دراسة: ممارسة أنشطة رياضية متنوعة تقلّل خطر الوفاة المبكرة
أظهرت أبحاث حديثة أن ممارسة مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية في روتينك اليومي قد ترتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة وزيادة فرص العيش لفترة أطول.
ولطالما ارتبط النشاط البدني المنتظم بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لكن الدراسة الجديدة أوضحت أن تنوع التمارين يعد عاملاً مهمًا ومستقلاً عن كمية النشاط الكلي.
تفاصيل الدراسة ونتائجها

قام فريق من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد بتحليل بيانات شملت 111,373 شخصًا، منهم 70,725 امرأة و40,648 رجلًا، على مدى أكثر من 30 عامًا.
واستند الباحثون إلى معلومات شخصية وصحية ونمط حياة المشاركين، إلى جانب بيانات عن الأنشطة الرياضية المختلفة مثل المشي، والركض، والجري، وركوب الدراجة، والسباحة، والتجديف، والتنس والإسكواش.
وبعد حساب درجة MET لكل نشاط، وهي مقياس لكمية الطاقة التي يحرقها الجسم أثناء النشاط مقارنة بالحالة الساكنة، وجد الفريق أن الأشخاص الذين يمارسون أوسع مجموعة من الأنشطة الرياضية لديهم انخفاض بنسبة 19% في خطر الوفاة المبكرة مقارنة بمن يقتصر نشاطهم على نوع واحد أو اثنين من التمارين.
الحد الأمثل للنشاط البدني
كما بينت النتائج أن ممارسة المزيد من التمارين بشكل عام ترتبط بعمر أطول، لكن هذا التأثير يصل إلى حد عند 20 ساعة MET في الأسبوع، أي ما يعادل حوالي 30 إلى 60 دقيقة من المشي السريع خمسة أيام في الأسبوع.
وكان المشي بمعدل 15 إلى 20 ساعة MET في الأسبوع مرتبطًا بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 17%، تلاه كل من رياضات كرة الريشة، تمارين وزن الجسم (كاليسثينيكس)، رفع الأثقال والجري.
فوائد النشاط البدني الطويل المدى

وذكر الباحثون في مجلة BMJ Medicine أن: “تنوع الأنشطة البدنية مرتبط بانخفاض معدل الوفيات لجميع الأسباب، مما يشير إلى أن ممارسة أنواع متعددة من النشاط قد توفر فوائد صحية إضافية مستقلة عن مستوى النشاط الكلي.”
وأضافوا: “الانخراط الطويل الأمد في النشاط البدني يقلل بشكل واضح من خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة، ويحسن الصحة العقلية، ويزيد فرص الوصول إلى طول عمر وشيخوخة صحية.”
كما لاحظ التحليل أن الأشخاص الأكثر نشاطًا كانوا أقل عرضة لمخاطر صحية مثل التدخين، وأكثر قدرة على الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، والانخراط الاجتماعي.
المشي السريع وفوائده
وفي دراسة أخرى نشرت في American Journal of Preventive Medicine في يوليو، أظهرت النتائج أن مجرد 15 دقيقة من المشي السريع يوميًا يمكن أن تقلل من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 20%.
كما بينت الدراسة أن المشي المنتظم حتى بوتيرة معتدلة، أو الحركة الخفيفة مثل المشي في العمل أو مع الكلب، يمكن أن يوفر فوائد صحية عدة، تشمل تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين القدرات الإدراكية والذاكرة.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن هذه الدراسات تؤكد أهمية دمج التنوع في الأنشطة البدنية ضمن الروتين اليومي، وتشدد على أن مجرد الالتزام بنشاط واحد قد لا يمنح الجسم كل الفوائد الصحية الممكنة. وتؤكد المنصة على ضرورة تشجيع المجتمع البريطاني العربي على ممارسة الرياضة بانتظام، مع تنويعها بين المشي، والجري، وتمارين المقاومة، والرياضات الجماعية، لضمان صحة أفضل.
المصدر: التايمز
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
