بريطانيا تلوّح بتشديد التأشيرات.. و ثلاث دول إفريقية توافق على ترحيل المهاجرين
في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في ملف الهجرة، نجحت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود في تأمين اتفاق مع ثلاث دول إفريقية لاستعادة مواطنيها الموجودين في بريطانيا بشكل غير قانوني أو المدانين بجرائم، وذلك بعد التلويح بفرض قيود على التأشيرات في حال عدم التعاون.
اتفاق بعد تهديدات دبلوماسية

كانت ناميبيا وأنغولا قد وافقتا في ديسمبر/كانون الأول على التعاون في عمليات الإعادة، قبل أن تنضم إليهما جمهورية الكونغو الديمقراطية مؤخرًا.
وأكدت شابانا محمود عقب التوصل إلى الاتفاق أن الرسالة واضحة للحكومات الأجنبية: رفض استقبال المواطنين المرحّلين سيقابله إجراءات عقابية.
وسبق أن حذرت الحكومة البريطانية من وقف منح التأشيرات لمواطني الدول الثلاث إذا لم تتحسن مستويات التعاون في تنفيذ قرارات الترحيل.
عراقيل في إجراءات الإعادة
أوضحت وزارة الداخلية أن عمليات الترحيل إلى هذه الدول كانت تواجه تعطيلات، من بينها عدم استكمال المعاملات الورقية أو اشتراط توقيع المرحّلين على مستنداتهم بأنفسهم، ما يمنحهم فعليًا قدرة على تعطيل العملية.
ووُصفت آليات الإعادة في هذه الدول بأنها «ضعيفة ومعرقِلة وغير مقبولة».
وخلال عرض تعديلات نظام اللجوء في نوفمبر/تشرين الثاني، شددت شابانا محمود على أن قيود التأشيرات ستُفرض على أي دولة لا تتعاون مع سياسات الإعادة، بما يشمل تفعيل «مكبح طارئ» يوقف إصدار التأشيرات للدول ذات طلبات اللجوء المرتفعة حتى تستعيد مواطنيها الموجودين في بريطانيا بصورة غير قانونية.
آلاف المرحّلين المحتملين

بعد الاتفاق مع الدول الثلاث، أكدت وزيرة الداخلية أن المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين الخطرين سيُعادون إلى أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مشددة على عزمها اتخاذ كل ما يلزم لفرض النظام والسيطرة على الحدود.
وتشير تقديرات الحكومة إلى أن أكثر من 3 آلاف شخص من هذه الدول قد يصبحون مؤهلين للإعادة أو الترحيل نتيجة التعاون الجديد.
وفي العام المنتهي في سبتمبر/أيلول 2025، بلغ عدد عمليات الإعادة والترحيل من بريطانيا 36,475 حالة، بزيادة 11% مقارنة بالعام السابق، بينها نحو 5 آلاف لمجرمين أجانب؛ 48% منهم من دول الاتحاد الأوروبي و52% من خارجه.
دول أخرى قد تواجه عقوبات
وأشارت شابانا محمود إلى أن الدول التي ترفض التعاون في ملف الإعادة لا يمكنها توقع استمرار علاقات تأشيرات طبيعية مع بريطانيا.
وتشير تقديرات إلى أن الهند وباكستان ونيجيريا وبنغلاديش والصومال والغابون من بين الدول المتحفظة على اتفاقيات الإعادة، ما يفتح الباب أمام احتمال فرض إجراءات عقابية عليها.
ردع عبور القنال الإنجليزي

تأمل الحكومة أن يؤدي تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى تقليل محاولات الوصول إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي باستخدام القوارب الصغيرة.
وخلال العام الماضي، عبر 41,472 مهاجرًا بهذه الطريقة، بزيادة 13% عن العام الذي سبقه.
وفي سياق متصل، اتفقت دول أوروبية، من بينها بريطانيا، على بحث نهج جديد لتفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بما يسهل ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، فيما أعلن حزب المحافظين عزمه الانسحاب من المعاهدة، معتبرًا ذلك خطوة ضرورية «لحماية الحدود»، بحسب زعيمة الحزب كيمي بادنوك.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
