العرب في بريطانيا | أسعار العقارات في بريطانيا تشهد تراجعًا في 35% ...

أسعار العقارات في بريطانيا تشهد تراجعًا في 35% من المناطق السكنية

أسعار العقارات في بريطانيا تشهد تراجعًا في 35% من المناطق السكنية
رنيم شلطف أكتوبر 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قدّر موقع زوبلا العقاري أن 35 في المئة من المنازل في المملكة المتحدة تقع في مناطق رموز بريدية تراجعت فيها قيم العقارات خلال العام الماضي. وكانت هذه النسبة 12 في المئة قبل عام.

وتتركّز تراجعات الأسعار في لندن وجنوب شرق إنجلترا، إذ قدّر الموقع أن 85 في المئة من المنازل في المنطقتين تقع في رموز بريدية شهدت انخفاضًا. ورغم ذلك، قال زوبلا إن متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة لا يزال أعلى بنسبة 0.8 في المئة مما كان عليه قبل عام، ويبلغ 273,100 باوند.

ويغطي أحدث مؤشر لأسعار المنازل أصدره الموقع الفترة حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026.

كلفة الرهن العقاري وخيارات أوسع للمشترين

أسعار العقارات في بريطانيا تشهد تراجعًا في 35% من المناطق السكنية

قال زوبلا: إن ارتفاع أسعار فائدة الرهن العقاري زاد كلفة الشراء، وإن المشترين باتوا أكثر انتقائية. وأضاف أن عدد المنازل المعروضة للبيع أعلى بنسبة 7 في المئة من العام الماضي، ما يمنح المشترين خيارات أوسع ومجالًا أكبر للتفاوض، ويضغط على البائعين لتسعير عقاراتهم بشكل تنافسي.

وقال ريتشارد دونيل، المدير التنفيذي في زوبلا: إن «الكلفة الإضافية للرهون العقارية جعلت المشترين أكثر انتقائية». وأوضح أن أثر ذلك يقع على البائعين في جنوب إنجلترا، حيث تتركّز تراجعات الأسعار، في حين يواصل متوسط الأسعار الارتفاع في بقية البلاد.

وأضاف دونيل: «لا يزال هناك طلب على شراء المنازل، والمنازل المسعّرة والمعروضة جيدًا تُباع بالسرعة نفسها كالعام الماضي». ونصح البائعين بطلب المشورة من الوكلاء المحليين لتحديد سعر الطلب المناسب، قائلًا إن «المبالغة في التسعير تقلّل كثيرًا من فرص البيع».

تباين واضح بين المناطق

بحسب أرقام زوبلا لشهر أيلول/سبتمبر، بلغ متوسط سعر المنزل في لندن 523,100 باوند بتراجع سنوي نسبته 1.0 في المئة. وتراجعت الأسعار أيضًا في جنوب شرق إنجلترا بنسبة 0.6 في المئة إلى 382,600 باوند، وفي شرق إنجلترا بنسبة 0.5 في المئة إلى 337,300 باوند، وفي جنوب غرب إنجلترا بنسبة 0.4 في المئة إلى 309,600 باوند.

وفي المقابل، سجّلت أيرلندا الشمالية أعلى ارتفاع بنسبة 5.8 في المئة، ليبلغ متوسط السعر 200,800 باوند. وتلاها شمال غرب إنجلترا بنسبة 3.2 في المئة، ثم اسكتلندا بنسبة 2.5 في المئة، وشمال شرق إنجلترا بنسبة 2.4 في المئة، وويلز بنسبة 2.0 في المئة. وارتفعت الأسعار في ميدلاندز الغربية بنسبة 1.5 في المئة، وفي يوركشاير وهامبر بنسبة 1.3 في المئة، وفي ميدلاندز الشرقية بنسبة 1.0 في المئة.

وقال الموقع: إن الأسعار ترتفع بأكثر من 4 في المئة سنويًا في مناطق رموز بريدية في ليفربول وكارلايل وكيلمارنوك.

ترقّب الميزانية وخطة «منزلك الأول»

أسعار العقارات في بريطانيا تشهد تراجعًا في 35% من المناطق السكنية

يأتي التقرير قبيل إعلان الميزانية يوم الأربعاء. وكانت الحكومة قد كشفت مؤخرًا عن مبادرة «منزلك الأول» (Your First Home)، التي تتيح لمشتري المنزل الأول شراء عقار جديد البناء بدفعة مقدّمة نسبتها 2.5 في المئة، على أن تقرضهم الحكومة 20 في المئة إضافية من الكلفة. وستُعلن التفاصيل الكاملة في الميزانية، ومنها سقف لدخل الأسرة وسقوف محلية لأسعار العقارات.

وستتضمّن الميزانية كذلك أكثر من مليار باوند للإسكان الاجتماعي والميسور الكلفة، إلى جانب منح رؤساء البلديات والقادة الإقليميين في إنجلترا صلاحيات وتمويلًا أكبر.

وقال دونيل: إن «أكبر دفعة يمكن أن تقدّمها الميزانية لسوق الإسكان هي تهيئة الظروف لخفض أسعار فائدة الرهن العقاري»، متوقعًا أن يتعزّز النشاط حين تبدأ هذه الأسعار بالعودة إلى ما دون 5 في المئة. ورأى أن تعديل ضريبة الدمغة قد يدعم المشترين والبائعين، ولا سيما في جنوب إنجلترا، وأن خطة «منزلك الأول» قد تحفّز الطلب عام 2027 إذا صُمّمت جيدًا.

من جهته، قال ناثان إيمرسون، الرئيس التنفيذي لهيئة بروبرتي مارك للمهنيين العقاريين: إن «سوق الإسكان يزداد طابعه المحلي». وأوضح أن ارتفاع كلفة الرهن العقاري يضغط على القدرة على تحمّل الأسعار، خصوصًا في جنوب إنجلترا. وأضاف أن ثقة السوق ستعتمد في النهاية على تحسّن القدرة على تحمّل الكلفة، وإتاحة السكن المناسب، وقدرة المشترين والبائعين على الانتقال بثقة.

المصدر: إندبندنت


 

اترك تعليقا

إعلان

↑