الاحتلال يحتجز نشطاء “أسطول صمود” الثاني لكسر حصار غزة .. بينهم بريطانيون
اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من سفن “أسطول الصمود” الإنساني أثناء توجهها إلى قطاع غزة، في عملية جرت في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، على بعد مئات الأميال من السواحل الفلسطينية، ما أثار موجة إدانات وتحذيرات من تصعيد خطير في البحر المتوسط.
وتأتي العملية بينما كانت القافلة البحرية، التي انطلقت من برشلونة في الـ12 من نيسان/إبريل 2026، تضم عشرات السفن ونحو ألف ناشط دولي يسعون لكسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية.
ماذا حدث في عرض البحر؟
تشير تقارير متقاطعة إلى أن قوات الاحتلال بدأت اعتراض السفن يومي الـ29 والـ30 من نيسان/إبريل، باستخدام زوارق عسكرية سريعة وطائرات مسيّرة، مع تشويش الاتصالات بين السفن.
وأفاد منظمو الأسطول بأن ما بين 7 سفن و15 سفينة تم الاستيلاء عليها من أصل نحو 58 سفينة، وفُقد الاتصال بعدد من القوارب خلال العملية.
كما تحدث مشاركون عن تهديدهم بالسلاح وإجبارهم على التوجه إلى مقدمة القوارب، في حين أكدت بيانات ملاحية أن العملية جرت على بعد مئات الأميال من إسرائيل، ما يثير تساؤلات قانونية عن شرعيتها.
روايتان متناقضتان

وصف منظمو “أسطول الصمود” العملية بأنها “قرصنة في عرض البحر” و”اعتداء على مدنيين”، معتبرين أنها تمثل امتداداً للحصار خارج المياه الإقليمية.
في المقابل، قالت إسرائيل إن قواتها نفذت “إجراءً أمنياً مشروعاً”، ودعت السفن إلى التوجه إلى ميناء أسدود لتفريغ المساعدات عبر القنوات الرسمية، ووصفت المشاركين بأنهم “ناشطون يسعون للفت الانتباه”.
ردود دولية غاضبة
أدانت تركيا العملية ووصفتها بأنها انتهاك لحرية الملاحة، فيما اعتبرتها جهات دولية تصعيداً قد يقوّض قواعد القانون البحري الدولي.
كما اعتبرت أطراف فلسطينية أن ما جرى “قرصنة دولية” وقعت بعيداً عن أي تهديد أمني مباشر.
بريطانيون ضمن المحتجزين
تُظهر المواد المتداولة من الحملة أسماء عدد من المشاركين البريطانيين الذين يُعتقد أنهم كانوا على متن السفن التي جرى اعتراضها، من بينهم:
- لويس بنجامين ترويل (Lewis Benjamin Trowell) – من بريستول
- كريستوفر هيل (Christopher Hill) – من كارنارفون (Caernarfon)
- محمد زكريا خان (Mohammad Zakaria Khan) – من ألدرشوت (Aldershot)
- كاتي ديفيدسون (Katy Davidson) – من كورنوال (Cornwall)
- كيلسي (Kelsey) ـ من هورنسي وفرايرن بارنيت (Hornsey and Friern Barnet) لندن
وتدعو منشورات متداولة إلى التواصل مع نوابهم في البرلمان البريطاني؛ للضغط من أجل تحرك حكومي.
مهمة تتكرر.. وتصطدم بالواقع
ليست هذه المرة الأولى التي يُعترَض فيها أسطول “الصمود”، إذ سبق توقيف نسخة سابقة من المبادرة في 2025 واعتقال مئات المشاركين قبل ترحيلهم.
لكن النسخة الحالية، التي توصف بأنها الأكبر حتى الآن، تعكس تصاعداً في الحراك المدني الدولي لمحاولة كسر الحصار، مقابل إصرار إسرائيلي على منعه.
ما جرى لا يقتصر على اعتراض قوارب مساعدات، بل يطرح تساؤلات عن حدود تحرك إسرائيل في المياه الدولية، وسط اتهامات من منظمي الأسطول وجهات حقوقية بأن ما حدث يرقى إلى “قرصنة”، مقابل تمسك تل أبيب بأنه إجراء أمني مشروع.
المصدر: الجزيرة الانجليزية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇