بعد معركة قانونية فريدة.. لاجئ عراقي يحصل على حق البقاء في بريطانيا

في تطور قانوني بارز، منحت محكمة الهجرة العليا في بريطانيا طالبَ لجوء عراقيًّا حق البقاء في البلاد، بعدما رفضت والدته تزويده بوثائق هُويته خوفًا على حياته في حال عودته إلى العراق.
وجاء هذا الحكم بعد أن ألغت المحكمة قرارًا سابقًا برفض طلب لجوئه، مستندة إلى خطورة عودته إلى بلاده دون بطاقة الهُوية المدنية العراقية (CSID)، وهي وثيقة أساسية للحصول على الخدمات والتنقل داخل العراق.
القضاء في بريطانيا ينتصر للاجئ عراقي
تعود قضية اللاجئ العراقي إلى عام 2021، عندما تقدم بطلب لجوء في المملكة المتحدة، زاعمًا أنه تعرض للخطف والاعتداء من مالكي سيارات بعد أن كُلّف بإصلاح مركبة لهم. وأوضح أنه أبلغ قوات الأمن الكردية (الأسايش) بالواقعة، لكن لم يُتخذ أي إجراء لحمايته، ما دفعه إلى الفرار إلى بريطانيا.
في البداية رفضت الداخلية البريطانية طلب لجوئه، بذريعة أن الحادث وقع قبل أربع سنوات، ما يعني -وفق القرار الأولي- أنه لم يعد معرّضًا لخطر مباشر. لكن محكمة الهجرة العليا نظرت في القضية من زاوية أخرى، وبخاصة فيما يتعلق برفض والدته منحه وثائق هُويته.
وفي حيثيات الحكم، أكد نائب القاضي سي جيه ويليامز أن رفض والدة اللاجئ تزويده ببطاقة هُويته لم يكن بدافع تعسفي، بل كان مدفوعًا بمخاوف حقيقية على سلامته.
وقال القاضي في قراره: “نقبل أن والدة المستأنف تحجب وثائقه الرسمية عنه، ونرى أن رفضها تقديمها له ليس مفاجئًا بالنظر إلى ما تعرض له من عنف في السابق”.
القضاء يستند إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
وارتكز قرار المحكمة على المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة. وخلص القاضي إلى أن عودة اللاجئ العراقي إلى بلاده دون وثائق رسمية قد تعرّضه لخطر حقيقي.
وأضاف في قراره: “نجد أن المستأنف سيعود إلى العراق دون وثائق رسمية، ما يجعله عرضة لمعاملة أو ظروف تتعارض مع المادة الثالثة من الاتفاقية”.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة إلغاء القرار السابق ومنح اللاجئ العراقي حق البقاء في المملكة المتحدة استنادًا إلى المادة الثالثة فقط.
كما أقر القاضي بأنه حتى لو اقتنعت والدة اللاجئ بأن المخاطر التي يواجهها قد انخفضت، فمن غير المرجح أن تغيّر موقفها فجأة وتسلّمه وثيقة الهُوية (CSID)، ما يعزز قناعة المحكمة بضرورة منحه حق البقاء في بريطانيا.
المصدر: GB News
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇