العرب في بريطانيا | بريطانيا تتجه لقطع المساعدات عن بعض طالبي اللجو...

1447 رمضان 16 | 05 مارس 2026

بريطانيا تتجه لقطع المساعدات عن بعض طالبي اللجوء.. من المتضرر من هذا المقترح؟

بريطانيا تتجه لقطع المساعدات عن بعض طالبي اللجوء.. من المتضرر من هذا المقترح؟
فريق التحرير March 5, 2026

تستعد الحكومة البريطانية لإعلان سياسة جديدة قد تُحدث تحولًا ملحوظًا في التعامل مع طالبي اللجوء، وتقضي هذه السياسة بطرد من يخالفون القانون أو يعملون بصفة غير قانونية من أماكن الإقامة الحكومية، وقطع مدفوعات الدعم المالي عنهم، في خطوة تقول وزارة الداخلية: إنها تسعى إلى ضبط نظام اللجوء، في حين يرى منتقدون أنها قد تزيد الضغوط على الفئات الضعيفة.

ومن المقرر أن تعرض وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود تفاصيل الخطة في خطاب أمام معهد أبحاث السياسات العامة يوم الخميس، وذلك عقب عودتها من زيارة إلى الدنمارك التي تطبق نظامًا حازمًا في إدارة ملف اللجوء تسعى وزارة الداخلية البريطانية إلى الاقتراب منه.

ووفق ما نقلته وزارة الداخلية، فإن الإجراءات الجديدة التي يُتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في يونيو المقبل ستشمل أيضًا إنهاء المدفوعات المالية لأي طالب لجوء قادر على إعالة نفسه، على أن يقتصر الدعم الحكومي لاحقًا على توفير السكن والمساعدة الأساسية فقط لمن هم في “أمسّ الحاجة إليها”.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا لتشديد سياسات الهجرة، من بينها تحويل وضع اللاجئ إلى وضع مؤقت بدلًا من الإقامة الدائمة، وفرض قيود على منح تأشيرات الدراسة لمواطني أربع دول.

لكن المقترحات الجديدة سرعان ما أثارت ردود فعل سياسية متباينة. فقد اعتبر حزب المحافظين البريطاني أن الخطة لا تزال غير كافية، داعيًا الحكومة إلى الذهاب “إلى أبعد من ذلك بكثير” في تشديد سياسات اللجوء، في حين اتهم حزب الخضر في إنجلترا وويلز وزيرة الداخلية بتبني خطاب يقترب من خطاب اليمين المتطرف.

وفي أوساط حزب العمال البريطاني نفسه، لا تبدو الصورة أقل تعقيدًا؛ إذ يطالب بعض النواب المنتمين للجناح اليساري في الحزب بإعادة النظر في النهج الحالي تجاه الهجرة، ولا سيما بعد خسارة الحزب مقعدًا برلمانيًا لمصلحة الخضر في الانتخابات الفرعية الأخيرة في دائرة غورتون ودينتون.

ومن المتوقع أن تحاول محمود في خطابها طمأنة المشككين داخل حزبها، مؤكدة أن الغاية من سياساتها تحقيق توازن بين “الإنسانية والانضباط” في نظام اللجوء. كما يُرتقَب أن تنبه على أن “استعادة النظام والسيطرة على الحدود ليست خيانة لقيم حزب العمال، بل تجسيد لها”.

غير أن النقاش الدائر حول الخطة يعكس معضلة كبيرة تواجهها الحكومة البريطانية: كيف يمكن تشديد نظام الهجرة دون أن يُنظَر إلى الإجراءات الجديدة باعتبارها تراجعًا عن الالتزامات الإنسانية التقليدية في ملف اللجوء. وفي ظل هذا الجدل، تبدو السياسات الجديدة مرشحة لأن تبقى في قلب النقاش السياسي البريطاني خلال الأشهر المقبلة.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا