العرب في بريطانيا | هل يجب على سكان لندن تغيير سياراتهم لتفادي غرام...

1445 شوال 13 | 22 أبريل 2024

هل يجب على سكان لندن تغيير سياراتهم لتفادي غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ؟

هل يجب على سكان لندن تغيير سياراتهم لتفادي غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ؟
فريق التحرير February 5, 2023

أعلنت السلطات البريطانية في لندن عن نيتها توسيع منطقة خفض الانبعاثات الكربونية، لتغطي جميع المناطق المحيطة بطريق M25، فهل سيؤدي هذا إلى فرض غرامات الانبعاثات الكربونية على أصحاب السيارات التي لا تراعي المعايير.

من المعروف أن السلطات تفرض غرامات على الانبعاثات الكربونية بقيمة 12.5 باوند يوميًا على من يقود سيارته ضمن منطقة خفض انبعاثات الكربون إذا كانت السيارة التي تعمل بالبنزين لا تلبي معايير الانبعاثات الخاصة باتفاقية Euro 4 والصادرة قبل الأول من كانون الثاني / يناير عام 2006.

كم تبلغ غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ؟

السيارات الاقتصادية
فرض غرامات على أصحاب السيارات التي لا تلبي المعايير المطلوبة

وستُفرَض غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ على سائقي سيارات الديزل ممن لا تلبي سياراتهم معايير اتفاقية 6 Euro  المسجلة قبل أيلول / أيلول عام 2015.

ومن الجدير بالذكر أن هذه القوانين سارية على السائقين من زوار مطار هيثرو، كما تعامل سيارات التاكسي والشاحنات وفق قوانين أخرى خاصة.

وتغطي منطقة خفض انبعاثات الكربون حاليًا الطريق الدائري الشمالي A406، والطريق الدائري الجنوبي A205، ذلك منذ توسيعها عام 2021.

كما ستطبق غرامات خفض انبعاثات الكربون على ساقي شاحنات الديزل ضمن مدينة لندن، وسيشمل القرار سكان العاصمة حيث ستفرض الغرامات على المخالفين يوميًّا باستثناء يوم عيد الميلاد.

ولا يمكن تجنب هذه الغرامات إلا بركن السيارة وعدم قيادتها.

وقالت هيئة النقل في لندن إنه منذ الإعلان عن خطط توسيع منطقة خفض الانبعاثات الكربونية عام 2017، فإن عدد السيارات الملوثة للبيئة تتراجع بنسبة 44100 سيارة، كما انخفض تركيز غاز ثنائي أوكسيد النيتروجين السام بنسبة 4 في المئة.

وقالت الهيئة أيضًا إن الحافلات ووسائل النقل الخاصة بالمدارس الحكومية الابتدائية والثانوية والتي تصدر غاز ثنائي أوكسيد النيتروجين الملوثة للبيئة قد شهدت تراجعًا كبيرًا من 455 حافلة ووسيلة نقل إلى 14 فقط، خلال عام 2019، بانخفاض قدره 97 في المئة.

وبعد تطبيق قرار خفض الانبعاثات الكربونية نتيجة توسيع منطقة خفض الانبعاثات الكربونية من وسط لندن إلى حدودها الحالية في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2021، أظهرت الأرقام الصدارة عن مركز الأنشطة الإقليمية، أن السلطات جمعت حوالي 93.6 مليون باوند من سائقي السيارات التي لا تراعي المعايير المطلوبة وذلك في الفترة الزمنية الممتدة بين تشرن الثاني/ نوفمبر عام 2021، وحتى حزيران / يونيو عام 2022.

ما يعني أن مبلغ 140 مليون باوند يتدفق سنويًّا إلى خزائن عمدة لندن.

تمديد العمل بقانون خفض الانبعاثات الكربونية حتى عام 2023

الفقراء أكثر المتضررين من خطط صادق خان لخفض الانبعاثات في لندن
عمدة لندن صادق خان يوسع منطقة خفض الانبعاثات الكربونية

وكان عمدة لندن قد صادق خان قد أعلن في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أنه اعتبارًا من آب/ أغسطس عام 2023، ستتوسع منطقة خفض انبعاثات الكربون، لتغطي معظم المناطق على الطريق السريع M25 لكن غرامات الانبعاثات الكربونية لن تطبيق على السائقين عبر طريق (M25) نفسه لأنه خارج المنطقة الواقعة ضمن صلاحيات عمدة لندن.

وبالتالي فإنه بدءًا من شهر آب/ أغسطس عام 2023 لا بدَّ للسائقين أن يتأكدوا من مراعاة معايير مناطق تخيض انبعاثات الكربون لتجنب الغرامات وذلك عند القيادة في مناطق لندن التي تشملها الخطة.

وقالت شركة (Motorway):”إن 94 في المئة من السيارات التي تعبر منطقة خفض انبعاثات الكربون تتوافق مع المعايير المعمول بها”.

وإذا كانت السيارة لا تلبي المعايير المطلوبة فيجب دفع الغرامة اليومية، وأو يمكن بيعها عن طريق أحد مواقع بيع السيارات، وشراء سيارة جديدة تراعي المعايير المطلوبة.

هذا وتعفى السيارات الكهربائية، من غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ.

، أما بالنسبة للسيارات الهجينة التي تعمل بالبنزين فتعفى من الغرامة أيضًا، إذا كانت تلبي معايير (EURO 4) ، أو معايير(Euro 6) إذا كانت من السيارات العاملة بالديزل.

هذا وكشف البحث الذي أجرته شركة (Motorway)، في تموز/ يوليو عام 2022، بعد الإعلان عن توسيع منطقة خفض انبعاثات الكربون:” إن ما يقارب 47 في المئة من الأشخاص الذين شارك في الدراسة أي حوالي 1000 شخص من سكان العاصمة قالوا إنهم سيبيعون سياراتهم الحالية من أجل شراء أخرى كهربائية”.

“وكشف البحث أيضًا أن أربعة من أصل عشرة من سكان لندن أي حوالي 39 في المئة من سكان المدينة غيروا سياراتهم بسبب عدم مراعاتها لمعايير منطقة خفض الانبعاثات الكربونية.

ومع ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية التي يزيد سعر بعضها عن 30 ألف باوند، فإن عددًا كبيرًا من السائقين في لندن لن يتمكنوا من شراء سيارة جديدة، أو يمكنهم شراء سيارة واحدة ومشاركتها مع جميع أفراد العائلة.

وهذا يعني أن التوسع في منطقة خفض انبعاثات الكربون قد يضطر البعض للتخلي عن سياراتهم بشكل كامل.

هذا ويدفع السائقون من أصحاب السيارات التي لا تلتزم بمعايير خفض انبعاثات الكربون حوالي 4550 باوند سنويًّا، بناء على الغرامات الحالية البالغة 12.50 يوميًّا.

على سبيل المثال سيارة (BMW 320d) من طراز 2012، التي لا تتوافق مع المعايير السارية ضمن منطقة خفض انبعاثات الكربون، إن سعر هذه السيارة مستعملة (بسجل قيادة 110.000 ميل) يصل إلى 5,560 باوند.

بينما يتراوح سعر سيارة d320 BMW إصدار 2017 بين 14500 و 16900 باند والتي تراعي خفض انبعاثات الكربون أي ما يعادل قيمة غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ المدفوعة لثلاث سنوات عند قيادة سيارة (BMW 320d) من طراز 2012، التي لا تراعي معايير منطقة خفض انبعاثات الكربون.

ويمكن القول إن السيارات المستعلمة ستخسر قيمتها بعد قرار عمدة لندن، ومن الواضح أن أي شخص يعيش أو يعمل بالقرب من طريق M25، لن يرغب في شراء السيارات التي لا تراعي معايير المنطقة مخفضة الكربون، وسيبيع المزيد من السائقين سياراتهم التي لا تراعي المعايير المطلوبة.

ومما زاد الطين بلة أن أسعار السيارات الجديدة أو شبه الجديدة، قد وصلت إلى مستويات قياسية، بينما زادت أسعار الفائدة على السيارات.
لكن الجديد في الأمر هو أنه ما زال بإمكان السائقين بيع سياراتهم غير المتوافقة مع المعايير المطلوبة، عبر منصات بيع السيارات والتي توفر إمكانية المتاجرة بالسيارات بين جنوب وشمال البلاد، ويمكن عن طريق منصات بيع السيارات عرض السيارة في المزاد العلني.
بالتالي ستباع السيارة إلى سائق آخر يقيم خارج لندن، ولن يضطر لدفع غرامات الانبعاثات الكربونية ULEZ عند قيادة السيارة خارج لندن.

مبالغ لدعم السائقين

إطلاق الزامور قد يعرض السائقين في بريطانيا إلى غرامة قدرها 1000 باوند
من السائقين المستفيدين من المساعدات الحكومية؟

يمكن لسكان لندن المستفيدين من مساعدات ذوي الاحتياجات الخاصة أو بعض برامج الدعم الحكومي الأخرى، أن يحصلوا على مساعدات من هيئة النقل في لندن، أو تذكار حافلات مجانية بشكل سنوي.

كما ستعمل هيئة النقل في لندن على توفير حافلات صغيرة للموظفين وأصحاب المشاريع الصفيرة والعاملين في المنظمات الخيرية وتتسع هذه الحافلات الصغير لعشرة موظفين أو أقل.

لكن هذه المساعدات لن تشمل جميع سكان لندن فإن العديد منهم لن يتمكنوا من تغيير سياراتهم، لذلك يمكن الاستفادة من خدمة مشاركة السيارات.

يمكن للعديد ممن لا يمانعون بمشاركة سياراتهم مع الآخرين الاشتراك في نادي مشاركة السيارات، أو يمكن لأصحاب السيارات التي لا تراعي المعايير المطلوبة الاشتراك في نادي السيارات أيضًا.

ويدفع المشتركون رسوم الوقود والتأمين للسيارة المشتركة، حسب الاستهلاك اليومي للسيارة.

لكن يمكن شراء سيارة صغيرة ، تراعي المعايير المطلوبة ضمن منطقة خفض الكربون، مقابل سعر ال BMW المستعملة والذي يبلغ 5.460 باوند، مثل سيارة Ford Fiesta أو (Volkwagen Polo).

المصدر: The Car Expert


اقرأ أيضاً  :

أبرز السيارات الاقتصادية المتوافقة مع معايير الانبعاثات الكربونية في لندن

محطة دراكس البريطانية للطاقة الرابعة بالانبعاثات الكربونية أوروبيا

عمدة لندن يخطط لتوسيع منطقة خفض الانبعاثات ULEZ لتشمل جميع أنحاء المدينة