العرب في بريطانيا | كيف أصبحت الساعات الثمينة رمزا للتفاخر بين الأث...

1445 شعبان 13 | 23 فبراير 2024

كيف أصبحت الساعات الثمينة رمزا للتفاخر بين الأثرياء؟

الساعات الثمينة
فريق التحرير February 1, 2023

إذا رأيت شخصًا يرتدي ساعة تبدو أصلية وثمينة فحتمًا ستعتبره غنيًّا، وهكذا ارتبط الثراء بالساعات الثمينة التي أصبحت سر التفاخر بين الأثرياء ورجال الأعمال، وحتى بعض أفراد الطبقة المتوسطة المُولَعين بالساعات الأصلية.

صناعة الساعات الثمينة من بين الصناعات التي لا يخفت بريقها ولا ينتهي تأثيرها على الناس. ومن بين القصص التي أثرت بشكل ملموس على حياة صاحبها: قصة جون المحامي الثلاثيني الذي يعيش في لندن، وأصبح يتاجر في ساعات ثمينة بقيمة الملايين ما حسَّن شؤونه المالية.

ما سرّ شغف الأثرياء بالساعات الثمينة؟

silver and black chronograph watch

يقول جون: إن الساعات ساحرة؛ لأنها تعكس محطات التاريخ من حقبة الحرب إلى حقبة الفن، وهي تقاطع فريد بين التاريخ والهندسة والفن والتصميم الذي لا نجده في مكان آخر. وكانت إحدى ساعات المحامي الشاب ملكًا لطيار تشيكوسلوفاكي جُنِّد في الحرب العالمية الثانية، فكانت الخدوش عليها تثير ذكريات ماضيها الاستثنائي. (buy xanax in turkey) وساعة أخرى من طراز (Seiko) كانت لرجل أعمال ياباني في الستينيات، تحمل في داخلها حجرة دوَّارة تُبيِّن الوقت في جميع العواصم العالمية.

نشاط سوق الساعات الثمينة

إلى جانب قيمة هذه الساعات تاريخيًّا، حوَّل جون شغفه بالساعات الثمينة إلى مصدر دخل جيد؛ بعدما بدأ يبيع ساعات تحمل علامات تجارية عالمية في سوق الأشياء المستعملة. وقد عُرض عليه العام الماضي 80 ألف باوند مقابل ساعة من طراز (Patek Philippe) اشتراها مقابل 7 آلا باوند في عام 2015، وفي عام 2021 باع ساعة سويسرية من طراز (Audemars Piguet) مقابل مبلغ يزيد على مليون باوند بينما اشتراها بمبلغ أقل من ذلك بكثير.

هذا وقد شهد سوق الساعات نشاطًا كبيرًا في السابق، فقبل عشر سنوات فقط كان يمكن للشخص الدخول إلى متجر (Rolex) أو (Patek Philippe)، وشراء واحدة من أجمل الساعات الموضوعة على الرف. إلا أن الفرق بين العرض والطلب الآن جعل عملية الشراء تستغرق وقتًا طويلًا، فضلًا عن وجود سوق السلع المستعملة. فعلى سبيل المثال: تكلف ساعة رولكس دايتونا من الفولاذ 12.500 باوند بسعر التجزئة، لكنها بِيعت العام الماضي مقابل 40 ألف باوند.

person wearing round gold-colored analog watch with link band

لقد غيرت هذه النقلة صناعة الساعات من كونها مجرد هواية تهتم بجمع الساعات وشرائها ثم بيعها بهدف الربح، دون أن ننسى ارتفاع جرائم السرقة.

وبهذا الصدد يشير آدم جولدن مؤسس وكالة (Menta Watches) إلى العلاقة الغامضة بين غسيل الأموال والساعات الفاخرة في صناعة لم تخضع للتنظيم الكافي، إضافة إلى جرائم السرقة التي تحدث في لندن ولوس أنجلوس وباريس، حيث صار سكان هذه المناطق لا يضعون على أيديهم الساعات الثمينة عندما يمشون في الشوارع.

وحتى المشاهير أصبحوا حذرين من ارتداء ساعاتهم الأصلية. ففي عام 2021، تعرض منزل الدَّرَّاج البريطاني مارك كافنديش للسطو وسُرِقت ساعتاه من طراز ريتشارد ميل بقيمة إجمالية قدرها 700 ألف باوند، ويُعتقَد أن اللصوص رأوه يرتدي إحداهما في إحدى صوره المنشورة.

ويؤكد جو رابي، كبير مديري العمليات (Gangs and Violence Reduction Services) في مؤسسة (Catch 22) الخيرية، أن عمليات سرقة الساعات قد ارتفعت في العاصمة البريطانية العام الماضي، ما يجعل تجار الساعات في خوف وقلق دائمين من عصابات السرقة.

تحديات الرقمنة

three round silver-colored chronograph watches on white mounts

في السنوات التي أعقبت الانهيار المالي، تحول جمع الساعات من كونه تخصص كبار السن الذين يبحثون عن القيمة والأصالة إلى هوس الشباب. وفي هذا السياق أنشأ المحلل المالي الأمريكي بن كليمر عام 2009 موقعًا يحمل اسم (Hodinkee)، الذي يُنسَب إليه الفضل في إضفاء الطابع الديمقراطي على الصناعة، بمشاركة المعلومات بطريقة ممتعة ومختلفة عن المعارض والمزادات.

وتزامن ظهور موقع كليمر مع ظهور إنستغرام ووريستي “wristie” أو “watchie”، الرائج الذي أنهى حصرية كشف المشاهير، أمثال براد بيت وسيلفستر ستالون وشارون ستون وجنيفر أنيستونعن ساعاتهم الثمينة.

ومع ذلك أصبحت الساعات تبدو زائدة على الحاجة في ظل انتشار الهواتف الذكية. ولإنقاذها من الرقمنة، أدركت ماركات الساعات التقليدية أنها بحاجة إلى استخدام العاطفة؛ للحفاظ على وجود منتجاتها في عصر التكنولوجيا، وذلك بزيادة الإنفاق على التسويق من خلال الشراكة مع سفراء مشاهير، مثل جورج كلوني وريان فيليب والعديد من ألمع نجوم الرياضة العالميين.

وكان الوباء بمثابة نقطة التحول الحاسمة للساعات الثمينة؛ فمع نمو سوق العملات المشفرة وعدم الإنفاق على العطلات والمطاعم، ازدادت مبيعات هذه المنتجات الفاخرة مع أن الشركات كانت تصنع نفس الكمية كما كانت تفعل سابقًا ما أدى إلى بعض الندرة. وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا لم ترفع الشركات المصنعة حجم إنتاجها؟ ربما بسبب السعة، أو هذا ما يُشاع! ولكن السبب الحقيقي وراء ذلك هو الحفاظ على فكرة إنتاج عدد قليل من الساعات الأصلية الثمينة وترويجها من خلال الإعلانات، التي تجعل الزبائن يشعرون أنهم حققوا صفقة العمر، أي بمعنى آخر: الحفاظ على مستوى الطلب!

ومن ثَمّ فإن شراء الساعات الثمينة ليس أمرًا سهلًا يتحقق بمجرد دخول المتجر، بل يكون أسهل بتنمية العلاقات مع أحد المتاجر، والبقاء على اطلاع بأسعار السوق. كما يمكن أن يؤدي البحث عن تجار السلع المستعملة الموثوقين إلى اكتشاف بعض الساعات الثمينة وبأسعار مغرية.

المصدر: التلغراف


اقرأ أيضًا:

تقارير : أثرياء عرب يملكون عقارات تساوي المليار في بريطانيا عبر ملاذات ضريبية

نجم الكيك بوكسنج رياض العزاوي يعترف بعدم تأمين سيارته المغطاة بالذهب 

قائمة لأغرب الأشياء التي نسيها النزلاء في فنادق بريطانيا عام 2022