العرب في بريطانيا | حزب العمال يُقاضى لرفضه استقبال أطفال فلسطينيين...

حزب العمال يُقاضى لرفضه استقبال أطفال فلسطينيين يعانون أمراضًا حرجة

حزب العمال يُقاضى لرفضه استقبال أطفال فلسطينيين يعانون أمراضًا حرجة
خلود العيط يوليو 23, 2025
شارك

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، تتكشف أوجه جديدة من المآسي الإنسانية، وهذه المرة في ساحة القضاء البريطاني. فقد أطلق محامون ومنظمات حقوقية حملة قانونية ضد حكومة حزب العمال، تتهمها فيها بـ”الإخفاق الأخلاقي والإنساني”؛ لرفضها تسهيل إجلاء أطفال فلسطينيين من غزة يعانون أمراضًا خطرة، رغم إدراكها أن النظام الصحي منهار في القطاع بسبب العدوان والحصار.

الدعوى -المرفوعة نيابة عن ثلاثة أطفال فلسطينيين يُشار إليهم قانونيًّا بالأسماء الرمزية (Y) و(S) و(S)- تطالب الحكومة بمراجعة موقفها الرافض لتسهيل عمليات الإجلاء الطبي، وتتهمها بعدم اتخاذ خطوات معقولة للنظر بجدية في الواقع الكارثي الذي يعيشه مرضى غزة، ولا سيما الأطفال.

ازدواجية معايير حكومة حزب العمال

الأحزاب البريطانية

 

الطعن القانوني يشير إلى أن بريطانيا، التي سبق وسهّلت إجلاء أطفال مرضى من مناطق نزاع -كما حدث مع 21 طفلًا أوكرانيًّا مصابين بالسرطان نُقلوا إلى بريطانيا في مارس 2022- ترفض اليوم اتخاذ خطوة مماثلة مع أطفال غزة الذين لا يملكون خيارًا آخر للبقاء على قيد الحياة.

وعلى النقيض من ذلك، نظّمت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وألمانيا وأيرلندا، وكذلك الولايات المتحدة، عمليات إجلاء طبي لعشرات المرضى من غزة، في حين لم تسمح بريطانيا إلا بنقل طفلتين فقط، وكلاهما بتمويل خاص.

أما في غزة، فتُجمع الأسر والمنظمات الطبية على أن الحاجة لا تزال ملحّة لإجلاء مزيد من الحالات الحرجة، وبخاصة الأطفال.

مأساة الطفل Y: خطر نزيف قاتل يهدد حياته

الطفل Y، البالغ من العمر عامَين، يُعاني من تشوّه وعائي دموي خطير في وجهه يُسبّب نزيفًا يوميًّا وفقرَ دمٍ شديدًا.
يحتاج (Y) إلى تشخيص دقيق وخزعة عاجلة، في ظل مخاوف الأطباء من احتمال تطور الحالة إلى ورم خبيث قد يصبح غير قابل للعلاج إذا لم يُنقل بسرعة إلى الخارج.
عائلته أكدت أنه لا يتلقى في غزة الحد الأدنى من الرعاية الطبية، ما يتركه تحت خطر دائم لنزيف قد يودي بحياته في أي لحظة.

مأساة التوأم S وS: مرض نادر يُهدّد حياتهما بلا علاج

التوأم S وS، يبلغان من العمر خمسة أعوام، ويعانيان من مرض وراثي نادر يصيب الكلى ويُعرف بـ”التهاب الكلية السيستيني”، ويتطلب علاجًا متخصصًا وأدوية مفقودة تمامًا في غزة.

الأطباء يحذرون من أن غياب العلاج سيؤدي إلى فشل كلوي مزمن وانهيار أعضاء الجسم، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص كارثي في مُعَدات الغسيل الكلوي والكوادر الطبية بعد تدمير إسرائيل للبنية الصحية.

منظمة “أطفال لا أرقام” (Children Not Numbers) الخيرية، التي تعمل على مساعدة الأطفال المرضى في غزة، أكدت أن 60 طفلًا على الأقل لقوا حتفهم خلال انتظارهم عملية إجلاء طبي لم تُنفّذ، مع أن حالاتهم كانت قابلة للعلاج.
كما أشارت إلى أن آخرين توفوا بعد إجلائهم مباشرة؛ بسبب التأخر الكبير في نقلهم إلى الخارج، محذّرة من أن فرص بقاء الأطفال Y وS وS تتضاءل مع كل يوم تأخير.

محامون ومنظمات: آن الأوان لتحرك بريطاني حقيقي

تبرع غزة

كارولين أوت، من مكتب المحاماة (Leigh Day)، انتقدت تبرير الحكومة البريطانية لموقفها بزعم دعمها للعلاج داخل غزة أو إمكانية اللجوء للعلاج الخاص في بريطانيا، مؤكدة أن هذه الحلول “غير كافية على الإطلاق” لتلبية الاحتياجات العاجلة.

وقالت: “لطالما اعترفت الحكومات البريطانية بضرورة الإجلاء الطبي للأطفال خلال الحروب… والوضع في غزة يفرض تحركًا عاجلًا”.

من جهتها أكدت المحامية كيت تايكس، من الفريق القانوني لمنظمة “أطفال لا أرقام”، أن الظروف الصحية في غزة باتت كارثية، منبّهة إلى أن كل تأخير يهدد حياة الأطفال الذين لا يملكون خيارًا آخر سوى الإجلاء الطبي العاجل.

المنظمات والجمعيات الحقوقية دعت الحكومة البريطانية إلى استعادة روح التعاطف والإنسانية التي أظهرتها تجاه الأطفال الأوكرانيين بعد الغزو الروسي، منبّهة إلى أن بريطانيا تملك إمكانات طبية متقدمة قادرة على إنقاذ هؤلاء الأطفال.
وأكدت أن بلدانًا أوروبية كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وبلجيكا لم تتردد في استضافة أطفال غزة ومعالجتهم على نفقة حكوماتها، متسائلة لماذا تقف حكومة حزب العمال الآن موقف المتفرج؟

هذا وترى منصة العرب في بريطانيا أن موقف الحكومة البريطانية من قضية الأطفال المرضى في غزة يفتقر إلى الحد الأدنى من الالتزام الأخلاقي والإنساني الذي طالما تباهت به بريطانيا في مواقفها الدولية.
وتؤكد المنصة أن حماية الأطفال والاعتراف بحقهم في العلاج مسؤولية إنسانية لا يجوز أن تخضع للمساومات أو الاعتبارات السياسية.
وتدعو المنصة الحكومة إلى التحرك الفوري لتسهيل إجلاء الأطفال المرضى من غزة، والانضمام إلى المبادرات الإنسانية الدولية، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات والمواقف الشكلية التي لا تنقذ حياة ولا تخفف معاناة.

المصدر: The Canary


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
"كأنه خارجٌ من عالم القصص الخيالية".. في أحد شوارع غرب لندن، يلتصق صندوق بريد يحمل شعار الملك إدوارد السابع، ويتجاوز عمره الـ120 عامًا، بجذع شجرة وكأنها ابتلعت جزءًا منه في مشهد يجمع التاريخ بالطبيعة، والمفارقة أنه ما زال يعمل حتى…
𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
كأنهم جسد واحد.. مشاة البحرية الملكية يملؤون شارع "ذا مول" أمام قصر باكنغهام العريق، ويخطفون الأنظار بملابسهم الرسمية الأنيقة وتشكيلاتهم الهندسية الدقيقة في عرض "قرع الطبول" الأسطوري، بمشاركة 200 موسيقي و40 عازف طبول. يُعدّ هذا العرض أحد أروع الاحتفالات العسكرية…
𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
من لندن إلى مانشستر وليفربول.. أضخم الفعاليات الترفيهية والمهرجانات النهرية والموسيقية تنتظركم هذا الأسبوع. 🎪 أيٌّ من هذه الفعاليات ستختارونها مع عائلاتكم؟ للحصول على روابط التسجيل المباشرة وتفاصيل كل فعالية: https://alarabinuk.com/?p=236347 #لندن #فعاليات #مانشستر #ليفربول #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
شهد حفل تخرج جامعة سالفورد في مانشستر حضورًا لافتًا لعلم فلسطين، حيث رفعه عدد من الخريجين والحضور خلال مراسم الاحتفال، في مشهد حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. وتُقام حفلات التخرج الصيفية للجامعة هذا الأسبوع في مسرح "ذا لوري"…
عرض المزيد على X ←