخاص قال إنهم لم يشاركوا مباشرة في العملية.
وأوضح أنه شعر بخوف شديد، مؤكدًا أن العملية وقعت بينما كان نائمًا، وأنه لم يكن يتوقع أن يُعتقل على خلفيتها.
وقال إنه في 9 أغسطس/آب 2024 داهم نحو 20 عنصرًا منزله وأوقفوه بموجب قانون الإرهاب، قبل احتجازه لمدة ستة أيام في غرفة بلا نوافذ تُترك أضواؤها مضاءة باستمرار.
وأضاف أنه أبلغ المحققين بكل ما كان يفعله في السادس من أغسطس/آب، مشيرًا إلى أن ذلك كان آخر يوم أمضاه مع والدته قبل دخولها مرحلة الاحتضار.
ونفى بلاستو خلال استجوابه من قبل المدعي العام هاري وارنر علمه بأن المعدات التي اشتراها ستُستخدم لإلحاق أضرار بممتلكات شركة إلبيت سيستمز، ونفى معرفته بأي خطة تستهدف موقع فيلتون.
وأشار إلى أنه بعد الإفراج عنه بكفالة في فبراير/شباط 2026، عاد إلى منزل طفولته، لكنه وجد أن والدته كانت قد توفيت.
المصدر: declassifieduk
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇