العرب في بريطانيا | انطباعات الإنجليز عن العرب في بريطانيا

انطباعات الإنجليز عن العرب في بريطانيا

-الإنجليز-عن-العرب-في-بريطانيا
عدنان حميدان سبتمبر 3, 2023
شارك

يُصدم المرء بالأفكار التي يحملها كثير من الإنجليز والغربيين عمومًا في بريطانيا عن العرب، فهم يعتمدون صورًا نمطية رسمتها وسائل الإعلام ولا تكاد تغادر مخيلاتهم، وهم أيضًا لا يفرّقون بين العرب والآسيويين أو جنسيات أخرى من دول إسلامية، ويعتقد كثير منهم أن الأتراك والباكستانيين والأفغان على سبيل المثال عرب، بالمقابل يرفض كثير من الإخوة الصوماليين أن يسمّوا أنفسهم عربًا، وقد زادت هذه الموضة مؤخرًا حتى رأيناها في بعض الدول العربية التي لا توجد لغة جامعة لأبنائها سوى العربية ومع ذلك يرفضون وصفهم بالعرب.

هذا الانفصام والضياع إن جاز التعبير طبيعي وغير مستهجن مع تراجع مكانة الأمة وضعف الحضور العربي والإسلامي، ولذلك يسعى كثير للقفز من سفينة المنهزم حتى لو كان ذلك إلى المجهول، أو فيه مغامرة لا تحمد عواقبها.

وبالمقابل يأخذ الآخر صورة سلبية عن ذلك المهزوم المنسلخ من حضارته وقيمه، والمستعد للتنازل عن كل شيء في بعض الأحيان حتى يبدو إنجليزيًا!

صورة سلبية عن العرب في بريطانيا

انطباعات الإنجليز عن العرب في بريطانيا

في الاستطلاع الذي أجرته شركة “يوجوف” بالتعاون مع مجلس التفاهم العربي البريطاني وصحيفة “أراب نيوز” عام 2017 ظهر أن معظم البريطانيين ينظرون بسلبية تجاه العرب والمسلمين في بلادهم، حيث يعتبرونهم فاشلين بالاندماج في المجتمع وأن وجودهم لم يكن مفيدًا لبريطانيا.

وعبر 64٪ من المستطلعة آراؤهم عن اعتقادهم بأن العرب فشلوا في الاندماج، في حين رأى الربع تقريبًا أن الهجرة من العالم العربي إلى بريطانيا كانت مفيدة.

ووفق الاستطلاع يرى كثير من البريطانيين أن العرب معروفون بأمور محدودة فقط وهي: ثقافة الفصل بين الجنسين و الثراء المالي وأنهم مسلمون ومتطرفون ولكنّ عندهم تاريخًا عريقًا وزاخرًا بالأحداث والتراث والآثار!

كما يوضح أن البريطانيين يعتقدون أن علاقة العرب بالابتكار والإبداع ضئيلة جدًا!
هذه الانطباعات الخاطئة تحتاج حراكًا عربيًا حقيقيًا لتصحيح هذه المفاهيم، أو على الأقل دعم توصيل الرواية الصحيحة عن كفاءة العرب وإبداعهم وتنوع خلفياتهم الدينية والمعرفية والثقافية.

وتتطلب أيضًا وقوفًا حازمًا بوجه من يتعمدون الوسم بالإرهاب والتطرف ويستسهلون تعميم التصرفات الفردية الخاطئة على الجميع وملاحقتهم إعلاميًا وقضائيًا.

بين الاحتفاظ بالهوية والاندماج 

انطباعات الإنجليز عن العرب في بريطانيا

وفي الخلاصة ومن تجربة متواضعة في بريطانيا منذ 13 عامًا ينبغي أن أشير إلى أن المجتمع لا يحترم الشخص المنكر أصله أو ثقافته كما لا يحب في الوقت نفسه الشخصية المنغلقة على نفسها، غير المندمجة مع المجتمع المحيط بها أو المتواصلة مع جيرانها.

والاندماج – كما أكرر دائمًا – لا يعني الذوبان بأي حال من الأحوال، فيمكن أن أحافظ على لغتي وثقافتي وديني دون أن أسيء للآخر أو أتجاهله، أو أفرض ثقافتي وأسلوب حياتي عليه.

وفي النهاية لنتذكر أننا سفراء لأمتنا وحضارتنا ولغتنا في تصرفاتنا وطرق تعاملنا مع الآخر، فلنحسن الحضور والتفاعل حفاظًا على سمعتنا وسمعة بلادنا.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
"أنا غاضبة جدًّا من آندي بيرنهام" سيدة بريطانية تصبّ جَمّ غضبها على رئيس الوزراء الجديد بسبب تعديلات إعانة الاستقلال الشخصي (PIP)، لتؤكد بحرقة أن طفلها المعاق لن يتمكن من الحصول على هذه الإعانات عند بلوغه سن الثامنة عشرة. #شاهد وشاركنا…
𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
هل تتحول الأضرار بالممتلكات إلى قضية "إرهاب"؟ قد يواجه خمسة من نشطاء "فلسطين أكشن" أحكامًا بموجب تشريعات الإرهاب في بريطانيا، بعد إدانتهم بكسر نوافذ ورش طلاء أحمر على فرع لـ"باركليز" خلال احتجاج عام 2024، رفضًا لاستثمارات البنك في شركة "إلبيت…
𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
من ملف أوروبا إلى أكثر ملفات الشرق الأوسط سخونةً.. تغييرٌ بارزٌ في الخارجية البريطانية؛ تعيين ستيفن دوتي وزيرًا لشؤون الشرق الأوسط: من هو وما موقفه من ملف فلسطين و"إسرائيل"؟ #شاهد وشاركنا رأيك #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 28 يوليو 2026
فرصةٌ مموّلةٌ بالكامل قبل 7 أكتوبر 2026...🎓 تستعد الحكومة البريطانية خلال شهر أغسطس لفتح باب التقديم على #منحة_تشيفنينج 2027 لدرجة الماجستير. 📌ماذا تغطي المنحة؟ الرسوم الدراسية بالكامل راتبًا شهريًا ومصاريف المعيشة تذاكر الطيران وتكاليف التأشيرة الانضمام لأقوى شبكة قادة عالمية…
عرض المزيد على X ←