العرب في بريطانيا | ثغرات في نظام الداخلية تحرم دانيا الإفرنجي وآخر...

ثغرات في نظام الداخلية تحرم دانيا الإفرنجي وآخرين من الدراسة في بريطانيا

بريطانيا توقف تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول بينها دولة عربية: إليك التفاصيل
ديمة خالد October 24, 2025
شارك

كان من المفترض أن تكون دانيا الإفرنجي، الفتاة الفلسطينية البالغة من العمر 16 عامًا، على مقاعد الدراسة في واحدة من أعرق المدارس البريطانية الداخلية. فبفضل تفوقها الدراسي، حصلت على منحة كاملة للدراسة في مدرسة Reddam House ببيركشاير. لكن بدلًا من ذلك، تجد نفسها اليوم تعيش في خيمة وسط ركام الحرب في غزة، تنتظر المساعدات وتحلم فقط بالنجاة.

حلم الدراسة يتحول إلى انتظار تحت الحصار

ثغرات في نظام الداخلية تحرم الفلسطينية دانيا الإفرنجي وغيرها من حق البقاء في بريطانيا
العدوان الإسرائيلي على غزة (الأناضول/ Mustafa Hassona)

وتنحدر دانيا من بلدة الزوايدة جنوب غزة، وقد نالت منحتها عام 2024 عبر أكاديمية Horizons وبرعاية برنامج Nsouli Scholars المخصص للطلاب الموهوبين. إلا أن سياسات الحكومة البريطانية في الإجلاء حرمتها من السفر إلى المملكة المتحدة، إذ سمحت بإجلاء بعض طلاب الجامعات من غزة لكنها استثنت طلاب المدارس الثانوية والباحثين، ما جعلها عالقة في القطاع منذ أكثر من عامين.

تقول والدتها حياة الغلاييني، المقيمة في ترافورد بمدينة مانشستر: “أفكر بها طوال الوقت. كل ما حولي يذكرني بها. أنام وأنا أتمنى فقط أن ألمسها.”

حياة، التي حصلت على الإقامة في بريطانيا عام 2022 بعد زواجها من بريطاني، انفصلت عن ابنتها مع اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. أما بناتها الثلاث الأخريات، فبقين مع دانيا في غزة بعدما تعذّر خروجهن بسبب ارتفاع “تكاليف” الإجلاء التي وصلت إلى 10 آلاف باوند للشخص الواحد.

وقبل إغلاق معبر رفح في مايو 2024، تحولت عمليات الإجلاء إلى تجارة مربحة يديرها وسطاء غير قانونيين، يفرضون أسعارًا باهظة لإدراج الأسماء على قوائم المغادرين. تقول دانيا التي تابعت كل التفاصيل عن قرب: “الطلاب الجامعيون الذين غادروا إلى بريطانيا قبل أسابيع لم يدفعوا شيئًا، لأن الحكومة والسفارة نظمت رحلتهم بالكامل. أما نحن، فلم يهتم أحد بنا.”

كانت دانيا تحلم بأن تصبح دبلوماسية فلسطينية، لكن الحرب أجهضت حلمها وأجبرتها على حياة لم تخترها.

“أخشى أن أفقد المنحة لأن الانتظار طال. كل ما أريده أن أتعلم وأن أعيش بجانب أمي”، تقول دانيا بحزن.

الهدنة تفتح نافذة أمل ضيقة

ثغرات في نظام الداخلية تحرم الفلسطينية دانيا الإفرنجي وغيرها من حق البقاء في بريطانيا

وبعد إعلان وقف إطلاق النار مطلع أكتوبر 2025، بدأت دانيا تأمل في تحسن فرص السفر، لكنها سرعان ما أدركت أن الطريق ما زال مغلقًا أمامها.

“الهدنة تمنح أملًا صغيرًا بأن الأمور قد تتحسن، لكن حتى الآن لا يوجد حلول حقيقية.”

أما والدتها فتقول إن ابنتها اضطرت لتحمل مسؤوليات تفوق سنها:

“تعلمت أن تخبز على نار الحطب، وتشتري الطعام من السوق، وتدير حياتها كأنها امرأة ناضجة. هذه ليست حياة فتاة في السادسة عشرة.”

وتعليقًا على قصة دانيا، قالت مدرسة Reddam House إنها لا تستطيع التعليق على الحالات الفردية، لكنها أكدت أنها ملتزمة بمساعدة الطلبة المتأثرين حيثما تستطيع، وأنها تعمل تأجيل دراستهم إذا لزم الأمر.

مستقبل معلق بين الحرب والبيروقراطية

وبينما يسعى العالم لاستعادة الهدوء في غزة، تبقى قصة دانيا الإفرنجي رمزًا لمعاناة جيل حُرم من حق التعليم والأمان. فبينما تفتح المدارس البريطانية أبوابها للطلاب حول العالم، تبقى دانيا عالقة في خيمتها تنتظر قرارًا قد يغيّر مصيرها ويمنحها فرصة لاستعادة ما تبقى من طفولتها ومستقبلها المعلّق.

المصدر: independent


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 28 Apr 2026
كيف يقررون مصير 69 مليون مواطن وهم سُكارى؟ في مقابلةٍ جريئة، زعيم حزب الخضر "زاك بولانسكي" يكسر حاجز الصمت وينتقد علنًا ثقافة الشرب السامة داخل أروقة البرلمان، مشيرًا إلى أن تبرير "نايجل فاراج" وغيره من النواب لهذا السلوك يعد استهتارًا…
𝕏 @alarabinuk · 28 Apr 2026
📌حين يتحول المهاجر إلى "عدو" في الخطاب السياسي.. هنا يبدأ الخطر الحقيقي. من حق الدول أن تناقش حدودها، ولكن.."؛ رسالةٌ واضحةٌ يوجهها عدنان حميدان حول انحراف البوصلة في نقاشات الهجرة حاليًا. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 28 Apr 2026
الملك في مهمة صعبة، والحكومة في ورطة، والشارع قلق.. بين "دبلوماسية الملك" في واشنطن والأزمات السياسية في لندن، كيف تفاعل الشارع البريطاني؟ #EnergyPrices #StarmerMustExplain #RoyalVisitUSA #InternationalWorkersMemorialDay #NationalSuperHeroDay #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 28 Apr 2026
R to @AlARABINUK: ، إليكم جولة سريعة على أبرز ما شغل بال البريطانيين خلال الـ 24 ساعة الماضية: https://alarabinuk.com/?p=222996
عرض المزيد على X ←