انطلاق أول أسبوع للمرأة العربية في بريطانيا بتنظيم مجلس رواد الأعمال العرب
انطلقت في العاصمة البريطانية لندن فعاليات أول أسبوع للمرأة العربية في بريطانيا، بتنظيم من مجلس رواد الأعمال العرب، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها على مستوى بريطانيا، وتمثل محطة مفصلية في مسار تمكين القيادات النسائية العربية، وتعزيز حضورهن في دوائر الاقتصاد العالمي وصناعة القرار، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون المؤسسي والاستثماري بين بريطانيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويمثل هذا الحدث منصة استراتيجية تجمع أكثر من 700 شخصية قيادية من رائدات الأعمال والمستثمرات والمديرات التنفيذيات وصانعات القرار والأكاديميات والخبراء الدوليين، ضمن برنامج يمتد من 14 إلى 18 أبريل 2026 في عدد من أبرز المؤسسات البريطانية، في مقدمتها Mansion House وHouse of Lords وRoyal Society.
ويهدف الأسبوع إلى دعم منظومة ريادة الأعمال النسائية العربية، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، وخلق فرص عملية للتواصل وبناء التحالفات الاستثمارية، بما يسهم في نقل الخبرات وتوسيع نطاق التعاون بين الأسواق البريطانية والعربية.
افتتاح رسمي تاريخي بقيادة عمدة مدينة لندن

افتتحت فعاليات الأسبوع رسمياً عمدة مدينة لندن Susan Langley، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية، في لحظة رمزية تعكس أهمية الحدث وأبعاده المؤسسية. وتُعد لانغلي ثالث امرأة فقط تتولى هذا المنصب خلال أكثر من ثمانية قرون، والأولى التي تحمل لقب “العمدة” بصيغته الحديثة ضمن تاريخ المؤسسة البلدية العريقة.
ويُعدّ منصب عمدة مدينة لندن من أقدم المناصب المدنية في بريطانيا، حيث يعود إلى العصور الوسطى، ولا يزال حتى اليوم يمثل واجهة رئيسية للعلاقات الاقتصادية الدولية، وسفيراً مالياً للمدينة في الأسواق العالمية.
كما شهدت مراسم الافتتاح مرافقة احتفالية من وحدة رماة الرماح والبنادق التابعة لشركة المدفعية الشرفية، وهي إحدى أقدم الوحدات الاحتفالية العسكرية في بريطانيا، والتي تأسست بمرسوم ملكي عام 1537 وتحظى برعاية Charles III، في مشهد يعكس الطابع الرسمي والتاريخي للحدث.
برنامج متكامل يعكس حضور المرأة العربية في الاقتصاد العالمي

يتضمن أسبوع المرأة العربية برنامجاً مكثفاً من الفعاليات المهنية والجلسات الحوارية المتخصصة، التي تناقش أبرز التحولات الاقتصادية والتكنولوجية على المستويين الإقليمي والعالمي، مع التركيز على دور القيادات النسائية في صياغة مستقبل الأعمال والاستثمار والابتكار.
وتشمل محاور النقاش:
- دور ريادة الأعمال النسائية في تشكيل الاقتصادات الوطنية والإقليمية
- مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
- الاستثمار وريادة الأعمال العابرة للحدود
- التحول في قطاع الطاقة والاستدامة
- السياسات الاقتصادية الداعمة للقيادة النسائية
- التوسع الأخلاقي للأعمال وتأثيره في المجتمعات
- تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص
- بناء منظومات اقتصادية أكثر شمولاً واستدامة
ومن المتوقع أن تسهم هذه الجلسات في صياغة توصيات عملية تدعم تعزيز حضور المرأة العربية في قطاعات الاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا المتقدمة والاستثمار العالمي.
منصة استراتيجية لربط المستثمرات والمؤسسات الدولية

يشكّل الأسبوع مساحة عملية لبناء شبكات علاقات استراتيجية بين القيادات النسائية في المنطقة العربية وبريطانيا، عبر جلسات تواصل مباشر ولقاءات مغلقة تجمع المستثمرات وصانعات القرار ورواد الأعمال، بما يتيح فرصاً حقيقية لتأسيس مشاريع مشتركة وإطلاق شراكات اقتصادية طويلة المدى.
كما يوفر الحدث بيئة محفزة لتبادل الخبرات المهنية والتجارب القيادية، ويسهم في نقل المعرفة بين المؤسسات المالية والشركات الناشئة والمراكز البحثية، بما يعزز حضور المرأة العربية في القطاعات المستقبلية ذات القيمة العالية.
مشاركة نخبة من القيادات السياسية والاقتصادية والعلمية

يشهد أسبوع المرأة العربية مشاركة واسعة لشخصيات بارزة في مجالات السياسة والتكنولوجيا والاستثمار والعمل المؤسسي، من بينهم:
- Graham Brady عضو مجلس اللوردات والرئيس الفخري لمجلس رجال الأعمال العرب
- Wendy Hall أستاذة كرسي “ريجيوس” في علوم الحاسوب بجامعة ساوثهامبتون وزميلة الجمعية الملكية
- James Bethell وزير الصحة البريطاني السابق
إلى جانب نخبة من القيادات النسائية العربية والدولية، من أبرزهن:
- الشيخة الدكتورة علياء بنت حميد القاسمي
- سمو السيدة بسمة السعيد
- الشيخة عواطف الصباح
- لبنى قاسم
- نور سويد
- الدكتورة كارول نخلة
- الدكتورة هاجر الحداوي
- كارين جونز
- الدكتورة هناء المعيبد
- طيبة الحميدي
- صوفي بيل
- الدكتورة نجاة بنشيبا سافينيوس
- فرييل زروكي
- شهرة حسين
- دونا إيدا ثورنتون
- دينا فايز
- هازلين أحمد
- شانتال خويري
- لاتا غولابالي
- الدكتورة هناء البنا
- الدكتورة إيناس أبو حامد
- الدكتورة مونيا لالماس
- الدكتورة عبير حداد
- الدكتورة لويزا أليماني
- عمران أنور
- فرح صالح البابطين
- الدكتورة غادة الحارثي
- الأستاذة كوزمينا دوروبانتو
وتعكس هذه المشاركة الواسعة تنوع القطاعات التي باتت القيادات النسائية العربية حاضرة فيها بقوة، من التكنولوجيا والطاقة والتمويل إلى السياسات العامة والاستدامة والابتكار الاجتماعي.
جوائز المرأة العربية في مجلس اللوردات

يتضمن البرنامج تنظيم حفل جوائز المرأة العربية في House of Lords، تكريماً لنماذج نسائية رائدة أسهمت في إحداث تأثير ملموس في مجالات الاقتصاد والابتكار والعمل المجتمعي.
ويُعد تنظيم هذا الحفل داخل مجلس اللوردات مؤشراً على المكانة المتنامية التي باتت تحتلها القيادات النسائية العربية في المشهد الدولي، وعلى أهمية تعزيز حضورها في فضاءات الحوار السياسي والمؤسسي العالمي.
استقبال رسمي في الجمعية الملكية لتعزيز التعاون العلمي
كما تستضيف Royal Society استقبالاً رسمياً ضمن فعاليات الأسبوع، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الباحثين والمخترعين والمستثمرين وصناع السياسات، وفتح قنوات جديدة للشراكات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وتُعد الجمعية الملكية، التي تأسست عام 1660، من أعرق المؤسسات العلمية في العالم، ويعكس تنظيم إحدى فعاليات الأسبوع داخلها أهمية البعد المعرفي والعلمي للمبادرة.
جولات رسمية وشراكات استراتيجية وإعلانات مرتقبة

يشهد الأسبوع أيضاً تنظيم جولات رسمية لكبار الشخصيات المشاركة في عدد من المؤسسات البريطانية البارزة، من بينها:
- Mansion House
- House of Lords
- Royal Society
كما يتضمن البرنامج الإعلان عن مبادرات جديدة وشراكات استراتيجية بين مؤسسات اقتصادية وأكاديمية عربية وبريطانية، إضافة إلى لقاءات مغلقة تجمع المستثمرين ورواد الأعمال وصناع القرار، بهدف تسريع التعاون الاقتصادي وتوسيع فرص الاستثمار المشترك.
خطوة نوعية لتعزيز حضور المرأة العربية عالمياً

يمثل إطلاق أول أسبوع للمرأة العربية في بريطانيا خطوة نوعية نحو ترسيخ مكانة المرأة العربية شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز حضورها في القطاعات الاستراتيجية التي تشكل ملامح المرحلة المقبلة، وعلى رأسها التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والاستثمار المستدام وصناعة السياسات.
جميع المقالات المنشورة تعبّر عن رأي أصحابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة
الرابط المختصر هنا ⬇



