رسوم الجامعات البريطانية ترتفع بدءًا من عام 2026
أعلنت وزيرة التعليم البريطانية بريدجيت فيليبسون عن رفع سقف الرسوم الدراسية الجامعية في بريطانيا اعتبارًا من العام الدراسي 2026، على أن تبقى الزيادة سارية للعامين الدراسيين المقبلين.
يبلغ، حاليًا، الحد الأقصى للرسوم الدراسية في الجامعات البريطانية 9535 باوند سنويًا، إلا أن القرار الجديد سيسمح بفرض رسوم تصل إلى نحو 10 آلاف باوند سنويًا، وفقًا لمعدلات التضخم المتوقعة. وأكدت فيليبسون أن الجامعات ذات الأداء الضعيف لن تتمكن من فرض الحد الأقصى للرسوم، موضحةً أن “فرض الرسوم الكاملة سيكون مشروطًا بجودة التدريس”.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة ستربط أي زيادات مستقبلية تلقائية في الرسوم الجامعية بمعايير الجودة، مؤكدةً: “لن نسمح للمؤسسات التي لا تأخذ الجودة على محمل الجد بإجبار طلابها على دفع المزيد”.
تحسين القروض والدعم المالي للطلاب

وأعلنت الحكومة أيضًا عن زيادة قروض المعيشة بما يتماشى مع التضخم كل عام، في خطوة تهدف إلى دعم الطلاب وسط ارتفاع تكاليف المعيشة. كما أشارت فيليبسون إلى نية الحكومة إعادة تقديم منح الإعالة للطلاب المسجلين في تخصصات تدعم الاستراتيجية الصناعية، بتمويل من فرض ضريبة جديدة على الطلاب الأجانب بنسبة 6%.
ويأتي القرار ضمن الورقة البيضاء للتعليم والمهارات لما بعد 16 عامًا، التي تشمل إدخال مؤهلات مهنية جديدة تُعرف باسم مستويات V، لتتوافق مع المستويين A وT وتستبدل بعض المؤهلات القديمة مثل BTECs.
كما أعلنت الحكومة عن مؤهل جديد في اللغة الإنجليزية والرياضيات مخصص للطلاب ذوي التحصيل المنخفض، بهدف مساعدتهم على اجتياز امتحانات الـGCSE في هاتين المادتين.
إصلاحات في قطاع التعليم العالي

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر عن تغيير هدف الحكومة التعليمي، حيث سيتم استبدال هدف التحاق نصف الشباب بالجامعات، بهدف جديد يقضي بأن يكون ثلثا الشباب في التعليم العالي أو المهني بحلول سن 25 عامًا.
كما ستستثمر الحكومة 800 مليون باوند لدعم طلاب الفئة العمرية 16-19 عامًا، وافتتاح 14 كلية جديدة للتميز التقني، إضافة إلى إطلاق ضمان حكومي جديد لتوفير الإقامة لأي طالب يبلغ 16 أو 17 عامًا خارج منظومة التعليم أو التدريب.
تأتي هذه الإصلاحات في وقت تواجه فيه الجامعات البريطانية أزمات مالية متفاقمة، إذ كشف استطلاع حديث أن أكثر من 40% من الجامعات تتوقع عجزًا في ميزانياتها لعام 2024/2025، ما دفع العديد منها إلى تسريح الموظفين أو خفض التكاليف التشغيلية.
وأكد وزير العلوم والتكنولوجيا بيتر كايل أن القطاع الأكاديمي “لن يعود إلى ما كان عليه في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين”، مشيرًا إلى ضرورة مواءمة التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد في العقد الثالث من القرن الحالي.
وفي هذا السياق، نجد أن هذا القرار يعكس توجهًا حكوميًا لموازنة جودة التعليم مع الاستدامة المالية في قطاع الجامعات، لكنه قد يضع عبئًا إضافيًا على الطلاب البريطانيين والأجانب، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم. وتؤكد المنصة أن الاستثمار في التعليم المهني والتقني يمثل خطوة إيجابية لتأهيل الشباب لسوق العمل، إلا أن فرض ضرائب على الطلاب الأجانب قد يؤثر سلبًا على جاذبية بريطانيا كوجهة تعليمية عالمية.
المصدر: LBC
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
