من هو الصهيوني المتطرف ديفيد صموئيل صوفر الذي شتم طاقم الجزيرة؟
في مشهدٍ يُجسّد تصدير بلطجة الاحتلال إلى قلب العواصم الغربية، تعرّض طاقم شبكة الجزيرة في شمال لندن لاعتداء عنصري سافر، كشف الستار عن وجهٍ قبيح للتطرف الصهيوني المتغلغل في المؤسسات الأمنية البريطانية. فبينما كان الفريق يؤدي واجبه المهني لنقل الحقيقة، لم يواجه مجرد مضايقات عابرة، بل هجوماً منظماً قاده شخص تبيّن لاحقاً أنه يحمل “صفة رسمية” في جهاز الشرطة البريطاني، مما يضع نزاهة المؤسسات الغربية على المحك.
اعتداء بروح “الاحتلال” في شوارع لندن
أثناء تغطية فريق الجزيرة لتطورات ميدانية يوم الاثنين الماضي، حاصرتهم مجموعة من الغوغاء يقودهم المتطرف ديفيد صموئيل صوفر، الذي لم يكتفِ بالمطالبة بطردهم، بل استلّ من قاموس العنصرية عبارات نابية باللغة العربية (“يا حمار، يا كلب”)، مردداً شعارات التحريض الصهيوني المعتادة: “عودوا إلى قطر” و”الجزيرة خارج شوارعنا”.
هذا التحريض لم يكن عفوياً، بل عكس عقلية إقصائية تحاول محاصرة كل صوت يكشف جرائم الاحتلال في غزة وفلسطين، من خلال وصم الصحفيين بـ “المتعاطفين مع الإرهاب” في محاولة يائسة لترهيب الكلمة الحرة.
فضيحة “الضابط المتطوع”: العنصرية بزيّ رسمي

الصدمة الكبرى فجّرها موقع “ديكلاسيفايد” (Declassified UK)، حيث كشف أن بطل هذا الاعتداء ليس سوى ديفيد صموئيل صوفر، الذي يعمل “ضابط شرطة متطوع” (Special Constable) في شرطة العاصمة البريطانية.
هذا الكشف يفتح تساؤلات خطيرة: كيف يُسمح لشخص يتشبع بهذا القدر من الكراهية والعنصرية تجاه العرب والمسلمين أن يتمتع بصلاحيات ضبطية وقانونية؟ وكيف يمكن للمواطن أن يثق بجهاز أمني يضم في صفوفه من يشتم الصحفيين بلغاتهم الأم ويحرض على طردهم؟
إمبراطورية “إدارة السمعة” والارتباطات المشبوهة
بالتدقيق في خلفية صوفر، نجد تداخلاً مريباً بين الأمن والإعلام الرقمي؛ فهو يدير منصات مثل TechRound وشركة DSR Digital المتخصصة في “إدارة السمعة الرقمية” وتحسين محركات البحث. هذا النشاط يثير الريبة حول دوره في توجيه المحتوى الرقمي ومحاربة الرواية الفلسطينية عبر الفضاء الإلكتروني، مستغلاً خبرته التقنية لتلميع صورة التطرف ومحاصرة الأصوات المناصرة للحق.
الجزيرة: ضريبة كشف الحقيقة
يأتي هذا الاعتداء الممنهج في لندن امتداداً للحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد شبكة الجزيرة، بدءاً من اغتيال صحفييها في الميدان وصولاً إلى إغلاق مكاتبها بقرارات سياسية جائرة. إن ملاحقة طواقم الجزيرة في بريطانيا من قبل عناصر صهيونية متطرفة تؤكد أن الرسالة التي تنقلها القناة حول الإبادة الجماعية في غزة قد أوجعت الاحتلال وداعميه، فباتوا يطاردون الحقيقة حتى في شوارع “الديمقراطيات” العريقة.
اختبار للعدالة البريطانية
رغم إعلان شرطة لندن فتح تحقيق داخلي، يبقى السؤال: هل ستكتفي السلطات بتوبيخ “ضابطها المتطوع”، أم ستتخذ إجراءات حازمة تعيد الاعتبار لحرية الصحافة التي انتُهكت بدم بارد؟ إن التضامن مع الجزيرة اليوم هو تضامن مع حق الشعوب في المعرفة، ووقوف في وجه آلة التحريض الصهيونية التي تحاول خنق الحقيقة أينما وجدت.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
