العرب في بريطانيا | اتفاق تأشيرة قد يعيد الأمل للشباب بالسفر بين بر...

اتفاق تأشيرة قد يعيد الأمل للشباب بالسفر بين بريطانيا وأوروبا

اتفاق تأشيرة قد يعيد الأمل للشباب بالسفر بين بريطانيا وأوروبا
خلود العيط أبريل 25, 2025
شارك

في خطوة تُعيد الأمل لجيل الشباب الراغب في استكشاف فرص الدراسة والعمل في المملكة المتحدة، باتت الحكومة البريطانية منفتحة على إبرام اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي بشأن تأشيرات شبابية، بعد سنوات من القيود المشددة التي فرضها “بريكست” على حرية الحركة بين الجانبين.

الاتفاق المرتقب، الذي يُتوقَّع بحثه خلال قمة بريطانية أوروبية في لندن في الـ19 من مايو المقبل، يفتح الباب أمام صيغة “مُخصصة” تسمح للشباب دون سن الثلاثين بالتنقل المؤقت بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي لأغراض التعليم والتدريب والعمل والتطوع، في إطار اتفاق مُقنن ومحدود زمنيًّا وعدديًّا.

دعم داخل حزب العمال لاتفاق التأشيرة

ومع أن حزب العمال الحاكم كان قد أعلن سابقًا أنه “لا يخطط” لمثل هذا البرنامج، فإن المواقف داخل الحزب تشهد تغيرًا واضحًا، حيث دعا أكثر من 60 نائبًا من نوابه في رسالة إلى وزير العلاقات الأوروبية نِك توماس-سايموندز إلى التفاوض على “نظام تأشيرات شبابي جديد ومُصمَّم بصفة خاصة” بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وجاء في الرسالة أن اتفاقًا كهذا من شأنه “توسيع الفرص الثقافية والتعليمية والاقتصادية أمام الشباب في بريطانيا”، في وقت تتزايد فيه المطالب بتحقيق انفتاح مدروس على أوروبا دون التراجع عن الخطوط الحمراء المتعلقة بالهجرة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع لقاء جمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث ناقش الجانبان “التقدم الجيد” في المفاوضات الجارية لتعزيز الشراكة البريطانية الأوروبية. وأكد المتحدث باسم “داونينغ ستريت” أن القمة القادمة تسعى إلى التوصل إلى “حزمة طموحة من الاتفاقات”.

كما أشار السفير الألماني في لندن ميغيل بيرغر إلى أن “اتفاق التأشيرات الشبابية” يُمثّل عنصرًا رئيسًا ضمن “مقاربة شاملة” للمحادثات، مؤكدًا أن الشباب يواجهون منذ بريكست “عوائق عديدة” للانتقال إلى بريطانيا، من بينها الشروط المالية المرتفعة لتأشيرات العمل.

مقترح أوروبي شامل.. وتحفّظ بريطاني

App Store

وكان الاتحاد الأوروبي قد طرح العام الماضي مقترحًا يشمل السماح للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا بالحصول على تأشيرات تمتد حتى أربع سنوات، دون سقف عددي، للعمل أو الدراسة أو التدريب أو التطوع في الجانب الآخر.

كما دعت المفوضية الأوروبية إلى إعفاء المتقدمين من رسوم الخدمات الصحية في بريطانيا، والسماح لهم بدفع الرسوم الجامعية نفسها التي يدفعها الطلاب البريطانيون، بدلًا من الرسوم العليا المفروضة حاليًّا على الأوروبيين بعد بريكست.

إلا أن وزارة الداخلية البريطانية، المشرفة على سياسات الهجرة، تدفع باتجاه تقليص المقترح الأوروبي، بحيث تكون التأشيرات محددة بعام واحد فقط وخاضعة لسقف عددي، وذلك لتفادي احتساب المستفيدين ضمن أرقام الهجرة الرسمية.

ومع أن بريطانيا تُطبّق بالفعل نظام “تأشيرة التجربة الشبابية” مع 12 دولة غير أوروبية، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، فإن دول الاتحاد الأوروبي لا تستفيد من هذا النظام حتى الآن. وتُفرَض على المتقدمين من تلك الدول شروط مالية صارمة، مع رسوم سنوية تتراوح بين 776 و1,035 باوند، إضافةً إلى حظر الاستفادة من معظم خدمات الرعاية الاجتماعية.

تحفظات يمينية.. وتأييد حزبي واسع

المقترح الجديد، رغم زخمه السياسي والدبلوماسي، يواجه معارضة من حزب المحافظين وحزب الإصلاح اليميني المتطرف، حيث اعتبرته زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك “ثغرة محتملة” قد تُستغَلّ للتحايل على نظام الهجرة، في حين حذّر نايجل فاراج من أنه “يتعارض كليًّا مع ما صوّت له البريطانيون في استفتاء بريكست”.

ومع ذلك، يحظى المقترح بدعم قوي من حزب الديمقراطيين الأحرار وحزب الخُضر، اللذين يضغطان منذ مدة طويلة لإعادة بناء جسور التنقل بين بريطانيا وأوروبا.

وفي محاولة لاحتواء الجدل، اقترحت بروكسل إطلاق اسم “برنامج التجربة الشبابية” على الاتفاق؛ لتفادي الربط المباشر بينه وبين الهجرة. وقال السفير الألماني بيرغر: إن البرنامج “لا علاقة له بالهجرة”؛ لأن المشاركين “سيعودون إلى بلدانهم بمجرد انتهاء مدة التأشيرة”.

وعند التوصل إلى اتفاق نهائي، فقد يُعيد البرنامج المقترح بعضًا من أجواء الانفتاح التي ميّزت علاقات بريطانيا مع أوروبا قبل الانفصال، ويمنح جيلًا كاملًا من الشباب فرصة جديدة للتنقل والتعلّم واكتساب المهارات عبر الحدود. فهل ينجح صانعو القرار في لندن وبروكسل في تجاوز الحساسيات السياسية وتحقيق هذا الطموح؟

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
"منتخب الأرجنتين يمتلك سياسةً تفضّل قبول الحمقى.." الكوميديان البريطاني فرانسيس فوستر يسخر بجرأة من الخوف المبالغ فيه على ميسي داخل كتيبة التانغو، معبرًا عن استيائه من المنتخب بسبب أسلوب لعبه المثير للجدل في منافسات كأس العالم 2026. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
أوفي رحابِ مدينة رسول الله ﷺ.. حيث تمتزجُ السكينةُ بالإيمان وتفيضُ القلوبُ بالشوق، تنطلق جولة عمرة "العرب في بريطانيا" لعام 2026 في الفترة من 23 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، لتمنحكم تجربة إيمانية متكاملة وتنظيمًا متميزًا. في هذا الدليل الشامل،…
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
"تغلبني الدموع كلما تذكرت صغيرتي حبيبة.." الجراح البريطاني نيك ماينارد يروي بحرقة كيف أنقذ طفلة غزيّة من الموت تحت القصف رغم خطورة جروحها، ليصدمه خبر استشهادها لاحقًا؛ بسبب سياسة التجويع الممنهجة التي يفرضها الاحتلال. مقتطف مؤثر من لقاء حصري مع…
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
شهدت إنجلترا وويلز تراجعاً تاريخياً في معدلات الجريمة العنيفة، حيث انخفضت جرائم القتل باستخدام السكاكين والأدوات الحادة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد من الزمن. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS)، هبط عدد ضحايا الطعن…
عرض المزيد على X ←