العرب في بريطانيا | عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطان...

1445 شوال 10 | 19 أبريل 2024

عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا

عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا (أنسبلاش)
فريق التحرير February 23, 2022

أنشأت عائلة بريطانية مسلمة أول مزرعة عضوية تقدم المنتجات الحلال في المملكة المتحدة.

 

 

 

وتربي العائلة في مزرعتها الدجاج والماعز والبط والأغنام، بالإضافة لحيوانات الإلكة؛ حيث يعيش أفراد العائلة على المنتجات النباتية والحيوانية للمزرعة.

 

 

 

وقد استلهم رب الأسرة لطفي فكرة بناء منزل في المزرعة بعد رحلة قام بها إلى السودان، وساهم جميع أفراد الأسرة في بناء المنزل من القش والطين.

 

 

 

رب الأسرة يستعين بكتب الأطفال في بناء مزرعته

 

 

 

 

عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا
عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا (أنسبلاش)

 

 

 

وأضاف رب الأسرة – التي تتألف من خمسة أبناء – أنه استعان بكتاب الأطفال “هاري بيلدز هاوس” في وضع حجر الأساس لمنزله الذي بنَته العائلة خلال عامين فقط.

 

 

واستثمر جميع أفراد الأسرة في المزرعة بعد مُضي عقدين على تجهيزها، ولكن الأب اعترف اشتكى من بعض السلوكيات العنصرية من الآخرين.

 

 

ويؤكد الزوجان أنهما لا يريدان الضغط على أبنائهم من أجل العناية بالمزرعة إلا أن خليل – الابن الأوسط للعائلة – وزوجته لمياء يبدوان متحمسَين لأداء مهماتهم في المزرعة.

 

 

وعبّر “بن” عن إعجابه بالمزرعة التي أنشأتها العائلة وقال: “إنها تقع في منطقة مثالية ضمن الريف البريطاني”.

 

 

 

وقد بُني منزل المزرعة من الطين والقش والصلصال؛ حيث جمعت العائلة هذه المواد من المزرعة التي اشترتها في مطلع الألفية الجديدة.

 

 

وساهم جميع أفراد الأسرة في بناء المزرعة، وقال الأب لطفي: إنهم واجهوا كثيرًا من المشاكل فيما يتعلق بتمديدات الصرف الصحي والكهرباء.

 

 

وأخبر ابنه بن كيف اعتمدوا على كتاب “هاري بيلدز هاوس”، والذي يحكي قصة فرس النهر الذي بنى منزله الخاص مع أصدقائه.

 

 

وقال ممازحًا: “لقد كان من كتب الأطفال المليئة بالتفاصيل، وقد تعلمنا منه – بالفعل – كيفية تمديد الأنابيب!

 

 

وقال بن أيضًا: “لقد اعتقدت أنهم كانوا يمازحونني، ولكن سرعان ما عرفت أن القصة حصلت بالفعل، وتساءلت عمّا إذا كان بناء المزرعة أمرًا شاقًّا”.

 

 

وأجابت روبي: “لقد كان أمرًا مثيرًا وليس شاقًّا. لقد تعرضنا للكثير من الضغوط عندما بنيناه، وكنا على وشك أن نفقد رغبتنا وشغفنا”.

 

 

 

استخدام القش والطين في بناء المنزل

 

 

 

 

عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا
عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا (أنسبلاش)

 

 

واستغرق بناء المنزل حوالي عامين بحسب لطفي، وخمسة أعوام حسبما أكدت زوجته روبي. وهو مبنى يحتوي على جميع الخدمات، ومزوّد بنظام صرف صحي، ويحتوي على عدة غرف، ومطبخ، وقاعة كبيرة تطل على المزرعة.

 

 

ويعيش الزوجان مع ثلاثة من أبنائهم في منزل المزرعة بينهم: كاميلا (21 عامًا) التي تعتني بالخيول، وعلي (16 عامًا) الذي بدأ تأدية مهماته في المزرعة.

 

 

 

ويعيش الابنان الأكبر سنًّا – آدم (31عامًا) وخليل (28عامًا) – في منزلين آخرين ضمن المزرعة.

 

 

 

ويعيش الابن الخامس بن في سيارة كبيرة “كارافان” ضمن المزرعة حيث أمضى كلٌّ من الزوجين حياتهما في الكارافان طوال فترة بناء المنزل في المزرعة.

 

 

وقال لطفي: إن أفراد العائلة لم يكن لديهم كثير من النقود؛ حيث أنفقوا النقود – التي جنوها من بيع منزلهم السابق – على شراء الأرض وأول مجموعة من الدجاج.

 

 

وبعد عشرين عامًا تحولت المزرعة إلى مؤسسة إنتاجية مزدهرة.

 

 

وأوضح لطفي الذي يُشرف على عمل أبنائه في المزرعة أن منتجات اللحوم التي تقدمها المزرعة حلال؛ أي: إنها عضوية ونظيفة وتلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية.

 

 

من مزرعة عادية إلى إنتاج اللحوم الحلال 

 

 

 

عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا
عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا (بيكسباي)

 

 

 

وأضاف الأب قائلًا: “إن العناية بسلامة الحيوانات أمر مهم جدًّا في عملية الإنتاج الحلال”.

 

 

واستلهمت العائلة فكرة الحياة الريفية، وإنتاج الطعام محليًّا بعد أن أمضوا عامًا في السودان من أجل إجراء بحث لجامعة أوكسفورد.

 

 

 

وقالت روبي: إن الفكرة خطرت لهم في المرة الأولى أثناء وجودهم في السودان؛ حيث تلقوا اتصالًا للاستعلام عن كيفية ذبح الخروف الذي يريدون شراءه.

 

 

وأضافت قائلةً: “كلانا من لندن، ولكننا انتقلنا إلى أوكسفورد حيث كانت البيئة أكثر ملاءمة بالنسبة لنا”.

 

 

وأكدت العائلة أن بداية العمل في إعداد المزرعة وتجهيزها كانت مضنية؛ خاصة أن الزوجين كانا يعتنيان بأطفالهم الصغار.

 

 

“كنا ننام بثيابنا المتسخة و توجب علينا إنهاء العمل، ولم يكن باستطاعتنا أن نستريح خلال عملنا”.

 

 

 

وقال لطفي: “لقد كان جسمي يؤلمني طوال الوقت، وأتذكر أنني في أحد الأيام كنت أُخرِج الدجاجات من أقفاصها فتعثَّرتُ وسقطت أرضًا، ولم يكن باستطاعتي النهوض من شدة التعب”.

 

 

 

“لقد بقيت مستلقيًا على الأرض، ولم يكن هناك أحد لمساعدتي. لم أستطع التحرك على الإطلاق”. (https://american-eats.com/valium/)
ولكن في المقابل أكد الزوجان أن بداية بناء المزرعة كانت تجربة مثيرة.

 

 

 

وقال لطفي: “لقد كان مثيرًا للغاية أن تبيع منزلك من أجل أرض مزروعة بالقليل من الفاصولياء، وأن تمتلك أرضًا خاصة بك، وأن يكون مصيرك بين يديك في حين لا تستطيع ادخار المال كالموظفين، وتحاول بعد ذلك كله المضي قُدمًا”.

 

 

 

هذا ويربي خليل (28 عامًا) أبناءه في المزرعة، ويقول: إنه يأمل أن يتولى مهمات المزرعة حين يكبر أهله.

 

 

 

هل تنتشر العنصرية ضمن الريف البريطاني؟

 

 

 

عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا
عائلة مسلمة تطلق أول مزرعة عضوية حلال في بريطانيا (أنسبلاش)

 

 

وأوضح خليل أن هناك مشكلة عرقية داخل المجتمع الزراعي في بريطانيا؛ لأن العائلات التي تهاجر إلى المملكة المتحدة تلجأ إلى الدراسة الأكاديمية بدلًا من العمل بالزراعة.

 

 

“نحن نشعر بأننا غرباء ضمن الريف الذي لا يشمل ثقافات وأعراق متنوعة على عكس المدن والبلدان في المملكة المتحدة”.

 

 

وأشار إلى أن العائلة قد تعرضت لبعض المواقف العنصرية؛ لأنهم لا يشبهون السكان الأصليين لبريطانيا”.

 

 

وقال بن: “إن العنصرية التي واجهناها ليست بسبب أصولنا؛ بل بسبب مظهرنا الخارجي؛ إذ إننا لا ننحدر من أصول بيضاء، ونتمتع ببشرة سمراء”.

 

 

 

العناية بالمزرعة مسؤولية كبيرة

 

 

وقالت روبي: إن الحديث عن هذا الأمر مهم للغاية.

 

 

وقالت أيضًا: “أحيانًا لا يسألك الناس عما إذا كنت تواجه نوعًا من العنصرية لاعتقادهم بأن السؤال سيكون مُهينًا، ونحن لا نخبر الناس بذلك؛ لأننا لا نريد إقحامهم في أمور لا تحظى باهتمامهم”.

 

 

وأضافت قائلةً: “لا يمكن مواجهة العنصرية إلا من خلال الحوار والتواصل مع الآخرين”.

 

 

وتحدث كلٌّ من روبي ولطفي عن عملهما المستمر في المزرعة، وأشارا إلى أنهما يستهلكان كميات قليلة من اللحم، واتخذا قرارًا بعدم توسيع المزرعة؛ لكي لا يستهلكوا مزيدًا من الأراضي.

 

 

وقال لطفي: “قد يكون من الصعب الاعتراف بك، ولذلك لن نوسع عملنا”.

 

 

“يمكننا أن نوسع الحظائر، ونجلب المزيد من الدواجن للمزرعة، ولكننا لسنا جشعين”.

 

 

وأكدت روبي أن عائدات المزرعة محدودة، ولكنها كافية لاستمرار العمل.

 

 

وقالت أيضًا: “أبنائي لا يعملون في المزرعة حبًّا للمال، كما أنهم لا يمرون بضائقة مالية على الرغم من شراء متطلبات المزرعة”.

 

 

واعترف آدم – الابن الأكبر للعائلة – بأنه يحاول استعادة رغبته وشغفه في العمل داخل المزرعة بعد أن فترت همته للعمل.

 

 

وقالت كاميلا التي كانت في الثالثة من عمرها حين انتقل أبواها إلى المزرعة: “إنها تستطيع الاستمتاع بأي عمل في الحياة دون أن تقلق من وضعها المادي؛ بسبب العمل الذي حظيت به في المزرعة”.

 

 

ولكن الزوجين المغرمين بالزراعة بدآ التفكير بالتقاعد بشكل جدّيّ.

 

 

وقال لطفي: “آمل أن نبقى قادرين على المساهمة في استمرار مزرعتنا والعيش فيها”.

 

 

وأضاف أيضًا: “نحن لا نريد إثقال كاهل أبنائنا بالعمل في المزرعة. لقد حظينا بسمعة جيدة، ويقع عليهم المحافظة عليها، لكنني لا أريدهم أن يتحملوا كثيرًا من ضغوط العمل”.

 

 

وأكد أن كل أولاده مرتبطون بالمزرعة، ولكن كلًّا منهم لديه أفكار مختلفة حول العمل فيها، ولا يعرف ما الذي سيفعله في المستقبل حيال ذلك.

 

 

وقالت لمياء زوجة خليل: إن العناية بالمزرعة مسؤولية كبيرة.

 

 

وأضافت أيضًا: “في كل مرة نكتشف أن هناك المزيد من العمل والمسؤوليات التي يجب تحملها في المزرعة. يبدو أننا لم نكن نعي هذه النقطة”.

 

 

“إن العائلة تفعل الكثير من أجل المزرعة، وهم متحمسون لعملهم”.

 

 

هذا وقد عبّر الأبوان عن فخرهما بالعائلة؛ حيث قالت روبي: “إنه – حقًّا – لامتياز كبير أننا نعمل معًا. أنا محظوظة بالانتماء لعائلة كهذه”.

 

 

 

المصدر : www.dailymail.co.uk


 

 

اقرا أيضاً :

كيف نتجنب الهدر في طعامنا بشكل إيجابي ؟

مزارعو بريطانيا يخشون نقص الإمدادات الغذائية في ظل التوتر الروسي الأوكراني

4 أشياء سيرتفع سعرها في بريطانيا هذا العام