العرب في بريطانيا | خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء تشعل احتجاجات و...

1447 شعبان 7 | 26 يناير 2026

خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء تشعل احتجاجات واسعة في كراوبورو

خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء تشعل احتجاجات واسعة في كراوبورو
اية محمد January 26, 2026

شهدت بلدة كراوبورو في شرق ساسكس احتجاجات واسعة النطاق ضد خطة الحكومة البريطانية لإيواء طالبي اللجوء في قاعدة عسكرية سابقة. سار آلاف الرجال والنساء والأطفال من القاعدة العسكرية إلى وسط المدينة، في خطوة رفضت نقل نحو 500 طالب لجوء من الرجال إلى الموقع، ضمن خطة الحكومة لإنهاء استخدام الفنادق في هذا الغرض.

مشاركة مجموعات من اليمين المتطرف

خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء تشعل احتجاجات واسعة في كراوبورو
لجوء

مع أن غالبية المشاركين كانوا من سكان البلدة والمناطق المحيطة، فقد شهدت المسيرة حضورًا لمجموعات وناشطين من اليمين المتطرف من أجزاء أخرى من إنجلترا، ما جعل هذه المظاهرة الأكبر من نوعها في المنطقة حتى الآن.

معارضة محلية وقضية قانونية

أثارت خطة الحكومة معارضة شديدة في كراوبورو، وبخاصة بعد وصول أول مجموعة من طالبي اللجوء الأسبوع الماضي، في خطوة تُعد حالة اختبار لسياسة جديدة للحكومة.

وتقود مجموعة “درع كراوبورو” (Crowborough Shield)، التي تصف نفسها بأنها غير سياسية ومتطوعة من السكان المحليين، تحركًا قانونيًّا ضد الخطة، وشاركت في المسيرة. واتهمت المجموعة وزيرة الداخلية، شابانا محمود، بـ«تهديد» البلدة ومواقع أخرى في أنحاء البلاد بخطط الإسكان.

حضور نشطاء آخرين

خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء تشعل احتجاجات واسعة في كراوبورو

شارك أيضًا في المسيرة كالوم باركر، ناشط سابق في حزب “هوملاند” اليميني المتطرف، ومنظم احتجاجات في مقاطعة إسيكس خلال الصيف. كما حضر ناشطون من حركة “عملية رفع الألوان” (Operation Raise the Colours)، بينهم عدد ممن منعتهم السلطات الفرنسية الأسبوع الماضي من ممارسة أنشطة على الساحل الفرنسي.

موقف القانونيين

مرّت المسيرة أمام منزل هيلين وجون تايت، المحامي والموظف الحكومي السابق و نائب أمين المظالم البرلماني السابق، وقال جون تايت: «من وجهة نظر وزارة الداخلية، لا رأي لنا في الأمر. النائبة المحلية نصرت غني حاولت القيام بواجبها من خلال تنظيم اجتماعات، لكن المشروع مضى قدمًا». وأضافت زوجته أنها كانت ستشارك لولا مشكلات في الركبة، مؤكدة أن المسيرة تُظهر حجم المعارضة المحلية، لكنها أعربت عن قلقها من أن وجود اليمين المتطرف قد يزيد التوتر.

وحتى الآن، أسكنت الجهات المعنية نحو 27 رجلًا في المعسكر، وتعد كراوبورو واحدة من موقعين عسكريين أعلنت الحكومة العام الماضي استخدامهما لإيواء طالبي اللجوء، إلى جانب ثكنات كاميرون في إنفرنيس بالمرتفعات الاسكتلندية.

أجواء المسيرة

خطة الحكومة لإيواء طالبي اللجوء تشعل احتجاجات واسعة في كراوبورو

تقدمت المسيرة سيارة تبث موسيقى تكنو بصوت مرتفع، تحمل صليبًا وشعارات يمينية، إضافة إلى صور لثلاث فتيات صغيرات قُتلن في ساوثبورت. ورُدِّدت بعض الهتافات ضد زعيم حزب العمال كير ستارمر، وتضمنت عبارات تهاجمه وتشير إلى عدم رضا المحتجين عنه.

حتى ظهر الأحد، لم تُسجَّل أي اعتقالات، وفقًا لشرطة ساسكس. وقال قائد الشرطة المساعد جيمس كوليس: «ندرك أن استخدام معسكر تدريب كراوبورو لإيواء طالبي اللجوء أثار قلقًا داخل المجتمع المحلي. وقد عززنا الوجود الشرطي في كروبراو والمناطق المحيطة لتوفير نقطة تواصل واضحة مع الجمهور لأغراض التفاعل وطمأنة السكان».

وكانت الشرطة قد اعتقلت ثلاثة أشخاص يوم السبت بعد وقوع اضطرابات خارج المعسكر، وهم رجل يبلغ من العمر 36 عامًا وامرأة تبلغ 62 عامًا من كراوبورو، ورجل يبلغ 54 عامًا من نيوهافن؛ للاشتباه بارتكاب مخالفات بموجب قانون النظام العام.

موقف وزيرة الداخلية

خلال زيارة إلى كراوبورو يوم الخميس، تعهدت وزيرة الداخلية شابانا محمود بالدفاع «بقوة» عن أي طعن قانوني، وسط أنباء عن دراسة مجلس مقاطعة ويلدن المحلي اتخاذ إجراء قانوني، وقالت: «أتفهم قوة المشاعر، لكنني أومن أيضًا بأن الخروج من استخدام فنادق اللجوء أمر بالغ الأهمية للبلاد».

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن موضوع إسكان طالبي اللجوء في مواقع عسكرية سابقة يحتاج إلى توازن دقيق بين حقوق اللاجئين واهتمامات المجتمعات المحلية. وتنبه المنصة على ضرورة أن تتسم الإجراءات الحكومية بالشفافية والمشاركة المجتمعية لتقليل التوتر، مع توفير دعم كامل للاجئين بما يتوافق مع المعايير الإنسانية والقانونية.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة