بريطانيا تمنح اللجوء لأول فلسطيني بجواز إسرائيلي خوفًا من تعرضه للاضطهاد
منحت السلطات البريطانية حق اللجوء لمواطن فلسطيني يحمل “جوازًا إسرائيليًا”، في سابقة تُعد الأولى من نوعها، بعد أن أكدت المحكمة وجود مخاوف حقيقية من تعرضه للاضطهاد في حال إعادته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب مواقفه السياسية وهويته الفلسطينية.
حسن، وهو اسم مستعار، يبلغ من العمر 26 عامًا، ويعيش ضمن حدود فلسطين المحتلة التي شهدت أحداث عام 1948، أي أنه من الفلسطينيين الذين بقوا في أراضيهم بعد إعلان قيام دولة إسرائيل، ويُطلق عليهم أحيانًا مسمى “عرب الـ48” أو “عرب الداخل المحتل”. ويُعتقد أن حسن هو أول فلسطيني يحمل “جوازًا إسرائيليًا” يحصل على صفة لاجئ في بريطانيا.
قرار قضائي رغم اعتراض وزارة الداخلية

وأكد القضاة وجود مخاوف حقيقية من تعرض حسن للاضطهاد في حال عودته إلى الداخل الفلسطيني المحتل، مشيرين إلى احتمالات اعتقاله تعسفيًا، واحتجازه، وتعرضه لإجراءات إدارية تمييزية، على خلفية مواقفه السياسية وانتقاداته العلنية للاحتلال.
وجاء القرار بعد معركة قانونية مطوّلة، حاولت خلالها وزارة الداخلية البريطانية التراجع عن منحه حق اللجوء، رغم موافقتها المبدئية على طلبه في مارس 2024.
تدخل سياسي بعد تغطية إعلامية

وأظهرت الوثائق أن وزارة الداخلية أعادت النظر في قرارها بعد اهتمام إعلامي واسع بالقضية، حيث طلب وزير الداخلية آنذاك، جيمس كليفرلي، “مشورة عاجلة” بشأن إمكانية سحب طلب اللجوء وإلغائه.
إلا أن حسن طعن في القرار أمام القضاء بدعم من “المجلس المشترك لرعاية المهاجرين”، ليحصل على حكم يُلزم وزارة الداخلية بالاعتراف بوضعه كلاجئ. كما رُفض طلب الوزارة بالطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف.
وفي ديسمبر الماضي، تلقّى حسن رسالة رسمية من وزارة الداخلية تؤكد منحه صفة لاجئ.
وقال حسن إن ما واجهه خلال تقديمه طلب اللجوء “كان نتيجة لتعبيره عن الحقيقة”، معتبرًا أن قضيته تعكس إشكاليات أوسع تتعلق بحرية التعبير والتعامل مع القضايا السياسية الحساسة داخل بريطانيا.
ورغم القرار القانوني، تكبّد حسن كلفة شخصية كبيرة خلال سنوات الانتظار، إذ مُنع من العمل، واضطر للعيش على إعانة أسبوعية لا تتجاوز 49 باوند، مع الإقامة في مساكن لجوء وُصفت بأنها غير ملائمة.
ويُتوقع أن يشكّل هذا القرار سابقة قانونية قد تؤثر على ملفات لجوء مشابهة لفلسطينيين يحملون “الجنسية الإسرائيلية”، في ظل تصاعد الجدل داخل بريطانيا حول حرية التعبير، والحقوق السياسية، وسياسات اللجوء.
المصدر: ميدل إيست آي
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇