ووفقًا للحكومة، سجّل عدد عمليات العبور أعلى مستوياته خلال معظم أشهر عام 2025، قبل أن يشهد تراجعًا ملحوظًا في وتيرته خلال الشهرين الأخيرين من العام.
أكثر من 41 ألف مهاجر وصلوا بريطانيا بقوارب صغيرة خلال 2025
اية محمد
January 2, 2026
كشفت أرقام رسمية وصفتها وزارة الداخلية البريطانية بأنها “مخجلة” أن 41,472 شخصًا وصلوا إلى بريطانيا عبر عبور القناة الإنجليزية بقوارب صغيرة خلال عام 2025. وتُعد هذه الحصيلة ثاني أعلى رقم على الإطلاق بعد عام 2022 الذي سجّل 45,774 وافدًا بالطريقة نفسها.
وأشارت الأرقام إلى أن إجمالي 2025 جاء أعلى بنحو 13% مقارنة بعام 2024.
وعود ستارمر واتفاق “واحد يدخل… واحد يخرج”

وفي السياق السياسي، كانت قضية عبور القوارب الصغيرة ضمن تعهّدات كير ستارمر خلال حملة انتخابات 2024، حيث وعد بـ“سحق العصابات” المتورطة في تهريب البشر. وخلال 2025 تفاوضت الحكومة على اتفاق إعادة مع فرنسا بنظام “واحد يدخل، واحد يخرج” بهدف خلق عامل ردع أمام المحاولات الجديدة لعبور القناة.
وزارة الداخلية: الأرقام مخجلة… والحكومة “تتحرك”
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن استمرار عبور القوارب الصغيرة “مخجل” وإن “الشعب البريطاني يستحق ما هو أفضل”، مشيرًا إلى أن الحكومة “تتخذ إجراءات” عبر:
- إزالة قرابة 50 ألف شخص كانوا في البلاد بصورة غير قانونية، وفق تعبيره.
- تفعيل الاتفاق مع فرنسا بما يعني أن من يصلون عبر القوارب الصغيرة “يُعادون الآن”.
- إعلان إصلاحات واسعة تستهدف “إزالة الحوافز” التي تدفع للهجرة غير النظامية، و”توسيع” عمليات إعادة من “لا حق لهم في البقاء”.
انتقادات فاراج… وموقف المحافظين من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

في المقابل، هاجم نايجل فاراج، زعيم حزب Reform UK، خطط ستارمر واصفًا إياها بأنها “كارثة” و“مهزلة”. وذهب إلى حد القول إن “كثيرًا من الرجال الشباب الذين وصلوا العام الماضي سيلحقون بنا ضررًا كبيرًا”.
ومن جهته، قال كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل عن حزب المحافظين، إن الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) هو “الطريقة الوحيدة” لتقليص عبور القوارب الصغيرة. واعتبر أن حزب العمال اكتفى بـ“تعديلات شكلية”، وأن ذلك يفسّر ـ بحسب قوله ـ أن “5% فقط من الوافدين تمت إزالتهم”، مضيفًا أن “لا رادع”، وأن من يعبر القناة “يعلم أنه يستطيع الاستناد إلى قانون حقوق الإنسان والبقاء إلى أجل غير مسمى”.
قانون جديد بصلاحيات “على نمط مكافحة الإرهاب”
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن التعامل مع عبور القوارب الصغيرة يجب أن يوازن بين حماية الحدود وسيادة القانون وبين حقوق الإنسان ومعايير اللجوء الدولية. وتؤكد المنصة أن تشديد الإجراءات وحده لا يكفي دون ضرب شبكات التهريب وتوسيع المسارات الآمنة والقانونية وتسريع البتّ في طلبات اللجوء بعدالة وشفافية. كما تدعو إلى ضبط الخطاب العام وتجنّب ربط اللجوء بالجريمة دون أدلة موثوقة، بما يحفظ تماسك المجتمع ونقاشًا قائمًا على الوقائع.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
نسخ إلى الحافظة
