آزدا تدافع عن سياسة التسعير بعد الارتفاع الجنوني لأسعار الوقود
في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط على الأسر البريطانية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، تجد شركات الوقود نفسها في مرمى الانتقادات مع استمرار صعود الأسعار.
إلا أن إدارة سلسلة متاجر “آزدا” (Asda) سارعت إلى نفي اتهامات “استغلال الأزمة”، مؤكدة أن الزيادات الحالية تعود بالدرجة الأولى إلى اضطرابات السوق العالمية، لا إلى تحقيق أرباح إضافية.
أرقام قياسية وتكلفة باهظة على الأسر
سجلت أسعار الوقود “محطة غير مرحب بها” يوم الجمعة الماضي؛ إذ تجاوز متوسط سعر لتر البنزين حاجز الـ150 بنساً للمرة الأولى منذ قرابة عامين، في حين تخطى سعر الديزل حاجز الـ177 بنساً.
ووفقاً لبيانات هيئة “RAC”، فإن تكلفة ملء خزان سيارة عائلية متوسطة بالبنزين الخالي من الرصاص ارتفعت بمقدار 9.50 باوند عما كانت عليه قبل شهر لتصل إلى 82 باوند، في حين قفزت تكلفة خزان الديزل بمقدار 19 باوند لتصل إلى 97 باوند.
“آزدا”: لا وجود لاستغلال الأزمة

رد آلان ليتون رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة “آزدا” -ثاني أكبر بائع للوقود في بريطانيا- بشدة على تلميحات الوزراء بوجود استغلال للأزمة من قبل الموزعين.
واتهم ليتون الحكومة بمحاولة التهرب من مسؤوليتها و”توجيه أصابع الاتهام” لتغطية مكاسبها من الضرائب المضافة (VAT) التي ترتفع طرداً مع ارتفاع الأسعار.
وقال ليتون: “هوامش أرباح آزدا انخفضت بالفعل نتيجة القفزة الأخيرة في الأسعار، ومن الواضح أنه لا يوجد ربح. على الحكومة أن تنظر في سياساتها بدلاً من إلقاء اللوم على الآخرين؛ فالدولة تجني أموالاً طائلة من وراء هذا الارتفاع”.
أزمة إمدادات محدودة وتأثيرات الصراع العالمي
أقرت “آزدا” بوجود نقص مؤقت في بعض محطات الضخ نتيجة “الطلب الهائل” الذي فاق العرض، مشيرة إلى أن الصراعات الدولية الأخيرة (بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى) أثرت على سلاسل التوريد.
ومع ذلك أكدت الشركة أنها لم تغلق أي محطات بالكامل، متوقعة عودة العمل مع وصول الشحنات القادمة.
من جانبها طمأنت جمعية بائعي البنزين (PRA) المستهلكين بأن الإمدادات في بريطانيا تتدفق بشكل طبيعي، ولا داعي لتغيير عادات الشراء المعتادة أو الهلع.
نصائح للمسافرين في عطلة الفصح

مع اقتراب عطلة عيد الفصح الطويلة، حذر سيمون ويليامز، مدير السياسات في “RAC”، من أن تكلفة السفر بالسيارة ستكون “أعلى بصفة ملحوظة” هذا العام. وقدمت الهيئة نصيحتين ذهبيتين للسائقين:
- التخطيط المسبق: تحديد أماكن التزود بالوقود قبل الانطلاق.
- استخدام التطبيقات: الاستعانة بتطبيقات مقارنة الأسعار للعثور على أرخص المحطات المحلية وتجنب المحطات المرتفعة على الطرق السريعة.
تقلبات “خام برنت” وضغوط الضرائب

عاد سعر خام برنت ليتجاوز 110 دولارات للبرميل، وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية مدفوعة بالتصريحات المتضاربة من واشنطن وطهران.
ويؤكد المحللون أن كل زيادة بقيمة 10 دولارات في سعر النفط الخام تترجم فوراً إلى زيادة قدرها 7 بنسات في سعر اللتر عند المضخة، ما يضع عبئاً إضافياً على كاهل المستهلك البريطاني الذي يدفع أيضاً ضريبة وقود بنسبة ثابتة وضريبة قيمة مضافة بنسبة متغيرة.
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇