العرب في بريطانيا | الرهن العقاري في بريطانيا يرتفع مجددًا تحت وطأة...

الرهن العقاري في بريطانيا يرتفع مجددًا تحت وطأة تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي

الرهن العقاري في بريطانيا يرتفع مجددًا تحت وطأة تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي
رنيم شلطف أغسطس 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فرضت تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة ضغوطًا جديدة على سوق الرهن العقاري في بريطانيا، بعدما أدت اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع توقعات التضخم إلى زيادة تكاليف الاقتراض، ودفع عدد من كبار المقرضين إلى إعادة تسعير عروضهم أو سحبها من السوق، في تطور يهدد مئات الآلاف من الأسر التي تنتهي عقود الرهن ذات الفائدة الثابتة الخاصة بها هذا العام.

ارتفاع أسعار الرهن العقاري

الرهن العقاري في بريطانيا يرتفع مجددًا تحت وطأة تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي

وأظهرت بيانات موقع Moneyfacts أن متوسط سعر العرض للرهن العقاري الثابت لمدة عامين ارتفع إلى نحو 5.63 في المئة، فيما بلغ متوسط العرض الثابت لخمس سنوات 5.66 في المئة خلال يوليو.

وتأتي هذه المستويات أعلى بكثير من تلك المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغ متوسط سعر العرض الثابت لعامين نحو 4.96 في المئة، مقابل 5 في المئة للعروض الثابتة لخمس سنوات.

وأفادت صحيفة الإندبندنت بأن كبرى جهات الإقراض، من بينها سانتاندر وباركليز وإتش إس بي سي وهاليفاكس، أعادت تسعير عروضها أو سحبت بعضها خلال أسبوع واحد، في وقت أظهرت فيه بيانات Moneyfacts سحب أكثر من 100 عرض للرهن العقاري من السوق.

وبلغ متوسط سعر العرض الثابت لعامين يوم الجمعة 5.59 في المئة، مقارنة بـ5.46 في المئة قبل أسبوعين، بينما ارتفع متوسط العروض الثابتة لخمس سنوات من 5.48 إلى 5.61 في المئة خلال الفترة نفسها.

تداعيات العدوان على أسعار النفط والتضخم

الرهن العقاري في بريطانيا يرتفع مجددًا تحت وطأة تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي

ويرتبط ارتفاع تكاليف الاقتراض بالتداعيات الاقتصادية للعدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة، ولا سيما إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الطاقة، وأسهم في زيادة الضغوط التضخمية.

ويؤدي ارتفاع التضخم عادةً إلى زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على «أسعار المقايضة» التي تعتمد عليها جهات الإقراض عند تحديد أسعار الرهن العقاري.

وكانت أسعار الرهن قد بدأت بالتراجع في يونيو مع تراجع حدة الاضطرابات والتوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن المضيق، إلا أن تجدد التصعيد وتعثر المحادثات أعادا الضغوط إلى الأسواق، ودفعا تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع من جديد.

وقالت نوران مصطفى، المستشارة المالية في Roxton Wealth، إن أسعار الرهن العقاري «أصبحت رهينة للجغرافيا السياسية من جديد»، موضحةً أن ارتفاع حدة التصعيد أدى إلى زيادة أسعار النفط وتوقعات التضخم، ما دفع أسعار المقايضة إلى الارتفاع وأجبر المقرضين على إعادة تسعير عروضهم.

من جانبه، قال بيتر دوكار، المدير التجاري في Generation Home، إن أسعار الرهن العقاري «يُرجّح أن تبقى مرتفعة ما دام هذا الغموض قائمًا»، مشيرًا إلى أن الاقتصاد البريطاني «معرّض للخطر بوجه خاص»، لأنه كان ينمو ببطء أصلًا ويعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة.

نحو 750 ألف أسرة تواجه إعادة التمويل

ويتزامن ارتفاع أسعار الرهن مع استعداد نحو 750 ألف أسرة في بريطانيا لانتهاء عقود الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة الخاصة بها خلال العام الجاري، فيما تدفع هذه الأسر حاليًا أسعار فائدة تقل عن 3 في المئة.

وحذّر خبراء من استمرار حالة التقلب في سوق الرهن العقاري خلال الأشهر المقبلة، بدلًا من اتجاه واضح ومستقر نحو الارتفاع أو الانخفاض.

وقالت راشيل سبرينغال، خبيرة المال في Moneyfacts، إن السوق يحتاج إلى «فترة من الاستقرار»، ونصحت المقترضين الذين يحتاجون إلى إعادة التمويل هذا العام بتثبيت عرض جديد في وقت مبكر، مع الاستعانة بوسيط للحصول على أفضل الخيارات المتاحة.

بدائل لتخفيف الأقساط الشهرية

وينصح الخبراء المقترضين، عند الإمكان، بتثبيت سعر فائدة جديد بدلًا من الانتقال إلى السعر المتغير القياسي، الذي بلغ متوسطه 7.13 في المئة في يوليو.

وتشمل الخيارات المتاحة لتقليل قيمة الأقساط الشهرية تمديد مدة القرض، أو التحول مؤقتًا إلى رهن بفائدة فقط، وإن كان هذا الخيار يُعد حلًا أخيرًا، إلى جانب زيادة قيمة الدفعة المقدمة، وهو ما قد يتيح للمقترض الوصول إلى عروض ذات أسعار فائدة أفضل.

المصدر: الصن


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا