مستشفى نوتنغهام يعلن حالة طوارئ بسبب ضغط غير مسبوق على الخدمات
أعلنت هيئة مستشفيات جامعة نوتنغهام (NHS NUH) حالة طوارئ حرجة في مستشفياتها؛ بسبب “ضغط شديد ومستمر” على خدماتها، وهو ما يعكس أزمة غير مسبوقة تواجه المستشفيات في نوتنغهامشير خلال الفترة الحالية.
وقالت الهيئة: إن زيادة الطلب على الخدمات، إلى جانب انتشار العدوى الشتوية وغياب عدد من الموظفين بسبب المرض منذ عيد الميلاد، أدت إلى “تأخيرات كبيرة وغير مقبولة” في قسم الطوارئ والأجنحة الداخلية.
وناشدت الهيئة الجمهور استخدام قسم الطوارئ “فقط في حالات الطوارئ أو الحوادث الخطيرة”؛ لتخفيف الضغط عن الكوادر الطبية.
الطلب يفوق الطاقة الاستيعابية

وفي تطور مماثل، أعلنت هيئة مستشفيات شيروود فوريست (NHS Foundation Trust) أنها تواجه “ضغطًا مستمرًّا” في جميع مستشفياتها، مصحوبًا بـ”نقص كافٍ في عمليات خروج المرضى لتلبية الطلب المتزايد على الإدخال إلى المستشفيات”.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن شهد جنوب شرق إنجلترا إعلان أربعة مستشفيات حالات الطوارئ يوم الإثنين؛ نتيجة ارتفاع مفاجئ في حالات الطوارئ المعقدة.
وتأثرت ثلاث هيئات في ساري بهذه الظروف، وهي: هيئة مستشفيات رويال ساري (NHS Foundation Trust)، ومستشفيات جامعة إبسوم وسانت هيلير (NHS Trust)، وهيئة مستشفيات ساري وساسكس (NHS Trust).
كما أعلنت هيئة مستشفيات شرق كينت الجامعية (NHS Foundation Trust) حالة طوارئ حرجة في مستشفى الملكة إليزابيث والملكة الأم في مارغيت، فيما أعلنت حالات طوارئ أخرى في برمنغهام وستافوردشاير ومنطقتين في ويلز.
وقال أندرو هول، المدير التنفيذي لعمليات هيئة مستشفيات جامعة نوتنغهام (NUH): إن “الطلب على مستشفياتنا يفوق بكثير قدرتنا الاستيعابية، إعلان حالة الطوارئ ليس قرارًا اتخذناه بلا دراية، لكنه ضروري لحماية سلامة المرضى”.
وأضاف: “أنا آسف بشدة للتجربة الصعبة التي يمر بها المرضى، وأطلب من الجميع معاملة موظفينا بلطف أثناء عملهم تحت هذه الضغوط الشديدة”.
ارتفاع عدد المرضى بنسبة 43 في المئة

وفي مركز الملكة الطبي (QMC)، قسم الطوارئ الرئيس في نوتنغهام المصمم لاستيعاب 350 مريضًا يوميًّا، يستقبل المركز أكثر من 500 مريض يوميًّا، أي بزيادة تصل إلى 43 في المئة عن الطاقة الاستيعابية المقررة.
وأفادت الهيئة أن أكثر يوم ازدحامًا كان في الـ7 من كانون الثاني/يناير 2026، حيث جرى استقبال ومعالجة 550 مريضًا.
وأوضحت هيئة مستشفيات جامعة نوتنغهام (NUH) أن الطلب على الأسِرّة في المستشفيات تجاوز جميع النماذج التقديرية، ما أدى إلى انتظار المرضى لفترات طويلة في الممرات، في حين يواصل العاملون الطبيون تقديم الرعاية تحت ضغط شديد.
وقال الدكتور مانجيت شهمار، المدير الطبي في (NUH): إن الفرق الطبية ستواصل معالجة أصحاب الأوضاع الصحية الحرجة أولًا، موضحًا أن المرضى الذين لا يعانون حالات طارئة “سيضطرون للانتظار لفترات طويلة، وقد يُوجهون إلى خدمات أخرى بدلًا من ذلك”.
وأضاف: “إذا كان لديك موعد مخطط له، يرجى الحرص على الحضور ما لم تتلق إشعارًا بخلاف ذلك”.
إجراءات للتخفيف من الضغط
ردًّا على حالة الطوارئ، أعلن المستشفى أنه سيتخذ عدة إجراءات لتخفيف الضغط، منها: تأجيل بعض العمليات الاختيارية، وفتح جميع الأسِرّة المتاحة، وإعادة توزيع الموظفين، وتعليق الأنشطة غير الأساسية، والتعاون مع هيئة الصحة (NHS) والشركاء المحليين؛ لتسريع عمليات خروج المرضى.
وفي بيان صادر عنها، اعتذرت مستشفيات شيروود فوريست عن التأثير على المرضى، قائلة: “رغم الجهود الكبيرة لزملائنا، ندرك أن تجربة المرضى ليست كما نود أن تكون. ونواصل طلب معاملة موظفينا بلطف واحترام، في حين يواصلون العمل؛ لتوفير الرعاية التي يحتاجها المرضى ويستحقونها”.
جدير بالذكر أن هيئة مستشفيات جامعة نوتنغهام (NUH) تدير مستشفى مدينة نوتنغهام ومركز الملكة الطبي، وكلاهما يقع في نوتنغهام، في حين تدير مستشفيات شيروود فوريست مستشفى كينغز ميل في سوتون إن آشفيلد ومستشفى نيوارك في نيوارك-أون-ترنت.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
