العرب في بريطانيا | اللاجئون في بريطانيا يعولون على القضاء لوقف خطط...

1445 شوال 15 | 24 أبريل 2024

اللاجئون في بريطانيا يعولون على القضاء لوقف خطط الترحيل إلى رواندا

اللاجئون في بريطانيا يعولون على القضاء لوقف خطط الترحيل إلى رواندا
فريق التحرير December 19, 2022

يعوّل اللاجئون في بريطانيا على القضاء, إذ تخطط الحكومة البريطانية للمضي قدمًا في خطة ترحيل بعضهم من إحدى أغنى دول العالم إلى إحدى أفقر دول العالم على بعد 4000 ميل، وهي بعيدة لدرجة أنه لم تحاول أي دولة أخرى فعل شيء من هذا القبيل.

لقد مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ أن اطلع اثنان من كبار القضاة في المملكة المتحدة على آلاف الوثائق والأدلة، واستمعوا إلى حجج مختلفة من بعض المحامين بشأن ما إذا كانت خطط الحكومة المثيرة للجدل لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا قانونية أم لا.

اللاجئون في بريطانيا يستنجدون بالقضاء 

اللاجئون في بريطانيا
اللاجئون في بريطانيا يطالبون القضاء البريطاني بالنظر في خطة روندا

وفي هذا السياق تقول الحكومة: إنها يجب أن تطبق سياسة رواندا لردع طالبي اللجوء عن عبور القنال في قوارب صغيرة. وقد تسلَّمت رواندا حتى الآن 140 مليون باوند، ولكن لم يُرسَل أي طالب لجوء إلى هناك.

يُذكَر أن أرقامًا قياسية بلغت نحو 45 ألف شخص عبرت القنال حتى الآن هذا العام، من بينهم 350 شخصًا قدموا في سبعة قوارب في ظل ظروف غامضة هذا الأسبوع. وفي عام 2021 بلغ العدد الإجمالي للأشخاص الذين عبروا القنال 28526 شخصًا.

وبهذا الصدد قالت شركة بريفليج ستايل، وهي شركة طيران تجارية استعانت بها وزارة الداخلية لتنفيذ أول رحلة لرواندا في 14 يونيو ثم أوقفت: إنها لن تشارك بعد الآن في نقل الأشخاص إلى رواندا. وعلى الرغم من أن السير جيمس إيدي ك.س الذي يمثل الحكومة، أكد للمحكمة أن مخطط رواندا يحتوي على عناصر حماية محددة مدمجة فيه، و”كان هناك تحقيق مكثف بشأن هذا المخطط”، فإنه لم يظهر في الوثائق إلا القليل لإرضاء النقاد.

انتقاد الأمم المتحدة لخطة روندا

اللاجئون في بريطانيا
الأمم المتحدة : إرسال بريطانيا طالبي اللجوء لبلد آخر يتعارض مع القانون الدولي (بيكسباي)

ومع تقدم الإجراءات تتضاعف الانتقادات من المسؤولين الحكوميين بالتركيز على الأخطار التي سيتعرض لها اللاجئ، مثل: الإعدام خارج نطاق القضاء، وتجنيد اللاجئين للمشاركة في عمليات مسلحة في البلدان المجاورة، ويشمل ذلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة؛ للقتال عند حدود رواندا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما يخالف حقوق الإنسان.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صريحة في انتقادها لخطة رواندا، حيث أظهرت المنظمة معارضتها للخطة البريطانية، ووصفتها بأنها “نقل العبء بدلًا من تقاسم المسؤولية”.

وقد وقَّعت المملكة المتحدة على مذكرة تفاهم مع رواندا، ولكن في حال انتهاكها من أحد الجانبين، فلا يمكن للمحكمة أن تحاسبه؛ لأن مذكرة التفاهم أقل إلزامًا من المعاهدة من الناحية القانونية.

وفي هذا الشأن استمع القاضيان -القاضي جستس لويس والقاضي سويفت- إلى عدة شهود عن صفقة رواندا، ومنهم طالبو لجوء وجمعيات خيرية.

ولكن المؤكد أن كلا الطرفين بإمكانهما الاستئناف. وقد يؤدي الحكم إلى سلسلة من الاستئنافات في جميع المحاكم المحلية، وصولًا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وهذا يعني أن “حلم” وزيرة الداخلية في إقلاع أول رحلة جوية لرواندا لا يزال صعب التحقق.

“إذا أرسلوا الناس إلى رواندا فإنهم سيموتون!”

اللاجئون في بريطانيا
اللاجئون في بريطانيا المهددون بالترحيل إلى رواندا يتعرضون للتعذيب! (Pixabay)

حياة (اسم مستعار) طالبة لجوء من إريتريا، فقدت والديها عندما كانت طفلة. ثم حاولت العثور على مكان آمن أولًا في إثيوبيا ثم السودان، قبل أن تتمكن من الوصول إلى روسيا في 2018، ثم إلى أوكرانيا حيث طلبت اللجوء.

لكن لم يُتَّخذ أي قرار بشأن طلبها حتى دخلت القوات الروسية إلى أوكرانيا، لذا -على عكس المواطنين الأوكرانيين الذين كانوا مؤهلين لتقديم طلب للحصول على تأشيرة للمجيء إلى المملكة المتحدة- فرت إلى فرنسا ثم إلى المملكة المتحدة بقارب صغير وخطير!

قالت حياة: “لقد قبلوا آلاف اللاجئين الأوكرانيين، فماذا عنا؟! نحن من المكان نفسه، فلماذا نعامل بشكل مختلف؟!”.

وبعد وصولها إلى المملكة المتحدة، تلقت تحذيرًا من وزارة الداخلية تقول فيه: إنها تنظر في ترحيلها قسريًّا إلى رواندا!

ترحيل اللاجئين إلى رواندا
اللاجئون في بريطانيا من أغنى الدول إلى أفقرها !

“أشعر بالخوف الشديد في كل ليلة بشأن رواندا، ولا أستطيع النوم! ذكرياتي عن أوكرانيا والحرب، والآن أُضِيف إليها رواندا أيضًا! إنه أمر سيء للغاية لدرجة أنني صرت أتلقى مساعدة طبية. “أنا إفريقية، وجئت من تلك القارة. لذا أنا أعرف رواندا والمشكلات التي واجهتها هذه البلاد. إذا أرسلوا الناس إلى رواندا، فسيموتون. سأنتحر إذا وضعوني على متن طائرة الترحيل!”.

هذا وقالت كلير موسلي المتحدثة باسم مؤسسة (Care4Calais) الخيرية: “لقد عانت حياة معاناة شديدة وواجهت أخطارًا لا تصدق، ولكن نظرًا إلى أنها جاءت من إريتريا فلم تسمح لها حكومتنا بالمرور الآمن مثل الأوكرانيين، على الرغم من أن حياتها كانت في خطر بسبب الحرب هناك. والآن يريدون ترحيلها قسرًا إلى رواندا حيث لا يمكننا ضمان سلامتها. يجب تجنب ترحيل أي ضحية من ضحايا الحرب أو التعذيب أو انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى المملكة المتحدة أن تفعل ما هو أفضل”.

المصدر The Guardian 


اقرأ أيضًا:

كل ما تود معرفته عن حقوق طالبي اللجوء في بريطانيا في 2022

طالبة فلسطينية تتخرج من جامعة في إدنبرة من مخيم لاجئين في لبنان

البطلة الأولمبية السورية يسرا مارديني: اللاجئون لم يأتوا إلى بريطانيا للاستجمام