جزيرة بريطانية بدرجة حرارة 28 مئوية في يناير تُصنَّف الأكثر أمانًا
بعيدًا عن الجزر السياحية المزدحمة في الكاريبي، برز اسم جزيرة بريطانية صغيرة بوصفها وجهة استثنائية تجمع بين الطقس الدافئ، والاستقرار الأمني، ونمط الحياة الهادئ. الجزيرة، التي تتمتع بدرجات حرارة تقارب 28 درجة مئوية حتى في أشهر الشتاء، صُنِّفت مؤخرًا بوصفها الأكثر أمانًا في منطقة الكاريبي.
أقاليم بريطانية وراء البحار
تمتلك بريطانيا 14 إقليمًا فيما يُعرف بـ«أقاليم ما وراء البحار»، موزعة بين المحيط الأطلسي الجنوبي والمحيط الهندي ومنطقة الكاريبي. ومع أن أربعة من هذه الأقاليم غير مأهولة بالسكان، فإن البقية تضم أكثر من 270 ألف نسمة، وتتمتع بحكومات وبرلمانات محلية تدير شؤونها الداخلية.
وتظل المملكة المتحدة مسؤولة عن الدفاع والعلاقات الخارجية وضمان الحكم الرشيد في هذه الأقاليم، التي تمتد مناطقها البحرية مجتمعة على نحو 2 في المئة من مساحة محيطات العالم.
أنغيلا… أكثر الجزر أمانًا في الكاريبي
الإقليم الذي تصدّر التصنيف الأخير هو جزيرة أنغيلا (Anguilla)، وهي جزيرة بريطانية صغيرة تقع في شرق البحر الكاريبي، على بعد أميال قليلة شمال جزيرة سان مارتن.
ووفقًا لمؤشر السلام العالمي الصادر عن مؤسسة وورلد بوبوليشن ريفيو (World Population Review)، جاءت أنغيلا في صدارة ترتيب الأمان في الكاريبي، مسجلة أدنى معدلات للجريمة في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الجريمة في أنغيلا تُعد الأقل في الكاريبي، مع ندرة الجرائم العنيفة أو البسيطة التي قد تعكّر سمعتها بوصفها وجهة هادئة.
سياحة هادئة بعيدًا عن الزحام
ويرى خبراء سفر أن أحد أبرز عوامل جاذبية أنغيلا يتمثل في طابعها السياحي المحدود نسبيًّا، إذ لا تُعد من أكثر الوجهات الكاريبية ازدحامًا، ما يتيح للزوار الاستمتاع بالشواطئ والمنتجعات دون ضغط الحشود المعتاد.
ويُنظر إلى الجزيرة بوصفها وجهة مناسبة لمن يبحثون عن الهدوء ونمط حياة بطيء، بعيدًا عن الطابع التجاري المكثف لبعض الجزر المجاورة.
طقس مستقر طوال العام
يُعد المناخ أحد أبرز عناصر الجذب في أنغيلا، حيث تتراوح درجات الحرارة في أواخر العشرينيات على مدار العام، ويشمل ذلك شهر كانون الثاني/يناير، ما يجعلها ملاذًا دافئًا خلال أشهر الشتاء البريطانية.
وتبقى معدلات الأمطار منخفضة نسبيًّا، حتى خلال موسم الأمطار الممتد من منتصف أيار/مايو إلى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، إذ تكون الزخات قصيرة ومحدودة. أما موسم الأعاصير، الذي يبلغ ذروته في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، فلا يؤثر عادة في حركة الزوار خلال فصل الشتاء.
مزيج ثقافي ونمط حياة بسيط

من الناحية الثقافية، تجمع أنغيلا بين التأثيرات الكاريبية والبريطانية والدولية. اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية، في حين تُستخدم عملة دولار شرق الكاريبي، مع قبول واسع للدولار الأميركي في التعاملات اليومية.
وتقبل معظم المطاعم والفنادق والمتاجر بطاقات الدفع، في حين يعتمد بعض الأكشاك الشاطئية والبائعين المحليين على الدفع النقدي.
ولا يحتاج المواطنون البريطانيون إلى تأشيرة للإقامة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، بشرط حيازة جواز سفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مع إثبات مغادرة لاحقة.
أرقام تعكس تصاعد الاهتمام
تعكس بيانات السياحة تنامي الاهتمام بالجزيرة خلال العام الماضي، إذ استقبلت أنغيلا نحو 24 ألف زائر في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بزيادة بلغت 24.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، وهو أعلى رقم تسجله الجزيرة في هذا الشهر منذ عام 1993.
وسجّلت أشهر آذار/مارس، وحزيران/يونيو، وتشرين الأول/أكتوبر أيضًا معدلات زيارة قوية، ما يشير إلى توسع موسمي في الطلب السياحي.
وفي هذا السياق قالت ستايسي ليبرد، مديرة السياحة في أنغيلا: إن هذه الأرقام تعكس تنامي جاذبية الجزيرة، ولا سيما في قطاع السياحة الراقية، مشيرة إلى أن الشواطئ الطبيعية ومواقع الغوص والمطبخ المحلي تظل من أبرز عناصر الجذب.
الوصول إلى الجزيرة
لا توجد رحلات طيران مباشرة من بريطانيا إلى أنغيلا، إلا أن الوصول إليها يُعد سهلًا نسبيًّا عبر محطة واحدة. ويمكن السفر إلى أنتيغوا عبر الخطوط البريطانية أو فيرجن أتلانتيك، ثم متابعة الرحلة إلى أنغيلا.
كما يمكن السفر عبر باريس إلى جزيرة سان مارتن، ثم الانتقال بقارب صغير من الميناء القريب من المطار، مع توفر رحلات حتى ساعات المساء.
بين الأمان والهدوء
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن تصنيف أنغيلا أكثر جزر الكاريبي أمانًا يسلّط الضوء على نموذج مختلف للسياحة، يقوم على الاستقرار والهدوء بدل الكثافة والازدحام. وفي وقت يبحث فيه كثيرون عن وجهات آمنة ومستقرة مناخيًّا خلال فصل الشتاء، تبرز الجزيرة البريطانية الصغيرة بوصفها خيارًا يعكس توازنًا نادرًا بين المناخ المعتدل، والأمن، ونمط الحياة البسيط.
المصدر: Express
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
