العرب في بريطانيا | مفوض شرطة لندن: إيران "جندت مجرمين جنائيين...

1447 شوال 4 | 23 مارس 2026

مفوض شرطة لندن: إيران “جندت مجرمين جنائيين” للقيام بأعمال تخريبية

مفوض شرطة لندن: إيران "جندت مجرمين جنائيين" للقيام بأعمال تخريبية
فريق التحرير March 23, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في تصريحات بشأن حيال التحديات الأمنية التي تواجه العاصمة البريطانية، ذكر مفوض شرطة لندن السير مارك رولي أن هناك تهديدات عدة قد “تشكلها الدولة الإيرانية”، مشيرًا إلى أن بريطانيا تواجه “تهديداً طويلاً ومستداماً”، حسب وصفه، يتمثل في مخططات تخريبية وعمليات تجسس تستهدف معارضين ومنشآت حيوية، مضيفًا أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تميل إلى توظيف عناصر إجرامية لتنفيذ أجنداتها.

مخططات عابرة للحدود

silhouette photography of man

خلال زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، أوضح رولي في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” أن شرطة العاصمة البريطانية تعمل على مواجهة سلسلة من المؤامرات المدعومة من طهران. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مثول إيرانيين أمام القضاء البريطاني بتهم “التجسس لصالح الاستخبارات الإيرانية”، ووفق تفاصيل الاتهامات شملت مهامهما مراقبة مواقع وشخصيات مرتبطة بإسرائيل والجالية اليهودية في لندن.

ولم تقتصر التهديدات على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل منشآت استراتيجية؛ حيث كشفت شرطة اسكتلندا عن توجيه اتهامات لإيراني ورومانية حاولا التسلل إلى قاعدة “فازلين” البحرية، وهي المقر الرئيسي لأسطول الغواصات النووية البريطانية.

وأشار رولي إلى نمط مزعوم يتمثل في استخدام رعايا من جنسيات أخرى ومجرمين جنائيين لتنفيذ اعتداءات سياسية. وأوضح المفوض أن هذه المخططات تستهدف بشكل مباشر أفراد الجالية الإيرانية المعارضة للنظام في طهران، واصفاً التهديد الموجه ضد الأهداف الإسرائيلية واليهودية بأنه “ذو صلة وثيقة” بالتوترات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط.

حرب “الصور الذهنية” وأمن لندن

Police standing on road

وعلى صعيد آخر، شن رولي هجوماً مضاداً على ما وصفه بـ “حملات التضليل” التي تقودها دول ومدن منافسة لزعزعة الثقة في أمن لندن. وقال في خطاب ألقاه بنيويورك: “هناك أسطورة تروجها أطراف معادية تزعم أن لندن غير آمنة، وهي ادعاءات تضخمها أحياناً الحسابات السياسية المحلية المستقطبة”.

ودعم رولي موقفه بلغة الأرقام، مؤكداً أن معدلات القتل في مدن عالمية مثل نيويورك وبرلين وبروكسل تصل إلى ثلاثة أضعاف مثيلاتها في لندن، بينما تزيد جرائم القتل بالأسلحة النارية في أمريكا بنحو 80 ضعفاً عن بريطانيا، مشدداً على أن استطلاعات الرأي تظهر شعور سكان لندن بالأمان رغم “الضجيج” الذي تحدثه وسائل التواصل الاجتماعي.

ملاحقة الأقوياء: من “إبستين” إلى الساسة

وفي سياق تعزيز ثقة الجمهور، شدد رولي على أن شرطة لندن لم تعد تخشى ملاحقة “الأقوياء والأثرياء”. وكشف أن اجتماعاته في واشنطن ناقشت الحصول على نسخ غير محررة من وثائق “جيفري إبستين” لاستكمال التحقيقات في قضايا استغلال وسوء سلوك.

وأوضح أن التحقيقات الجارية مع شخصيات بارزة، مثل الوزير السابق اللورد “بيتر ماندلسون” و”أندرو ماونتباتن-ويندسور”، ترسل رسالة واضحة للجمهور مفادها أن القانون يطبق على الجميع. وتتعلق هذه التحقيقات بشبهات “سوء سلوك في منصب عام” وارتباطات بملف إبستين المثير للجدل، مؤكداً أن استعادة ثقة المواطنين تتطلب إثبات جدية الشرطة في التعامل مع الفساد بغض النظر عن نفوذ المتورطين.

المصدر: فاينانشال تايمز


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا