تعيين بروفيسور ادعى أن “الهجرة جعلت من البريطانيين الأصليين أقلية” مستشارًا لدى الحكومة

أثار الوزير مايكل غوف جدلًا واسعًا بعد تعيينه بروفيسور في جامعة أكسفورد كمستشار في وزارة الإسكان البريطانية، حيث أثارت تصريحاته السابقة جدلاً واسعًا بعد أن ادّعى البروفيسور أن البريطانيين أصحاب البشرة الداكنة ليسوا من أصول بريطانية حقيقية. وأطلق على البريطانيين ذوو البشرة البيضاء “البريطانيون الأصليون”
وزعم البروفيسور بول كوليير أن الهجرة جعلت “البريطانيين الأصليين أقليّة” في لندن، متجاهلًا في ذلك الأقليّة العرقية في لندن. وقد اتهمته بعض من المجموعات المناهضة للعنصرية بأن موقفه “يشجع على العنصرية العرقية”.
In a move designed to appeal to Tory racist and xenophobic voters, Michael Gove has chosen Paul Collier a controversial economist who suggested non-white British-born people are not “indigenous,” to advise him on ‘levelling up’ plans. Tory support for racism on display yet again.
— Paul Delaney (@coaimpaul) February 13, 2022
“البريطانيون الأصليون هم من الأقليات في العاصمة لندن”
وتحدث خبير التنمية الاقتصادية بجامعة أكسفورد، في ندوة، بأن الأشخاص المولودين في هذا البلد يجب أن يتم اعتبارهم من السكان الأصليين فقط إذا اندمجوا في المجتمع البريطاني.
كما قال في مقابلة تلفزيونية أن المهاجرين دفعوا البريطانيين الأصليين إلى مغادرة العاصمة.
وليدعم حجته بكون البريطانيين الأصليين من الأقليات في لندن، استند كوليير لإحصاءات زعم أنه تم تسجيلها في عام 2011 وتُظهر أن 62 في المائة من سكان لندن ولدوا في بريطانيا.
قالت الدكتورة حليمة بيغوم، الرئيسة التنفيذية لمركز أبحاث المساواة بين الأعراق Runnymede Trust: “إن تسميتهم بـ (البريطانيين الأصليين)، وما هو إلا لفظ بديل عن البريطانيين البيض، هو جزء من اللغة العنصرية التي كان يستخدمها الحزب الوطني البريطاني في الثمانينيات”.
ساندر كاتوالا، مدير مركز أبحاث المستقبل البريطاني، سأل البروفيسور بول كوليير خلال الندوة إن كان هو يُعد من “البريطانيين الأصليين”، إلا أن كوليير لم يقم بإجابته بشكل واضح وقال أن هذا يعتمد على مدى اندماجه في المجتمع البريطاني. أي بمعنى أخر، سواء كان أبيض البشرة أم لا.

كوليير البالغ من العمر 72 عامًا هو المدير السابق لقسم الأبحاث التنموية في البنك الدولي، وقد اختارته مجلة فورين بوليسي ذات مرة على قائمتها لكبار المفكرين العالميين.
لكنه تعرض لانتقادات متكررة بسبب تصريحاته، في كتابه Exodus: How Migration is Changing Our World.
فقد انتقدَ في كتابه الذي تم نشره عام 2013 “نظام الرعاية الاجتماعية، والذي يغري المهاجرين بالبقاء في أسفل السلم الاجتماعي” ويعيق اندماجهم في المجتمع البريطاني كما يدعي.
كما قام بالتحذير من “ضعف الروابط الاجتماعية بين البريطانيين الأصليين” بسبب كونهم أقليّة في مجتمعاتهم، “فنظرًا لكون من حولهم من أصول عرقية، فقد يميل بعضهم إلى الانعزال عن الناس وعدم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية لاختلافهم عمّن حولهم”.
“لستَ بريطانيًا” هو ما قاله البروفيسور كوليير لمهدي حسن
في مناظرة عام 2015، طلب الحضور من البروفيسور كوليير الاعتراف بـ “خطأه” عندما ادعّى بأن المهاجرين يشكلون الغالبية العظمى في لندن، لكنه رد: “لا ، لم أخطأ”.
ولكنه اعترف بشكل غير مقصود أن حساباته وإحصاءاته لم تشمل الجيل الثاني من المهاجرين، وإن كان أحد الوالدين فقط من المهاجرين، أي أولئك الذين ولدوا فعلًا في بريطانيا واندمجوا بالمجتمع البريطاني.
في مقابلة تلفزيونية أخرى، سأله المذيع مهدي حسن المولود في بريطانيا من أصل هندي: “أنا لست من السكان الأصليين الآن؟”، فرد كوليير: “بالتأكيد!”.
وقال محمد أمين، الذي كان رئيس منتدى حزب المحافظين الإسلامي حتى استقالته من الحزب في عام 2019، لصحيفة الإندبندنت: “الشخص الذي يحمل هذه الآراء لا يصلح للتعيين في أي منصب استشاري حكومي. إنه أمر مؤسف”.
رفضت وزارة الإسكان والمجتمعات الرد أو التعليق على هذه الانتقادات.
اقرأ المزيد
تعيين محافظ متهم بتصريحات معادية للإسلام للإشراف على الشكاوى
فيديو: امرأة عنصرية تبصق على فتاة وتقول لها عودي إلى بلدك
معاناة أعداد كبيرة من طالبي اللجوء إثر احتجازهم بثكنات عسكرية في بريطانيا
الرابط المختصر هنا ⬇