العرب في بريطانيا | منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء ...

1447 شعبان 6 | 25 يناير 2026

منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء وإعفاء نتنياهو من المسؤولية عن “الإبادة”

منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء وإعفاء نتنياهو من المسؤولية عن "الإبادة"
ديمة خالد January 20, 2026

قدّمت منظمة عربية غير حكومية معنية بحقوق الإنسان طلبًا رسميًا إلى الحكومة البريطانية لفرض عقوبات مباشرة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدةً أنه يتحمّل المسؤولية الكاملة عن التحريض على الإبادة والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

قُدِّم الطلب يوم الثلاثاء إلى وزارة الخارجية والتنمية البريطانية من قبل مكتب المحاماة البريطاني Deighton Pierce Glynn، نيابةً عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا (AOHR UK)، ويطالب بفرض عقوبات مالية مستهدفة تشمل تجميد الأصول ومنع السفر بحق نتنياهو.

تحريض علني وخطاب إبادي

منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء وإعفاء نتنياهو من المسؤولية عن "الإبادة"

وأكدت المذكرة القانونية أن نتنياهو استخدم خطابًا تحريضيًا ذا طابع ديني خلال العدوان على غزة، من خلال استحضار إشارات توراتية تتعلق بـ«عماليق»، إلى جانب مواقفه العلنية الرافضة لقيام دولة فلسطينية.

ويُعرف «عماليق» في التراث اليهودي بوصفه رمزًا للشر المطلق، إلا أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الفلسطينيين، بما يشكّل تبريرًا علنيًا لسياسات الإبادة الجماعية بحقهم.

شهداء غزة

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد ما لا يقل عن 71,551 فلسطينيًا، وإصابة 171,372 آخرين، معظمهم من المدنيين، في ظل استهداف واسع النطاق للأحياء السكنية والمستشفيات ومراكز الإيواء.

تحقيق أممي: تحريض على الإبادة

منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء وإعفاء نتنياهو من المسؤولية عن "الإبادة"
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

وكان تحقيق صادر عن الأمم المتحدة العام الماضي قد خلص إلى أن تصريحات بنيامين نتنياهو وكبار قادة الاحتلال الإسرائيلي شكّلت تحريضًا مباشرًا على ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال العدوان.

مسؤولية مباشرة عن العمليات العسكرية

وشددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا على أن نتنياهو، بصفته رئيس حكومة الاحتلال وأعلى سلطة تنفيذية وعسكرية، أقرّ ووجّه ونفّذ العمليات العسكرية غير القانونية في غزة، ويتحمّل المسؤولية المباشرة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

الاستيطان في الضفة الغربية

منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء وإعفاء نتنياهو من المسؤولية عن "الإبادة"
العدوان الإسرائيلي على غزة (الأناضول/ Mustafa Hassona)

كما حمّل الطلب نتنياهو مسؤولية توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وهي سياسات سبق أن أدانتها بريطانيا رسميًا، واعتبرتها انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.

«المساءلة لا تتوقف عند الوزراء»

وفي هذا السياق، قال محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن الحكومة البريطانية سبق أن أقرت بمسؤولية مسؤولين إسرائيليين كبار عن انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين، في إشارة إلى فرض عقوبات العام الماضي على وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأضاف جميل: «لم يعد من المقبول فرض عقوبات على وزراء، بينما يُعفى رئيس الوزراء الذي يصرّح ويصادق ويوجّه السياسات العسكرية والاستيطانية. المساءلة لا يمكن أن تتوقف عند أعلى منصب في الحكومة».

موقف بريطانيا من العدوان

منظمة حقوقية لبريطانيا: لا يعقل معاقبة الوزراء وإعفاء نتنياهو من المسؤولية عن "الإبادة"
العدوان الإسرائيلي على غزة (أنسبلاش)

ورغم الدعم السياسي الذي قدّمته بريطانيا لإسرائيل خلال عدوانها على غزة، ورغم إعلانها الاعتراف بدولة فلسطينية، فإنها لم تُسمِّ حتى الآن ما يجري في القطاع على حقيقته بوصفه إبادة جماعية، على الرغم من حجم الجرائم وعدد الشهداء المدنيين.

ملاحقات قضائية دولية

وعلى الصعيد القضائي الدولي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بعد ثبوت مسؤوليتهم عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتُكبت خلال العدوان على غزة في الفترة الممتدة من 8 أكتوبر 2023 وحتى 20 مايو 2024.

وفي موازاة ذلك، لا تزال إسرائيل تواجه دعوى منظورة أمام محكمة العدل الدولية، بعد أن تقدّمت جنوب أفريقيا بقضية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين خلال عدوانها على قطاع غزة.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK)، أن بنيامين نتنياهو ارتكب أفعالًا موثقة ترقى إلى الإبادة الجماعية، وأن أي مسار للمساءلة يستثني رأس السلطة التنفيذية الإسرائيلية يُعد تواطؤًا سياسيًا وتفريغًا للعدالة من مضمونها. وتؤكد المنصة أن العدوان الإسرائيلي على غزة، وما خلّفه من آلاف الشهداء الفلسطينيين، لا يمكن التعامل معه بلغة دبلوماسية مخففة أو معايير مزدوجة.

المصدر: الجزيرة


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة