العرب في بريطانيا | بريطانيا تفعل "بروتوكول الترحيل السريع&quo...

1447 رمضان 22 | 11 مارس 2026

بريطانيا تفعل “بروتوكول الترحيل السريع”: إجراءات مشددة لإنهاء ملفات اللجوء “غير المقبولة” في أيام

بريطانيا تفعل "بروتوكول الترحيل السريع": إجراءات مشددة لإنهاء ملفات اللجوء "غير المقبولة" في أيام
فريق التحرير March 11, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) صبيحة اليوم عن البدء الفعلي في تنفيذ “بروتوكول الترحيل السريع” (Fast-Track Removal Protocol)، وهو مسار إجرائي جديد يهدف إلى الحسم الفوري في طلبات اللجوء التي تُصنف قانونياً بأنها “غير مقبولة” (Inadmissible).

ويستهدف هذا الإجراء بشكل أساسي مواطني الدول التي تُدرجها المملكة المتحدة ضمن قائمة “الدول الآمنة”، في خطوة تهدف لتقليص مدة البت في الترحيل من عدة أشهر إلى أيام معدودة.

جوهر القرار: تصنيف “عدم المقبولية”

UK seeking offshore asylum centres: Reports | Migration News | Al Jazeera

بموجب التحديثات التي دخلت حيز التنفيذ اليوم، سيتم تحويل طالبي اللجوء القادمين من دول “المنطقة الخضراء” (مثل ألبانيا، وبعض دول الاتحاد الأوروبي، ودول معينة في غرب البلقان) إلى هذا المسار فور وصولهم.

  • المعيار الأساسي: يُعتبر الطلب “غير مقبول” إذا كان المتقدم قد مر بدولة آمنة أخرى قبل وصوله لبريطانيا، أو إذا كان ينتمي لدولة لا يوجد فيها تهديد حقيقي وممنهج للحياة وفقاً للتقييم الأمني البريطاني.

الآلية التنفيذية الجديدة

يتضمن البروتوكول الذي بدأ تفعيله اليوم ثلاثة محاور رئيسية:

  1. الفحص الرقمي الفوري: استخدام تقنيات التحقق البيومتري والربط مع قواعد البيانات الدولية (مثل انتربول ويوروبول) لتحديد هوية ومسار رحلة المتقدم خلال الساعات الـ 24 الأولى.
  2. إلغاء فترة الانتظار الطويلة: تقليص المهلة القانونية للاعتراض على قرار الترحيل في هذه الحالات الخاصة، مع توفير جلسات استماع قانونية “عن بُعد” (Virtual Hearings) تُعقد داخل مراكز الاحتجاز لضمان سرعة التنفيذ.
  3. تفعيل مراكز العودة (Removal Centres): تخصيص أجنحة جديدة في مراكز احتجاز المهاجرين (مثل مركز “هارموندزورث”) لتجميع الحالات المستهدفة بالترحيل السريع لضمان نقلهم إلى المطارات فور صدور القرار النهائي.

الدول المستهدفة والتعاون الدولي

Asylum seekers and refugees: What you need to know - BBC News

تأتي هذه الخطوة استناداً إلى اتفاقيات ثنائية عززتها لندن مؤخراً، أبرزها:

  • الاتفاقية البريطانية-الألبانية: والتي تسمح بإعادة المواطنين الألبان الذين لا يملكون حق الإقامة بشكل فوري.
  • تفاهمات أمنية مع دول الاتحاد الأوروبي: لتسهيل عملية “إعادة القبول” (Readmission) لمن ثبت وجود بصمات لهم في دول التكتل (بناءً على تحديثات نظام دبلن المعدل أو التفاهمات الثنائية الجديدة لعام 2026).

انتقادات حقوقية ومخاوف قانونية

في المقابل، أعربت منظمات حقوقية مثل “مجلس اللاجئين” (Refugee Council) و**”منظمة العفو الدولية”** عن قلقها البالغ من هذا البروتوكول. ويرى المحامون أن “السرعة” قد تأتي على حساب “العدالة”، محذرين من احتمالية ترحيل أشخاص قد تكون لديهم حالات استثنائية أو تعرضوا للاتجار بالبشر دون منحهم الوقت الكافي لتقديم الأدلة.

صرح متحدث باسم وزارة الداخلية اليوم: “رسالتنا واضحة؛ نظام اللجوء مخصص لمن يحتاجون الحماية حقاً، وليس لمن يحاولون تجاوز قوانين الهجرة من دول آمنة. هذا البروتوكول سيسترد سيادتنا على الحدود ويوفر ملايين الجنيهات من تكاليف الإيواء.”

ماذا يعني هذا للمتقدمين؟

بدءاً من اليوم 11 مارس، أي شخص يصل إلى المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية من دولة تُصنف آمنة، سيجد نفسه أمام قرار ترحيل قد يُنفذ خلال 72 ساعة إلى 7 أيام عمل كحد أقصى، ما لم يثبت وجود خطر “وشيك ولا يمكن إصلاحه” يمنع ترحيله.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا