العرب في بريطانيا | إيقاف المعونات عن الآلاف.. ما الذي تغير في سياس...

1447 رمضان 11 | 28 فبراير 2026

إيقاف المعونات عن الآلاف.. ما الذي تغير في سياسة وزارة العمل البريطانية؟

إيقاف المعونات عن الآلاف.. ما الذي تغير في سياسة وزارة العمل البريطانية؟
فريق التحرير February 28, 2026

في تحول جذري ضمن سياسات الرعاية الاجتماعية في بريطانيا، كشفت وزارة العمل والمعاشات (DWP) عن توقف مدفوعات مئات الآلاف من المطالبين بالإعانات خلال السنوات الأخيرة.

يأتي هذا الإجراء تزامنًا مع استمرار الحكومة في تنفيذ خطة شاملة لإحلال نظام “يونيفرسال كريديت” (Universal Credit) بدلاً من الأنظمة القديمة، وسط تحذيرات من فقدان مزيد من الأسر لمستحقاتها المالية.

أرقام صادمة: خسائر تتجاوز ألف باوند شهريًا

The government has sent out millions of letters which claimants must respond to

تُظهر الإحصاءات الرسمية الصادرة حديثاً أن 356,521 أسرة في بريطانيا قد أُغلقت ملفات إعاناتها بالكامل.

ويعود السبب الرئيس وراء هذا الإغلاق إلى إخفاق تلك الأسر في تقديم طلبات للانتقال إلى نظام “الائتمان الشامل” رغم تلقيها دعوات رسمية بذلك.

ويترتب على هذا الإجراء تداعيات مالية قاسية، حيث يقدر متوسط الخسارة لكل أسرة بأكثر من 1000 باوند شهريًا.

وتحدث هذه الخسارة نتيجة عدم الاستجابة لما يُعرف بـ”إخطار الهجرة”، وهي الرسالة الرسمية التي ترسلها الوزارة للأسر التي لا تزال تعتمد على “الإعانات القديمة” (Legacy Benefits).

خارطة الطريق: وداعاً للإعانات القديمة بحلول 2026

تستهدف الحكومة البريطانية إتمام عملية نقل جميع المستفيدين من الإعانات القديمة إلى النظام الجديد بحلول نهاية مارس/آذار 2026. وتشمل قائمة الإعانات التي تُلغى تدريجيًا ما يأتي:

  • الإعفاءات الضريبية (Tax Credits).
  • دعم الدخل (Income Support).
  • بدل الباحثين عن عمل (Jobseeker’s Allowance).
  • بدل التوظيف والدعم (ESA).
  • إعانة الإسكان (Housing Benefit).

وحتى الآن، أرسلت الحكومة إخطارات إلى 2.3 مليون أسرة، نجح منها 1.9 مليون في الانتقال، في حين لا يزال الآلاف عالقين في الإجراءات الإدارية.

فخ “الحماية الانتقالية” والمهلة المحددة

The government is aiming to complete the migration of certain benefits to universal credit by the end of March 2026

تحذر الجهات المختصة من أن التأخر في التقديم قد يُفقِد المواطن ميزة “الحماية الانتقالية”، هذا النظام يضمن للمنتقلين عبر عملية “الهجرة المدارة” عدم انخفاض قيمة مدفوعاتهم الإجمالية.

ومع ذلك، فإن هذه الميزة تحمل وجهًا آخر؛ حيث لن تخضع هذه الرواتب للزيادة السنوية المرتبطة بالتضخم، بل ستظل ثابتة حتى تتساوى قيمتها مع مستويات الائتمان الشامل القياسية.

تنبيه مهم: تمنح الوزارة مهلة مدتها ثلاثة أشهر فقط من تاريخ استلام الرسالة لتقديم الطلب. وفي حال انقضاء 11 أسبوعًا دون رد، تبدأ الوزارة “رحلة دعم معززة” تشمل اتصالات وزيارات منزلية محتملة قبل قطع المعونة نهائيًا.

لماذا يُحجِم الناس عن التقديم؟

كشف بحث حديث لوزارة العمل عن أسباب مقلقة تدفع بعض الناس لعدم الاستجابة، منها:

الارتباك: عدم فهم شروط الأهلية المعقدة.

تقديرات خاطئة: ظنّ بعضهم أن دخلهم مرتفع جدًا بما لا يسمح بالدعم.

عائق المدخرات: الخوف من قاعدة الـ16 ألف باوند (التي أكدت الوزارة أنها ستُعلق لمدة 12 شهرًا للمنتقلين عبر الهجرة المدارة).

الصعوبة الإدارية: الشعور بأن عملية التقديم تتطلب جهدًا كبيرًا.

نصائح الخبراء وتوفر الدعم

نبه “كونور لولور”، متخصص الإعانات في منظمة “Turn2us”، على ضرورة التحرك قبل الموعد النهائي؛ لضمان الحماية المالية، داعيًا المتعثرين لاستخدام أدوات الاستشارة المجانية.

من جانبه أكد متحدث باسم الوزارة أن المساعدة متاحة عبر خطوط ساخنة مخصصة، وبالتعاون مع مؤسسات مثل “Citizens Advice” لتقديم دعم مستقل ومجاني، ولا سيما للفئات المحتاجة مثل المنتقلين من بدل التوظيف والدعم.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا