العرب في بريطانيا | تقرير أوروبي صادم: بريطانيا تفشل في حماية حقوق ...

1447 شعبان 7 | 26 يناير 2026

تقرير أوروبي صادم: بريطانيا تفشل في حماية حقوق العمّال

تقرير أوروبي صادم: بريطانيا تفشل في حماية حقوق العمّال
ديمة خالد January 23, 2026

كشف تقرير أوروبي حديث عن إخفاقات واسعة في حماية حقوق العمّال في بريطانيا، مسلطًا الضوء على ثغرات قانونية وهيكلية تمس السلامة المهنية، والتنظيم النقابي، والمفاوضة الجماعية، والمساواة في الأجور، رغم الإصلاحات التشريعية الأخيرة.

استنتاجات أوروبية مقلقة بشأن حقوق العمل

تقرير أوروبي صادم: بريطانيا تفشل في حماية حقوق العمّال

أعلنت اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية (ECSR)، يوم الأربعاء، استنتاجاتها لعام 2025 المتعلقة بتطبيق أحكام الميثاق الاجتماعي الأوروبي الخاصة بحقوق العمل.

وفي إطار آلية التقارير الدورية، اعتمدت اللجنة 213 استنتاجًا، منها 42 حالة امتثال و171 حالة عدم امتثال، شملت 25 دولة أوروبية من بينها بريطانيا.

ويركز التقرير على الدول التي لم تعتمد آلية الشكاوى الجماعية، والتي تتيح للنقابات والمنظمات غير الحكومية رفع شكاوى مباشرة أمام اللجنة بشأن انتهاكات حقوق العمل.

محاور التقرير: ظروف العمل والعدالة والمساواة

تناول تقرير 2025 مجموعة من الحقوق الأساسية، أبرزها:

  • شروط العمل العادلة
  • بيئة العمل الآمنة والصحية
  • الأجور العادلة
  • الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية
  • المساواة بين النساء والرجال في فرص العمل والتمثيل الوظيفي

وأكدت آويف نولان، رئيسة اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية، أن التقدم المحرز في بعض الدول لا يخفي عمق التحديات القائمة، مشيرة إلى أن ساعات العمل المفرطة، وضعف المفاوضة الجماعية، واستمرار فجوة الأجور بين الجنسين، لا تزال تمثل مشكلات بنيوية في عدد كبير من الدول الأوروبية.

أبرز أوجه الإخفاق التي رصدها التقرير

تقرير أوروبي صادم: بريطانيا تفشل في حماية حقوق العمّال

ساعات عمل مفرطة تهدد السلامة

أشار التقرير إلى أن بعض القطاعات المهنية في عدة دول، بينها بريطانيا، ما زالت تسمح بساعات عمل أسبوعية تتجاوز 60 ساعة، في انتهاك مباشر لمعايير الصحة والسلامة المهنية.

حماية غير كافية للفئات الأكثر هشاشة

رصدت اللجنة تقصيرًا واضحًا في توفير الحماية الصحية والمهنية لفئات واسعة من العمّال، من بينهم:
عمال المنصات الرقمية، والعاملون عن بُعد، والعمّال الموفدون، والعاملون عبر شركات المقاولة غير الظاهرة، والعاملون لحسابهم الخاص، إضافة إلى العمّال المعرضين لمخاطر بيئية متزايدة مثل التغير المناخي والتلوث.

فجوة الأجور بين الجنسين مستمرة

أظهر التقرير أن عدم المساواة في الأجور والتمثيل القيادي بين النساء والرجال لا يزال سائدًا في معظم الدول المشمولة، مع غياب تقدم ملموس في تقليص الفجوة أو تعزيز تمثيل النساء في مجالس إدارات الشركات.

قيود تعرقل المفاوضة الجماعية

أبرزت اللجنة وجود عوائق قانونية وهيكلية تحد من فعالية المفاوضة الجماعية وممارسة الحق في الإضراب، خاصة في القطاعات العامة، مثل الشرطة، وخدمات السجون، ومراقبة الحركة الجوية، والرعاية الصحية.

تجاهل المخاطر الجديدة في بيئة العمل

سجل التقرير ضعف الاستجابة للمخاطر النفسية والاجتماعية والمناخية المرتبطة بالعمل، إلى جانب غياب تشريعات واضحة تكفل الحق في قطع الاتصال الرقمي خارج أوقات العمل، وهو ما يضر بشكل خاص العمّال في القطاعات الهشة.

بريطانيا في قلب الانتقادات الأوروبية

خلصت اللجنة إلى أن بريطانيا غير متوافقة مع عدد من مواد ميثاق 1961، رغم إقرار قانون حقوق العمل لعام 2025، معتبرة أن الإصلاحات الأخيرة لم ترقَ إلى مستوى المعايير الدولية.

السلامة والصحة المهنية

أكدت اللجنة أن بريطانيا لا تضمن الحق في قطع الاتصال، ولا تشمل بعض فئات العاملين لحسابهم الخاص والعمّال المنزليين بأنظمة السلامة والصحة المهنية، كما أن الرقابة على ظروف عمل العمّال المنزليين لا تزال غير كافية.

التنظيم النقابي

أشار التقرير إلى غياب أي إجراءات لتعزيز الحق في التنظيم النقابي لعمّال الاقتصاد الحر، إضافة إلى عدم ضمان هذا الحق لأفراد القوات المسلحة.

المفاوضة الجماعية

اعتبرت اللجنة أن بريطانيا أخفقت في إثبات إجراء مشاورات مشتركة شاملة، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي، كما رأت أن الجهود المبذولة لتعزيز المفاوضة الجماعية، خصوصًا لعمّال المنصات الرقمية، غير كافية.

الحق في الإضراب

انتقد التقرير القيود المفروضة على الحق في الإضراب، مشيرًا إلى حرمان الشرطة وضباط السجون وأفراد القوات المسلحة من هذا الحق، دون توفير بدائل فعالة للتفاوض حول شروط العمل والأجور.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن ما ورد في التقرير الأوروبي يعكس أزمة هيكلية حقيقية في منظومة حقوق العمّال في بريطانيا، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة لسوق العمل وصعود اقتصاد المنصات الرقمية. وتؤكد المنصة، أن أي إصلاح تشريعي لا يكون ذا جدوى ما لم يُترجم إلى حماية فعلية وشاملة لجميع العمّال دون استثناء، مع ضمان الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، واحترام معايير السلامة والعدالة الاجتماعية. كما تشدد AUK على أن التزام بريطانيا بالمعايير الدولية لحقوق العمل يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويعكس صورتها كدولة تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان.

المصدر: ier.org


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة