العرب في بريطانيا | خنق وإذلال.. تقرير يكشف سوء الأوضاع في مراكز اح...

1447 رمضان 15 | 04 مارس 2026

خنق وإذلال.. تقرير يكشف سوء الأوضاع في مراكز احتجاز اللاجئين في بريطانيا

خنق وإذلال.. تقرير يكشف سوء الأوضاع في مراكز احتجاز اللاجئين في بريطانيا
فريق التحرير September 20, 2023

كشف تقرير صدر مؤخرًا عن سوء الأوضاع في مراكز احتجاز اللاجئين في بريطانيا، حيث واجه المحتجزون انتهاكات مثل الخنق والإذلال في سيناريو مشابه لما يجري في السجون.

انتهاكات بالجملة في مراكز احتجاز اللاجئين في بريطانيا!

الداخلية البريطانية تدرس تسكين المهاجرين بسفن توفيرا لتكلفة الفنادق
مهاجرون تعرضوا للخنق والإذلال في مراكز احتجاز ببريطانيا

وبحسب التقرير المؤلف من 800 صفحة فإن حراس مركز احتجاز المهاجرين في بروك هاوس غرب ساسكس استخدموا العنف الجسدي لمعاقبة المحتجزين، وقد برر الحراس سلوكهم المسيء بحق المحتجزين على أنه نوع من المزاح، إذ ورد في التقرير أن أحد الضباط المشرفين على مركز الاحتجاز وضع يديه على رقبة أحد المهاجرين المحتجزين، وقال له :” ما رأيك أن تنام طويلًا؟”.

كما نُقل بعض المهاجرين من زنازينهم وهم عراة أو شبه عراة واستخدم الحراس بحقهم عبارات مهينة وجارحة وكانوا يلمحون إلى احتمال “موت” المهاجرين المحتجزين.

وبحسب التقرير الذي تناول الظروف الإنسانية في مراكز احتجاز المهاجرين بين نيسان/ أبريل وآب/ أغسطس عام 2017 فقد حصل ما يلي:

-19 انتهاكًا لقوانين حقوق الإنساني تتعلق بتعذيب المهاجرين ومعاملتهم بطرق مهينة وغير إنسانية

– استخدام عبارات مسيئة ومهينة وعنصرية تجاه المحتجزين

– احتجاز المهاجرين في بيئة قاسية وشبيهة بالسجون، وإجبارهم على النوم في زنزانات قذرة، وسيئة التهوية، واستخدام مراحيض غير مغطاة.

– استخدام القوة المفرطة بحق المحتجزين، واستخدام أدوات مثل الدروع ومعدات مكافحة الشغب لتخويف المحتجزين.

ورفضت المسؤولة عن مراكز احتجاز المهاجرين كيت إيفز ما قالته وزارة الداخلية إن الانتهاكات اقتصرت على حالات فردية فقط.

وأشارت إيفز إلى أن الأدلة التي قدمها موظفو مركز الاحتجاز تؤكد أن بعض المدراء في مراكز الاحتجاز متورطون أيضًا في هذه الممارسات.

ودعت إيفز إلى إجراء إصلاحات واسعة في نظام احتجاز اللاجئين بما يضمن عدم تكرار ما جرى مع المحتجزين في بروك هاوس، ووضع حد زمني للاحتجاز لا يزيد عن 28 يومًا.

دعوات لخفض فترة احتجاز المهاجرين غير الشرعيين إلى 28 يومًا

خطة الحكومة البريطانية لمنع المهاجرين من تقديم اللجوء قد تكلف 9 مليار باوند
هل تعيد وزارة الداخلية النظر في نظام احتجاز المهاجرين؟

وأشارت إيفز إلى أنه لا بدَّ من إعادة النظر باستخدام القوة بحق المحتجزين ودعت وزارة الداخلية إلى إصدار تعليمات تمنع استخدام القوة إلا في الحالات الضرورية فقط.

وحذرت إيفز من أن المحتجزين في مراكز الهجرة سيواجهون المزيد من الانتهاكات والممارسات غير الإنسانية إذا لم تلتزم وزارة الداخلية بالاقتراحات التي قدمتها.

وقالت إيفز:” في حال لم تنفذ وزارة الداخلية الاقتراحات التي قدمتها، فإننا قد نشهد المزيد من الانتهاكات بحق المحتجزين”.

وأضافت:” من الضروري خفض مدة احتجاز المهاجرين إلى 28 يومًا، لا سيما أن مكان الاحتجاز مشابه لظروف السجن، وأؤكد أنني لست أول من يقترح خفض مدة احتجاز المهاجرين”.

بدوره قال وزير الهجرة في حكومة حزب العمال ستيفن كينوك:” لقد صور التقرير الانتهاكات المروعة التي يرتكبها الحراس بحق المحتجزين، وهو دليل قاطع على أن الحكومة لم تظهر أي تعاطف مع المحتجزين ولم تنجح في السيطرة على أزمة اللجوء”.

ناشطون يدينون الانتهاكات المرتكبة بحق المهاجرين في بريطانيا

ناشطون يحذرون من استمرار الانتهاكات بحق المهاجرين في بريطانيا
ناشطون يحذرون من استمرار الانتهاكات بحق المهاجرين في بريطانيا (بيكساباي)

كما أدان ناشطون الحكومة بسبب نتائج التقرير، وقالت منظمة العدال الطبية :” إن ما ورد في التقرير يثبت تورط وزارة الداخلية في المعاملة غير الإنسانية للمهاجرين المحتجزين”.

وقالت الناشطة والمخرجة إيما جين:” يا لها من مهزلة، لقد تطلب الأمر إجراء تحقيق كامل لكي تصدق الحكومة شهادات المهاجرين الذين تعرضوا لانتهاكات في مراكز الاحتجاز، يجب اتخاذ إجراءات طارئة لوقف هذه الانتهاكات”.

بدورها قالت منظمة العفو الدولية في بريطانيا:” إن النتائج التي توصل إليها تحقيق بروك هاوس تُعدُّ أدلة دامغة على الانتهاكات المرتكبة بحق المهاجرين المحتجزين في بريطانيا”.

هذا وأجري التحقيق في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2019، بعد أن عرض أحد برامج بي بي سي لقطات مروعة وسرية عن الانتهاكات التي يواجهها المهاجرون المحتجزون في بريطانيا وذلك في شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2017.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضاً :

اترك تعليقا