العرب في بريطانيا | تصاعد جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا في وسائل ال...

1447 رجب 22 | 11 يناير 2026

تصاعد جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا في وسائل النقل العام ببريطانيا

تصاعد جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا في وسائل النقل العام ببريطانيا
ديمة خالد January 3, 2026

تشير بيانات حديثة حصلت عليها صحيفة “الغارديان” إلى تصاعد جرائم الكراهية ذات الدوافع العنصرية والدينية على متن وسائل النقل العام في بريطانيا، الأمر الذي دفع بعض أفراد المجتمعات المستهدفة إلى تقييد تنقلاتهم اليومية أو تغيير مواعيد رحلاتهم خوفًا من التعرض للإساءة أو الاعتداء.

وتُظهر المعلومات أن الاعتداءات في فضاءات النقل العام تكتسب “ديناميكية” خاصة؛ إذ يُعتقد أن بعض المعتدين يكونون أكثر جرأة تحت تأثير الكحول، كما يستطيعون عزل الضحية داخل العربة أو الحافلة، ثم مغادرة المكان سريعًا عند المحطة التالية.

ارتفاع البلاغات لدى شرطة النقل البريطانية

تصاعد جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا في وسائل النقل العام ببريطانيا

بحسب أرقام جُمعت عبر طلب “حرية المعلومات”، ارتفعت جرائم الكراهية العنصرية المسجلة لدى شرطة النقل البريطانية (British Transport Police) في إنجلترا وويلز واسكتلندا من 2,827 حالة خلال عام 2019-2020 إلى 3,258 حالة في عام 2024-2025.

كما سجّلت جرائم الكراهية الدينية اتجاهًا تصاعديًا خلال الفترة ذاتها؛ إذ ارتفعت من 343 حالة في 2019-2020 إلى 419 في 2023-2024، قبل أن تنخفض بشكل طفيف إلى 372 في العام التالي.

وتلفت هذه البيانات إلى أن الزيادة ليست محصورة بمنطقة واحدة؛ إذ تتحدث تقارير عن ارتفاع ملحوظ في الجرائم ذات الدافع العنصري في اسكتلندا، إضافة إلى تصاعد جرائم الكراهية الدينية التي تستهدف المسلمين في إنجلترا وويلز.

“ديتول” وعبارات عنصرية: واقعة على قطار في غلاسكو

ضمن شهادات رصدتها “الغارديان”، روت شابة تُدعى Courtney حادثة تعرضت لها في أغسطس (آب) أثناء سفرها بالقطار خارج مركز مدينة غلاسكو، حين جلست امرأة مسنة قبالتها وبدأت بإطلاق تعليقات عنصرية تصاعدت حدّتها تدريجيًا، وفق روايتها.

وقالت Courtney إنها كانت تستمع للموسيقى عبر سماعات الأذن قبل أن تفاجأ ببدء الإساءة “من دون مقدمات”. ثم تطور الموقف — بحسب قولها — عندما أخرجت المرأة بخاخ مطهر Dettol ورشته باتجاهها، ما دفعها إلى تصوير الواقعة لتوثيق ما يحدث “من أجل سلامتها”.

ورغم انتقال المرأة إلى مقعد آخر، واصلت المضايقة اللفظية، بما في ذلك توجيه عبارة: “ارجعي إلى بلدك”. وفي تلك اللحظة تدخل بعض الركاب لدعم Courtney. وأكدت الشابة أن المساندة لا تتطلب دائمًا مواجهة مباشرة، معتبرة أن الوقوف بجانب الشخص المستهدف أو الاطمئنان عليه يبعث رسالة فورية بأنه ليس وحيدًا. وأضافت أن ما تلمسه هو “جرأة أكبر” لدى المعتدين عندما يشعرون بأن أحدًا لن يتصدى لهم.

 

الأطفال ضمن دائرة الاستهداف وغياب الكاميرات يعقّد المحاسبة

تصاعد جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا في وسائل النقل العام ببريطانيا
شرطة

بحسب British Muslim Trust، فإن ما يثير القلق على نحو خاص هو أن عددًا من الاعتداءات اللفظية والجسدية استهدف أطفالًا في طريقهم من وإلى المدرسة. كما أشارت المنظمة إلى أن نقص تغطية كاميرات المراقبة على الحافلات وعند كثير من المحطات يتيح للمعتدين الإفلات من المحاسبة بصورة متكررة.

شرطة النقل البريطانية: لا تسامح مع العنف بدافع الكراهية

في رد رسمي، قال متحدث باسم British Transport Police إن “الإساءة والترهيب والعنف — ولا سيما ما كان بدافع الكراهية — لن يُتسامح معه”، مؤكدًا أن الشرطة تتحرك بسرعة وحزم عند تلقي البلاغات المتعلقة بجرائم الكراهية على شبكة السكك الحديدية.

ودعا المتحدث الضحايا والشهود إلى عدم الصمت، وحثّ كل من يتعرض أو يشهد حادثة تثير عدم الارتياح على الإبلاغ عنها.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تصاعد جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا في وسائل النقل العام ببريطانيا مؤشر مقلق على تراجع شعور الأمان في الأماكن العامة، خاصة لدى الأقليات والأطفال. وتؤكد المنصة أن التصدي لهذه الظاهرة يستلزم إجراءات عملية تتجاوز الإدانة، تشمل تحسين آليات الإبلاغ والاستجابة الشرطية، وتوسيع تغطية كاميرات المراقبة، وإلزام مشغلي النقل بسياسات حماية واضحة. كما تشدد على أهمية التضامن المجتمعي الفوري مع الضحايا للحد من إفلات المعتدين وإعادة الثقة بوسائل النقل كخدمة آمنة للجميع.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة