تحالف فلسطين في بريطانيا يستنكر تهرّب مفوض الشرطة من لقائه

استنكر تحالف فلسطين في بريطانيا رفض مفوض شرطة العاصمة البريطانية، السير مارك رولي، عقد اجتماع معه، رغم تكرار الطلبات.
وأشار التحالف إلى أن هذا الرفض يأتي في وقت يلتقي فيه المفوض مع جماعات الضغط الداعمة لسياسات إسرائيل، والتي تعادي بشكل واضح الحراك الشعبي المناصر للقضية الفلسطينية.
قيود غير مسبوقة على الاحتجاجات المناصرة لفلسطين
وأكد التحالف، الذي يضم ست منظمات رئيسية، أنه نظم العديد من التظاهرات الجماهيرية، التي تُعدّ من الأكبر في تاريخ بريطانيا، وشارك فيها الملايين.
وأضاف أن هذه الاحتجاجات، وفق اعتراف الشرطة نفسها، كانت سلمية إلى حد كبير، ولم تُسجَّل فيها الكثير من الاعتقالات مقارنةً بالاعتقالات التي سُجِّلت في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز ومهرجان “غلاستنبري”.
ورغم هذا الطابع السلمي، شدد التحالف على أن الاحتجاجات واجهت قيودًا غير مسبوقة، شملت فرض حظر متكرر ومحاولات لمنع التظاهرات.
كما شهدت الاحتجاجات انتشارًا أمنيًا مكثفًا، شمل آلاف الضباط الذين جاؤوا من مختلف أنحاء البلاد، فضلًا عن اعتقال مشاركين لمجرد ارتدائهم قمصانًا تحمل شعارات سياسية أو رفعهم لافتات داعمة للقضية الفلسطينية.
كيف تعاملت الشرطة البريطانية مع تحالف فلسطين؟
وانتقد التحالف اعتماد الشرطة على مزاعم تفيد بأن الاحتجاجات تشكل تهديدًا للمجتمع اليهودي، رغم المشاركة الواسعة ليهود مناهضين للاحتلال في المسيرات، وعدم تسجيل أي حالة تهديد أو اعتداء ضد أفراد من الطائفة اليهودية خلال التظاهرات.
وأشار التحالف إلى أن الشرطة البريطانية أقرت بتعرضها لضغوط من مجلس نواب اليهود البريطانيين وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل، حيث منعت تنظيم التظاهرات بالقرب من الكُنس اليهودية، رغم عدم وجود أي مبرر قانوني واضح لهذا الإجراء.
وفي خطوة اعتبرها التحالف مؤشرًا على انحياز الشرطة، كشف البيان أن السير مارك رولي تلقى تهنئة من مجلس نواب اليهود البريطانيين، غداة قراره بحظر مسيرة كانت قد حصلت على الموافقة المسبقة في كانون الثاني/يناير الماضي.
وأشار التحالف إلى أن الشرطة استخدمت القانون لتقييد حق الاحتجاج في بريطانيا من أي وقت مضى.
تهديد حرية التعبير وحق التظاهر
وحذر التحالف من أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقييد حرية التعبير واستبعاد الحراك المطالب بتحقيق السلام ووقف الإبادة الجماعية.
كما أشار إلى أن الشرطة تسعى إلى تقليص مدة التظاهرات ومساراتها، ومنع المحتجين من الوصول إلى مواقع رئيسية مثل هيئة الإذاعة البريطانية.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن الغالبية العظمى من الشعب البريطاني تؤيد دعوات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وأن رفض مفوض الشرطة الاجتماع بممثلي الحراك يؤكد مجددًا أن الأجهزة الأمنية في العاصمة تتعامل بمنطق منحاز ومسيّس.
وجدد التحالف دعوته لمفوض الشرطة إلى الجلوس على طاولة الحوار لمناقشة هذه القضايا الملحّة، مشددًا على أن قمع الحراك الشعبي لن يثني المتظاهرين عن مواصلة المطالبة بالعدالة والحرية للشعب الفلسطيني.
اقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇