اعتداءات عنصرية على طالبي لجوء في سوتون كولدفييلد تثير قلقا واسعا
مع تصاعد التوتر بشأن ملف طالبي اللجوء في بريطانيا، تحوّلت احتجاجات متكررة أمام فندق في مدينة سوتون كولدفييلد (Sutton Coldfield) قرب برمنغهام من تجمعات “اعتراضية” إلى مصدر قلق أمني حقيقي، بعد تسجيل اعتداءات عنصرية وحوادث عنف دفعت الشرطة إلى تفعيل صلاحيات استثنائية.
صلاحيات موسّعة للشرطة

أعلنت شرطة ويست ميدلاندز منح عناصرها صلاحيات إضافية؛ لضبط احتجاج مرتقب أمام فندق رامادا في شارع بنز لين (Penns Lane)، الذي يُستخدم لإيواء طالبي لجوء منذ تشرين الأول/أكتوبر 2021.
وتشمل هذه الصلاحيات تفعيل المادة 60، التي تتيح إيقاف وتفتيش الأفراد والمركبات؛ بحثًا عن أسلحة أو أدوات خطرة دون الحاجة إلى الاشتباه المسبق، إضافة إلى إلزام المشاركين بإزالة أغطية الوجه.
ويبدأ تطبيق هذه الإجراءات بين الساعة الخامسة والحادية عشرة من مساء الجمعة الـ9 من كانون الثاني/يناير، في محيط الفندق والمناطق الخضراء المحيطة به.
خلفية الاحتجاجات
أوضحت الشرطة أن الفندق شهد خلال الأسابيع الماضية سلسلة تجمعات مساء كل جمعة، عبّر خلالها محتجون عن رفضهم استخدام المبنى لإيواء طالبي لجوء.
لكن عددًا من هذه التظاهرات -بحسَب الشرطة- شهد إساءات لفظية عنصرية، واعتداءات جسدية. كما تلقت الشرطة بلاغًا عن شخص يحمل سلاحًا أبيض في إحدى المرات.
وأكدت الشرطة أنها تحترم حق الاحتجاج، لكنها نبّهت على أن “بعض هذه التجمعات خرج عن السيطرة”، ما استدعى تدخلًا وقائيًّا؛ لحماية السكان وطالبي اللجوء على السواء.
موقف الشرطة
قال متحدث باسم الشرطة: إن الهدف من الإجراءات هو “الحفاظ على سلامة الجميع ومنع الجريمة والفوضى”، مؤكدًا أن استخدام هذه الصلاحيات لا يتم “بخفة أو دون مبرر”.
وأضاف أن انتشارًا شرطيًّا مكثفًا سيكون حاضرًا في المنطقة لطمأنة السكان، داعيًا أي شخص لديه مخاوف إلى التواصل مع الشرطة مباشرة.
من جانبها قالت المفتشة هايلي تومبسون من شرطة سوتون كولدفييلد: إن الشرطة “توازن دائمًا بين حماية حق التظاهر وحق الآخرين في الأمان”، مشيرة إلى أن التصعيد الأخير فرض واقعًا مختلفًا.
تصاعد في خطاب الكراهية

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه لغة التحريض ضد طالبي اللجوء في عدة مناطق بريطانية، وسط جدل سياسي وإعلامي حاد بشأن سياسات الإيواء والهجرة.
وتشير منظمات حقوقية إلى أن تحويل مواقع سكن طالبي اللجوء إلى ساحات احتجاج متكرر، مصحوب بخطاب كراهية، يؤدي إلى نشوء مناخ عدائي يهدد السلامة المجتمعية، ويزيد من هشاشة الفئات الضعيفة.
المصدر: برمنغهام ميل
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
