العرب في بريطانيا | جرائم الأطفال ضد أهاليهم في بريطانيا ترتفع بنسب...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

جرائم الأطفال ضد أهاليهم في بريطانيا ترتفع بنسبة 60 بالمئة منذ 2015

جرائم الأطفال ضد أهاليهم في بريطانيا ترتفع بنسبة 60 بالمئة منذ 2015
ديمة خالد January 1, 2026

سجّلت الجرائم العنيفة التي يُشتبه بارتكابها من قِبل أطفال ومراهقين ضد آبائهم أو زوج/زوجة أحد الوالدين في بريطانيا ارتفاعًا تجاوز 60 بالمئة خلال العقد الماضي، وفق بيانات صادرة عن سكوتلاند يارد (شرطة العاصمة البريطانية)، أكبر قوة شرطة في البلاد.

وبحسب الأرقام، سُجِّلت 1,886 جريمة من هذا النوع في عام 2015، بينما ارتفع العدد إلى 3,091 جريمة خلال الأشهر العشرة الأولى فقط من عام 2025 (من 1 يناير/كانون الثاني حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول).

من هم المشتبه بهم؟ وما طبيعة القضايا؟

جرائم الأطفال ضد أهاليهم في بريطانيا ترتفع بنسبة 60 بالمئة منذ 2015
(Unsplash)

تتعلق هذه الجرائم بحالات يكون فيها المشتبه به بعمر بين 10 و17 عامًا، على أن يكون قد جرى تسجيله رسميًا في البلاغات بوصفه ابن الضحية أو ابنها بالتبنّي. ويُذكر أن سنّ المسؤولية الجنائية في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية هو 10 أعوام.

مسار الأرقام: ارتفاع تدريجي ثم قفزة خلال كوفيد

تشير بيانات شرطة العاصمة إلى أن الارتفاع لم يكن مفاجئًا بالكامل؛ إذ كانت الأعداد تتزايد تدريجيًا خلال السنوات التي سبقت الجائحة، قبل أن تُسجّل قفزة أكثر وضوحًا مع كوفيد، ثم تبدو لاحقًا وكأنها دخلت مرحلة “استقرار نسبي” خلال العامين الأخيرين.

وجاءت الأرقام السنوية على النحو التالي:

  • 2015: 1,886
  • 2016: 1,804
  • 2017: 2,068
  • 2018: 2,290
  • 2019: 2,292
  • 2020 (عام كوفيد): 2,454
  • 2021: 2,395
  • 2022: 2,792
  • 2023: 3,052
  • 2024: 3,030
  • 2025 (حتى 31 أكتوبر): 3,091

مؤشرات مبكرة: أعمار 6 و8 و12 عامًا

جرائم الأطفال ضد أهاليهم في بريطانيا ترتفع بنسبة 60 بالمئة منذ 2015
شرطة

لفتت غريفيثس إلى أن بعض الأسر لا تلجأ لطلب المساعدة إلا عندما تتفاقم الأمور، وروت مثالًا لامرأة قالت إنها تعرّضت لإصابات خطيرة من ابنتها، بينها كسر في الفك وكسر في الإصبع، وإن العنف كان مستمرًا منذ فترة قبل أن تدرك حجم المشكلة.

وأضافت أن فريقها أجرى مراجعة لبيانات الإحالات ولاحظ “قممًا” عمرية متكررة في طلب المساعدة عند 6 أعوام و8 أعوام ثم 12 عامًا، ما يشير إلى أن بعض الأسر باتت تميّز مبكرًا بين “سلوك طفولي عابر” وبين نمط عدواني يستدعي تدخلًا.

فقر الأطفال والضغط الاجتماعي داخل العائلة

وأشارت غريفيثس إلى عاملين قد يسهمان في زيادة العنف المسجّل:

  1. ارتفاع فقر الأطفال في بريطانيا،
  2. وشعور بعض الأهالي بالعجز عن تلبية توقعات مرتبطة بما يراه الأطفال لدى أقرانهم.

وبحسب غريفيثس، فإن الضغوط المعيشية “عندما تتفاقم خارج البيت، تنعكس داخل الأسرة”، فتتأثر العلاقات ويصبح المناخ العائلي أكثر هشاشة.

دراسة أكاديمية:

جرائم الأطفال ضد أهاليهم في بريطانيا ترتفع بنسبة 60 بالمئة منذ 2015

في عام 2020، بحث أكاديميون من جامعتي أوكسفورد ومانشستر تأثير جائحة كوفيد على العنف من الأبناء تجاه الوالدين. وضمّت الدراسة شهادات صادمة، بينها شهادة لأحد الوالدين قالت إن ابنها “اعتدى عليها بعنف شديد لدرجة أنها كانت ستفقد حياتها لولا وصول الشرطة في الوقت المناسب”.

وتنوّعت التفسيرات التي ناقشتها الدراسة بين:

  • تغيّر الروتين اليومي والهياكل المنظمة للحياة،
  • ضغوط التعليم المنزلي،
  • فقدان الدعم الخارجي والخدمات المساندة خلال فترات الإغلاق.

أشكال العنف المبلّغ عنها: من الضرب إلى استخدام أسلحة

ووثّقت المصادر نطاقًا واسعًا من أشكال الاعتداء، بينها: اللكم والركل، شدّ الشعر، الدفع، رمي الأشياء أو تثبيت الضحية ومنعها من الحركة، الحصار أو الاحتجاز، العضّ، الضرب بالأدوات، وصولًا إلى الخنق، واستخدام أسلحة مثل السكاكين، واستخدام السم/الغاز، والحرق أو السلق.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن ارتفاع جرائم العنف من الأبناء تجاه الوالدين يستدعي التعامل معه كقضية حماية اجتماعية وصحة نفسية بقدر ما هو ملف أمني، لأن الأرقام — مهما ارتفعت — قد تظل أقل من الواقع بسبب الوصمة والخوف من الإبلاغ. وتؤكد المنصة أن حماية الضحايا داخل الأسرة لا تتعارض مع فهم جذور المشكلة؛ بل تتطلب مسارًا مزدوجًا يضمن السلامة الفورية للوالدين ويعزّز في الوقت ذاته التدخل المبكر وخدمات دعم المراهقين والأسر، مع سياسات تقلّل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقم التوتر داخل البيوت.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة