العرب في بريطانيا | جدل في بريطانيا بعد احتجاز أطفال بموجب اتفاق ست...

جدل في بريطانيا بعد احتجاز أطفال بموجب اتفاق ستارمر لترحيل المهاجرين إلى فرنسا

القضاء ينتصر للحكومة بإبقاء طالبي اللجوء في فندق إيبنغ
فريق التحرير أغسطس 23, 2025
شارك

كشفت تقارير بريطانية عن احتجاز أطفال تمهيدًا لترحيلهم إلى فرنسا، في إطار اتفاق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع باريس القائم على مبدأ “واحد مقابل واحد”، حيث يُعاد المهاجرون القادمين عبر القوارب الصغيرة إلى فرنسا مقابل استقبال طالبي لجوء من هناك عبر مسار قانوني جديد.

وذكرت مجموعة Gatwick Detainees Welfare Group الخيرية أن مراهقين يبلغان من العمر 17 عامًا، وصلا إلى بريطانيا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر عبر القنال، نُقلا إلى مركز احتجاز Brook House قرب مطار غاتويك، قبل أن يُفرج عنهما عقب إثارة مخاوف بشأن وضعهما. ومع ذلك، فقد سُلِّما إشعارات ترحيل مماثلة لتلك التي استخدمتها الحكومة السابقة في خطة رواندا الفاشلة.

إشعارات ترحيل وجدل قانوني

يُحتجز حاليًا نحو 35 شخصًا في غاتويك بانتظار إعادتهم إلى فرنسا، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى أن بعض القصّر الآخرين ما زالوا رهن الاحتجاز، بل إن بعضهم أُجبر على مشاركة الغرف مع بالغين.

وتؤكد المصادر أن جميع المحتجزين من الذكور وينتمون إلى جنسيات متعددة بينها الصومال وإيران وأفغانستان والسودان وإريتريا والعراق وليبيا وسوريا.

الجمعيات الخيرية حذّرت من غياب الضمانات القانونية الكافية، حيث يُمنح طالبو اللجوء سبعة أيام فقط للطعن في قرار ترحيلهم، وهي فترة قصيرة لا تكفي للتواصل مع محامٍ وإعداد دفاع ملائم، ما دفع البعض إلى تفويت المهلة.

“معاهدة قذرة” وإهانة للإنسانية

قالت هانا كاربري، منسقة المناصرة في Gatwick Detainees Welfare Group:

“تلقينا شهادات عن قصّر جرى احتجازهم بشكل غير قانوني، وقد أثرت عليهم ظروف السجن نفسيًا بشدة. إنهم يعيشون في خوف دائم من إعادتهم إلى فرنسا، غير قادرين حتى على النوم أو تناول الطعام.”

أما ستيف سميث، المدير التنفيذي لمؤسسة Care4Calais، فقد وصف الاتفاق بأنه “معاهدة قذرة تحط من كرامة اللاجئين وتجعلهم سلعة للتبادل”، محذرًا من أن “عمليات الاحتجاز تُنفذ بسرعة خاطفة تنكر على الناس حقهم في العدالة، وليس هناك شك في أن أخطاء جسيمة ستقع، وقد وقع بعضها بالفعل باحتجاز أطفال قصّر.”

رد وزارة الداخلية

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن “كل حالة تُدرس على حدة، مع مراعاة أوضاع طالب اللجوء، وأن المشروع مع فرنسا يُدار وفقًا للالتزامات القانونية.”

يكشف هذا التقرير أن أول ضحايا الاتفاق الجديد بين لندن وباريس كانوا من الأطفال، في مشهد يثير القلق من تحوّل اللاجئين – الأكثر هشاشة – إلى أوراق مساومة في صفقات سياسية، وسط انتقادات حقوقية متصاعدة تعتبر أن الاتفاق “يمس جوهر الكرامة الإنسانية”.

 

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
كيف نتحول من مجرد "متابعين" للقرارات السياسية في بريطانيا إلى "مؤثرين" فيها؟ يضع منتدى المؤسسات الخيرية الإسلامية (MCF) بين أيديكم دليلًا استراتيجيًا يُفكك آليات العمل السياسي والخيري في بريطانيا، ويشرح كيفية التواصل مع النواب وحشد الدعم الشعبي لخدمة قضايا المسلمين.…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"لماذا اخترت دينًا عنيفًا؟" مسلم بريطاني يرد على محاولات اتهام الدين الإسلامي بالعنف، مشيرًا إلى لجوء البعض لاقتطاع آيات من القرآن الكريم خارج سياقها لخدمة رواياتهم وتغذية "الاسلاموفوبيا". #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"من يرتكب إبادة جماعية غير مرحب به في لندن.." في موقف حاسم، أعلن عمدة لندن صادق خان رفضه لاستقبال نتنياهو، مؤكدًا استعداده للضغط على الحكومة البريطانية لملاحقته ومحاسبته قانونيًا بدلًا من الترحيب به. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"سواء كنت تخشى مواجهة الجمهور وتبحث عن بيئة آمنة لبناء ثقتك من الصفر، أو كنت متحدثًا ممارسًا يسعى لتطوير أدواته الخطابية لترك أثر لا يُنسى.. هذه الورشة صُممت لأجلك" في هذا اليوم التدريبي المكثف، ندمج أحدث مهارات التواصل مع أدوات…
عرض المزيد على X ←