العرب في بريطانيا | شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئي...

1445 شوال 10 | 19 أبريل 2024

شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئين في بريطانيا

شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئين في بريطانيا
فريق التحرير February 10, 2022

بينما تحقق الشركات البريطانية الخاصة المسؤولة عن إيواء اللاجئين أرباحًا طائلة يعاني طالبو اللجوء في أماكن إقامتهم.

 

ففي تقرير نشره موقع “ليفت فوت فورورد” (Left Foot Forward) أشار الكاتب كاميرون بويل إلى أن الاعتماد على كيانات خاصّة خارجية لتوفير إقامة اللجوء في بريطانيا يُعدّ فشلًا مؤسسيًا ذريعًا؛ فطالما وُضع اللاجئون في مساكن غير صالحة للسكن في حين تزداد الأرباح لدى أمثال شركة “كلير سبرينغز” (Clearsprings) المتعاقدة مع وزارة الداخلية لتوفير السكن للاجئين.

 

ظروف معيشية مزرية

 

شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئين في بريطانيا
شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئين في بريطانيا (أنسبلاش)

إن الظروف المعيشية داخل شقق “أوكسبريدج” (Uxbridge) التابعة لشركة “كلير سبرينغز” في لندن مزرية للغاية؛ حيث يشيع انتشار آثار الرطوبة والتعفن على الجدران، وتتسرب المياه عبر الأسقف. وعلى الرغم من الشكاوى العديدة، فقد تم استخدام الشقق لإيواء طالبي اللجوء لعدة سنوات دون إجراء أيّة تحسينات.

 

وقال الكاتب: إنّ هذا التجاهل التامّ لسلامة ورفاهية اللاجئين يُعدّ سمةً بارزة لفترة عمل “كلير سبرينغز” كشركة لإيواء اللاجئين.

 

وتُسبّب هذه المشاكل معاناةً لا توصف لأفراد عانى معظمهم من تجارب صادمة قبل الوصول لبريطانيا. فعلى سبيل المثال: يتعيّن على طالب لجوء مراهق من السودان أن ينام تحت سريره عند هطول الأمطار؛ لتجنب الماء الذي يتدفق عبر ثقب في سقفه. كما عانى لاجئ مقيم آخر من صعوبات في التنفس؛ بسبب دخول الدخان من شواية مطعم قريب عبر نافذته.

 

وإلى جانب مصاعب السكن المادية فإن هذه المواقف تؤدي إلى أضرار فادحة في صحة اللاجئين النفسية. وقد أبلغت الصحف من قبل عن تقارير بمحاولات انتحار متعددة في مراكز الهجرة في بريطانيا.

 

وتجدر الإشارة إلى أن شقق “أوكسبريدج” ليست المثال الوحيد لأوجه فشل “كلير سبرينغز” فيما يتعلق بتوفير المستويات المعيشية الكافية؛ فقد كانت الشركة الخاصّة مسؤولة عن موقع “سانت لورانس مانشينز” الذي يُعرف باسم “بيت الرعب” في لندن؛ حيث أُجبر فيه حوالي 200 لاجئ على النوم في صفوف من الأَسِرّة المفردة في مبنى تجتاحه الحشرات!

 

الربح على حساب معاناة اللاجئين

 

شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئين في بريطانيا
شركات خاصة تحقق أرباحًا على حساب معاناة اللاجئين في بريطانيا، وزيرة الداخلية بريتي باتيل (وكالة الأناضول/ Kate Green)

وبينما يقبع طالبو اللجوء في هذه الظروف غير الإنسانية فإن المسؤولين عن “إيوائهم” يجنون أرباحًا تبلغ ملايين الباوندات. ففي عام 2020 وحده قفزت أرباح “كلير سبرينغز” التشغيلية من 796,304 باوندات إلى 4.4 ملايين باوند، وفقًا لبيانات مؤسسة “منزل الشركات” الحكومية (Companies House).

 

وفي فترة الخمس سنوات الممتدة من 2015 وحتى 2019 حققت الشركة أرباحًا إجمالية قدرها 5.8 ملايين باوند من مبلغ 242 مليون باوند الذي تلقّته من عقديها الحاليين، وأحد هذين العقدين مع مجلس مقاطعة كينت، والآخر مع وزارة الداخلية.

 

ومع ذلك فإنهم ليسوا أُولى الشركات التي تستفيد على حساب معاناة اللاجئين، وما لم يتم تغيير النظام الأوسع نفسه بحيث تُعطى رفاهية طالبي اللجوء الأولوية قبل أي شيء آخر، فستستمر الشركات الخاصة باستغلال الوضع لتحقيق الأرباح دون جهد.

 

وعلى غرار “كلير يبرينغز” احتفلت شركة “ميرز” (Mears) – وهي إحدى الشركات الخمس التي حصلت على عقود وزارة الداخلية المربحة منذ عام 2010 – بتحقيقها أرباحًا “قوية” في عام 2020 رغم سجلها السيئ في الاعتناء باللاجئين.

 

ومن بين أبرز الحوادث المشينة الواقعة تحت سلطة “ميرز” وُضع طالبو اللجوء في منازل قذرة وُصِفت بأنها “غير صالحة للكلاب”! كما نقلت الشركة حوالي 350 لاجئًا في ذروة جائحة كورونا إلى فنادق في جميع أنحاء غلاسكو؛ وهذا ما قلّل من استقلالهم، وجعل التباعد الاجتماعي مستحيلًا.

 

هذا وقد أكّد الكاتب أن المسؤولية في نهاية الأمر تقع على عاتق وزارة الداخلية البريطانية التي أنشأت نظامًا يسمح للشركات الخاصّة بالانتفاع من بؤس طالبي اللجوء، ولا بدّ لها من أن تتبنى نهجًا جديدًا محوره الإنسانية، وأولويته سلامة اللاجئين.

 

المصدر: ليفت فوت فورورد

 

 

اقرأ أيضًا:

وثائق: وزارة الداخلية هددت طالبي لجوء بالترحيل بسبب جرائم مزعومة لم يرتكبوها

بريتي باتيل تسعى لنقل طالبي اللجوء إلى بلدين ‎إفريقيين

معاناة أعداد كبيرة من طالبي اللجوء إثر احتجازهم بثكنات عسكرية في بريطانيا