الكاميرا الذكية على باب منزلك قد تكلّفك غرامة تصل إلى ألف باوند
حذّر خبراء قانونيون في بريطانيا من أن الكاميرات الذكية المثبتة على أبواب المنازل قد تتحول من وسيلة لحماية الأمن المنزلي إلى مصدر لمشكلات قانونية وغرامات تصل إلى 1000 باوند، وذلك في حال انتهاكها لخصوصية الجيران دون قصد.
ازدياد شعبية كاميرات الأبواب الذكية

شهدت السنوات الأخيرة إقبالًا واسعًا من الأسر البريطانية على تركيب كاميرات جرس الباب المزودة بالفيديو، إذ يرى الكثيرون أنها وسيلة عملية لمراقبة محيط المنزل واستقبال الزوار عن بُعد. غير أن الاستخدام غير المدروس لهذه الأجهزة قد يوقع أصحابها في مخالفات قانونية تتعلق بانتهاك قواعد حماية البيانات والخصوصية الشخصية.
زاوية الكاميرا قد تُورطك قانونيًا
يوضح الخبير التقني جيمس كلارك من شركة Cacti PCs أن الخطر لا يكمن في الكاميرا نفسها، بل في زاوية توجيهها. وقال في تصريح لموقع Birmingham Live:
“إذا كانت الكاميرا تسجل الأشخاص أثناء سيرهم في ممر منزلك، فلا مشكلة. لكن بمجرد أن تلتقط مشاهد من ممتلكات الجيران مثل بابهم أو حديقتهم أو نوافذهم، تصبح قانونيًا مسؤولًا عن البيانات المسجلة.”
وأشار كلارك إلى أن هذه الحالة تجعل صاحب الكاميرا خاضعًا لقواعد اللائحة العامة لحماية البيانات البريطانية (GDPR)، التي تمنح الأفراد حق الاعتراض على تسجيل أي جزء من ممتلكاتهم الخاصة. وأضاف:
“يمكن أن تصل الغرامة إلى ألف باوند، لكن الأخطر هو تحمل تكاليف الدعوى القانونية للطرف الآخر.”
كيفية تجنّب الغرامة

يؤكد الخبراء أن الحل بسيط، إذ تحتوي أغلب الكاميرات الذكية الحديثة على خاصية “منطقة الخصوصية” (Privacy Zone) التي تتيح للمستخدم طمس أي جزء من الصورة يغطي ممتلكات الجيران. ويمكن تفعيل هذه الخاصية مجانًا عبر التطبيق المخصص للجهاز.
كما يُنصح باتباع ما يُعرف بـ “قاعدة الـ25%”، أي التأكد من أن أقل من ربع مجال رؤية الكاميرا يشمل ممتلكات الغير أو المناطق المشتركة، وإلا تُعد مخالفة محتملة للقانون.
ويضيف كلارك: “يكفي أحيانًا تعديل زاوية الكاميرا بضعة درجات لتوجيهها نحو الممر أو الباب بدلًا من الأفق، لتفادي أي خرق للخصوصية.”
تسجيل الصوت قد يزيد التعقيد
لم يقتصر التحذير على الصورة فقط، إذ أشار الخبراء إلى أن الخاصية الصوتية في بعض الكاميرات قد تشكل انتهاكًا آخر في حال تسجيل محادثات الجيران دون علمهم.
وقال كلارك: “حتى لو كان الفيديو قانونيًا، فإن تسجيل الأصوات من داخل ممتلكات الجيران يُعد خرقًا للخصوصية. لذلك من الأفضل تقليل حساسية الميكروفون أو تحديد نطاق التسجيل الصوتي.”
وهذه التحذيرات تُسلّط الضوء على أهمية التوازن بين الأمان والخصوصية في ظل توسع استخدام التقنيات المنزلية الذكية. فبينما تسهم الكاميرات في ردع السرقات وتعزيز الشعور بالأمان، إلا أن الوعي بالقوانين والضوابط الأخلاقية يظل ضروريًا لضمان ألا تتحول التكنولوجيا إلى مصدر نزاع بين الجيران.
المصدر: chroniclelive
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
