العرب في بريطانيا | تقرير حقوقي يكشف انتهاكات خطيرة بحق اللاجئين عل...

تقرير حقوقي يكشف انتهاكات خطيرة بحق اللاجئين على الحدود البريطانية – الفرنسية

تقرير حقوقي يكشف انتهاكات خطيرة بحق اللاجئين على الحدود البريطانية-الفرنسية
صبا الشريف ديسمبر 8, 2025
شارك

نشرت شبكة “Humans for Rights Network ” تقريرًا جديدًا بعنوان «لا يمكنك البقاء ولا يمكنك المغادرة» – عنف الدولة على الحدود البريطانية-الفرنسية، يكشف عن مستويات مقلقة من العنف التي يتعرض لها الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود. ويشير التقرير إلى أن عام 2024 كان الأكثر دموية على الإطلاق على هذه الحدود، مع تصاعد مستمر لحوادث العنف. ويؤكد التقرير أن استخدام الغاز المسيل للدموع والممارسات العشوائية للعنف يشمل الأطفال أيضًا، ما يعكس الطبيعة غير التمييزية لهذه الإجراءات.

ويحمّل التقرير بريطانيا مسؤولية مباشرة عن هذه السياسات، عبر اتفاقيات ثنائية وتمويل التدابير الأمنية التي تتخذها فرنسا بمئات الملايين من اليوروهات.

سكان كاليه ودنكيرك بين قسوة الحدود ومعاناة الحياة اليومية

تقرير حقوقي يكشف انتهاكات خطيرة بحق اللاجئين على الحدود البريطانية-الفرنسية

يركز القسم الرابع من التقرير على الظروف المعيشية للسكان في مدينتي كاليه ودونكيرك، حيث يواجه الناس نقصًا حادًا في المأوى الملائم. وتعرقل الشرطة عمل المنظمات غير الحكومية الداعمة لهم، من خلال عمليات إخلاء منتظمة تُصادر خلالها ممتلكاتهم، بما في ذلك الأدوية والوصفات الطبية ومستندات طلبات اللجوء. كما يشير التقرير إلى انتشار العنف العشوائي من قبل الشرطة، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية، ما يجعل الضحايا مترددين في الإبلاغ عن الانتهاكات.

أما القسم الخامس، فيسلط الضوء على العنف الذي يتعرض له الأشخاص أثناء محاولتهم عبور القناة من فرنسا إلى بريطانيا، سواء عبر الشاحنات أو القوارب الصغيرة. ويشير التقرير إلى تركيز الحكومتين على مراقبة الحدود بدل البحث والإنقاذ، الأمر الذي يجعلهما مسؤولتين مباشرة عن وقوع الوفيات.

ويرصد القسم السادس التحديات التي تواجه الأشخاص بعد فشل محاولات العبور، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية في بعض الحالات. ويختتم التقرير بملحق يعرض جدولًا زمنيًا لتعاون بريطانيا وفرنسا خلال السنوات الأخيرة، متضمنًا الاتفاقيات الثنائية ومجالات التمويل المرتبطة بها.

دعوة عاجلة لإنقاذ الأرواح

تقرير حقوقي يكشف انتهاكات خطيرة بحق اللاجئين على الحدود البريطانية-الفرنسية

يشدد التقرير على الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياة الأشخاص المتنقلين عبر القناة. ويؤكد أن الاستجابة يجب أن تكون إنسانية بالدرجة الأولى، مركزة على تلبية الاحتياجات الأساسية وحماية الأفراد، دون الانشغال بالمراقبة أو التجريم. وتحدد الفقرات التالية أهم المجالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا :

1. الاستجابة الطارئة وزيادة قدرات البحث والإنقاذ

يتطلب الوضع تعزيز قدرات البحث والإنقاذ على جانبي القناة، مع زيادة التمويل وتنظيم العمل لضمان فعالية الاستجابة. ويشمل ذلك تقديم دعم شامل للناجين من حوادث الغرق، مثل المأوى والطعام والماء والرعاية الأولية والدعم النفسي، مع إنهاء أي ممارسات عنيفة كالاعتقال أو التحقيق.

2. استقبال الأشخاص المتنقلين في فرنسا

من الضروري توفير نظام استقبال كريم وآمن في شمال فرنسا، يشمل المأوى والخدمات الصحية وحماية مناسبة. كما يجب أن تكون خدمات الترجمة متاحة لضمان وصول الجميع إلى الرعاية الصحية دون خوف من الاعتقال، مع توجيه الموارد بعيدًا عن العسكرة عبر لجنة تضم خبراء ومنظمات غير حكومية لتحديد أفضل استخدام للتمويل.

3. تقليل الضرر وتعزيز الشفافية والسياسات

يشدد التقرير على أهمية منع أي أعمال شرطية عنيفة قد تهدد حياة الأشخاص، مثل السحب بالقوة أو التدخل في المياه. ويتضمن ذلك تعزيز الشفافية والمساءلة في العمليات الحدودية، وإجراء تحقيق شامل في إنفاق بريطانيا على الحدود، مع نشر العقود والسياسات وآليات المراقبة، وإنشاء إطار متابعة يعتمد على القانون الدولي لحقوق الإنسان.

4. الوفيات والاختفاءات والاستجابة للعنف

تسلط النقطة الضوء على ضرورة نشر بيانات دورية عن الأشخاص الذين توفوا أو فقدوا على القناة أو الحدود، بما يشمل العمر والجنس والجنسية. كما يُوصى بتعليق الإنفاقات الأمنية على الحدود حتى إجراء تحقيق قانوني لتقييم تأثير التمويل البريطاني في تصاعد العنف وظهور مهربين أقوى، مع إنشاء آلية مستقلة للإبلاغ عن العنف، وتقديم الدعم الإداري والعملي لعائلات وأصدقاء الضحايا.

5. إنهاء عنف الدولة وتسهيل الوصول إلى اللجوء

يتناول التقرير الحاجة إلى وقف سياسة “نقطة الصفر” والإخلاءات العنيفة، وإنهاء العمليات الشرطية العنصرية والتمييزية، ووقف الاعتراضات العنيفة لمحاولات العبور بالقوارب أو الشاحنات، مع إنهاء التمويل البريطاني المرتبط بها.

كما يشير إلى أهمية إنهاء سياسة “واحد يخرج وواحد يدخل”، وإعادة جميع الأشخاص الذين أُعيدوا إلى فرنسا، وإلغاء قانون الجنسية والحدود 2022، ووقف تجريم الوافدين، مع فتح طرق آمنة للوصول إلى بريطانيا، تشمل إعادة لم شمل العائلات وفتح مسارات جديدة بمشاركة خبراء ومنظمات غير حكومية.

يشير التقرير إلى تصاعد ملحوظ في العنف الممارس ضد الأشخاص المتنقلين على الحدود البريطانية-الفرنسية، مع توضيح تأثير التمويل البريطاني على الإجراءات الأمنية الفرنسية في تفاقم الأزمة الإنسانية، بما في ذلك ارتفاع حالات الوفيات والاختفاءات. ويؤكد التقرير على الحاجة الملحة لإعادة النظر في السياسات الحالية، مع التركيز على حلول إنسانية وآمنة، تشمل فتح مسارات قانونية للوصول إلى بريطانيا، وضمان حماية حقوق الأشخاص المتنقلين، وتقديم دعم شامل للناجين وأسرهم.

المصدر : Free movement


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
"بدلًا من إنفاق المزيد من المال على السلاح دعونا ننفقه على السلام"، هكذا رد الزعيم السابق لحزب العمال والزعيم الحالي لحزب "يور بارتي" جيريمي كوربن على استقالة ستارمر، معلقًا على تصريحاته غير العادلة بحق الحزب أثناء تولي كوربن القيادة، وموضحًا…
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يرد في مقابلة نارية على مذيعة "سكاي نيوز"، بعد انتقاده سياسات العمال والأنباء المحيطة بقيادة آندي بيرنام؛ حيث أفشل محاولاتها للتشكيك في إبادة غزة والدفاع عن قرارات وزيرة الداخلية بشأن الهجرة. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
أكثر من 3000 مشارك من 23 دولة اجتمعوا في لندن ضمن المؤتمر الدولي ضد الحرب 2026، في رسالة جماعية تدعو إلى السلام والعدالة ورفض التصعيد العسكري. فلسطين كانت في قلب النقاشات، وسط دعوات متواصلة لتعزيز التضامن الدولي وإنهاء الحروب، فيما…
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
الأرقام والدلائل.. مركز (CfMM) يثبت ممارسة القنوات البريطانية التحيز في التغطية عندما يكون الضحية مسلمًا؛ بين تغطية مكثفة لهجمات غولدرز غرين وتهميش واضح لهجمات إدنبرة ضد المسلمين، مع إخفاء أسماء الضحايا وتجنب مصطلح الإسلاموفوبيا. #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←