انتقادات للحكومة البريطانية لمنحها عقداً جديداً لشركة “بالانتير” المتورطة بإبادة غزة
تعرضت الحكومة في بريطانيا لانتقادات حادة بعد منحها شركة “بالانتير” الأمريكية، المتخصصة في تقنيات تحليل البيانات، عقدًا جديدًا للوصول إلى بيانات حكومية شديدة الحساسية، وذلك رغم اعتراضات من نشطاء اعتبروا أن الشركة متورطة في دعم الإبادة في غزة وتشديد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
تفاصيل العقد وقيمته

وبموجب الاتفاق، ستحصل الشركة على 30 ألف باوند شهريًا مقابل تحليل بيانات حساسة تابعة لهيئة السلوك المالي (FCA). وأثار هذا التعاقد تساؤلات بشأن طبيعة استخدام هذه البيانات، إضافة إلى القلق من تزايد نفوذ الشركة داخل مؤسسات الدولة في بريطانيا.
انتشار واسع داخل مؤسسات الدولة
تمتلك “بالانتير” بالفعل عقودًا مع الحكومة البريطانية تتجاوز قيمتها 500 مليون باوند، حيث تُستخدم تقنياتها في النظام الصحي (NHS)، وأجهزة الشرطة، والقطاع العسكري، ما يعكس حضورًا متناميًا للشركة في قطاعات حيوية.
أهداف العقد الجديد
يأتي هذا العقد ضمن جهود هيئة السلوك المالي لتعزيز الرقابة على المخالفات بين نحو 42 ألف شركة خدمات مالية تخضع لإشرافها. وقد أشارت الحكومة إلى وجود منافس واحد فقط على العقد دون الكشف عن هويته.
وصول إلى بيانات مالية حساسة
بموجب الاتفاق، ستحصل “بالانتير” على إمكانية الوصول إلى كميات كبيرة من البيانات المالية بهدف تنظيمها وتحليلها، وهو ما يمنح الشركة، التي أسسها الملياردير والداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بيتر ثيل، اطلاعًا أعمق على آليات العمل الداخلية في بريطانيا.
مخاوف داخلية من إساءة استخدام المعلومات

أثار التعاقد مخاوف داخل هيئة السلوك المالي نفسها، حيث تساءل مصدر مطلع عن مدى موثوقية الشركة أخلاقيًا، خاصة بعد اطلاعها على آليات كشف تهديدات غسل الأموال، وإمكانية مشاركة هذه المعلومات لاحقًا.
سجل الشركة المثير للجدل
تُعرف “بالانتير” بتعاونها مع وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، حيث طورت أدوات تساعد في تحديد أهداف الترحيل داخل الولايات المتحدة. كما أعلنت في يناير 2024 عن شراكة مع إسرائيل لتطوير تقنيات قتالية وتنفيذ “مهام مرتبطة بالحرب”، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لها.
ضغوط سياسية لإلغاء العقد
دعا نواب في البرلمان البريطاني الحكومة العمالية إلى إعادة النظر في هذا التعاقد. وقالت النائبة عن حزب الخضر سيان بيري إن شركات مثل “بالانتير” لا ينبغي أن يكون لها دور داخل أنظمة الحكومة البريطانية، في ظل ارتباطها بحروب وصفتها بغير القانونية.
كما أطلق زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، حملة في يناير الماضي تطالب بإنهاء جميع العقود الحكومية مع الشركة.
تحذيرات من تأثير اقتصادي محلي

من جهته، حذر مارتن ريغلي، النائب عن حزب الديمقراطيين الأحرار وعضو لجنة التكنولوجيا في مجلس العموم، من أن الاعتماد المتزايد على شركة واحدة قد يخلق كيانًا مهيمنًا يصعب على الشركات البريطانية منافسته، داعيًا إلى دعم وتطوير الصناعات المحلية.
ردود رسمية من الجهات المعنية
في المقابل، أكدت هيئة السلوك المالي أن “بالانتير” لن تتحكم في أي بيانات خارج نطاق العمل المحدد، وأنها ستكون ملزمة بإتلاف جميع البيانات والملكية الفكرية التي اطلعت عليها عند انتهاء العقد.
بدورها، قالت الشركة إنها “فخورة بدعم هيئة السلوك المالي في جهودها الحيوية لمكافحة الجرائم المالية”.
ويُذكر أن صوفيا شيرا تعمل صحفية ضمن فريق وسائل التواصل الاجتماعي في منصة “نوفارا ميديا”.
المصدر: novaramedia
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
