العرب في بريطانيا | العائد الديموغرافي: كيف يساهم مسلمو بريطانيا في...

1447 شوال 1 | 20 مارس 2026

العائد الديموغرافي: كيف يساهم مسلمو بريطانيا في دعم الاقتصاد والازدهار الوطني؟

العائد الديموغرافي: كيف يساهم مسلمو بريطانيا في دعم الاقتصاد والازدهار الوطني؟
ديمة خالد March 20, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في ظل التحولات الديموغرافية المتسارعة داخل بريطانبا، يبرز المجتمع المسلم كأحد أبرز مكونات القوة الشابة، ما يمنحه دورًا متناميًا في دعم الاقتصاد وتعزيز فرص النمو خلال العقود المقبلة. ويأتي ذلك في وقت كشف فيه تقرير حديث عن مجلس مسلمي بريطانيا أن هذه الشريحة السكانية تمتلك إمكانات كبيرة، رغم ما تواجهه من تحديات هيكلية.

كتلة شبابية واعدة تدعم سوق العمل

العائد الديموغرافي: كيف يساهم مسلمو بريطانيا في دعم الاقتصاد والازدهار الوطني؟

بحسب التقرير، فإن نحو 50% من المسلمين في بريطانيا وُلدوا داخل البلاد، فيما تقل أعمار 46% منهم عن 24 عامًا. وتمثل هذه التركيبة ما يُعرف بـ”العائد الديموغرافي”، حيث تسهم الفئات الشابة في تعزيز الإنتاجية، وتوسيع قاعدة القوى العاملة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

ويُنظر إلى هذه المعطيات على أنها فرصة حقيقية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل حاجة بريطانيا إلى قوى عاملة شابة لمواجهة تحديات الشيخوخة السكانية.

ولا تقتصر مساهمة المسلمين على المشاركة في سوق العمل، بل تمتد إلى العمل الخيري والاقتصاد المجتمعي، إذ تتجاوز قيمة التبرعات السنوية للمسلمين 2.2 مليار باوند. وتسهم هذه الأموال في دعم مشاريع إنسانية وخدمية داخل بريطانيا وخارجها، ما يعزز من دور المجتمع في دعم الاستقرار الاجتماعي.

كما يشهد المجتمع المسلم حضورًا متزايدًا في قطاعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنامي دور الشباب في مجالات التعليم والتكنولوجيا والخدمات.

تحديات تعيق تعظيم الاستفادة من الإمكانات

العائد الديموغرافي: كيف يساهم مسلمو بريطانيا في دعم الاقتصاد والازدهار الوطني؟

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يشير التقرير إلى وجود عقبات تحدّ من الاستفادة الكاملة من هذا العائد الديموغرافي، من بينها استمرار الفجوات الاقتصادية، وارتفاع معدلات الفقر في بعض الفئات، إلى جانب التمييز في سوق العمل.

كما تلقي الإسلاموفوبيا بظلالها على فرص الاندماج المهني، في وقت تواجه فيه بعض المؤسسات الإسلامية تحديات تتعلق بالتمويل والتدقيق المصرفي، ما يؤثر على قدرتها في دعم المبادرات المجتمعية.

ويشدد التقرير على أهمية توجيه الاستثمارات نحو الشباب المسلم، من خلال تطوير برامج تعليمية ومهنية، وتعزيز فرص التدريب والتوظيف، إلى جانب دعم ريادة الأعمال.

كما يدعو إلى إنشاء صناديق تمويل وطنية تستهدف الفئات الشابة، وتوفير بيئة داعمة تمكّنهم من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد.

ويرى التقرير أن تحقيق الاستفادة القصوى من العائد الديموغرافي يتطلب تبني سياسات أكثر شمولًا، تعالج قضايا التمييز، وتعزز تكافؤ الفرص، وتدعم التمثيل العادل في مختلف القطاعات.

كما يؤكد على أهمية دور الإعلام والمؤسسات في تغيير الصورة النمطية، بما يسهم في تعزيز الثقة وفتح المجال أمام مشاركة أوسع للمسلمين في الحياة الاقتصادية.

المصدر: religionmediacentre


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا