العرب في بريطانيا | هل تؤدي الضرائب الجديدة إلى انهيار قطاع السياحة...

1447 شعبان 7 | 26 يناير 2026

هل تؤدي الضرائب الجديدة إلى انهيار قطاع السياحة في بريطانيا؟

هل تؤدي الضرائب الجديدة إلى انهيار قطاع السياحة في بريطانيا؟
اية محمد January 26, 2026

حذر خبراء صناعة السياحة والضيافة من أن أبرز الوجهات السياحية في بريطانيا تواجه تهديدًا حقيقيًّا؛ بسبب السياسات الاقتصادية الحالية التي تتبعها الحكومة، ولا سيما بعد الزيادات الضريبية التي أعلنتها وزيرة المالية راشيل ريفز في ميزانية نوفمبر الأخيرة.

زيادات ضريبية جديدة تزيد الأعباء على القطاع

هل تؤدي الضرائب الجديدة إلى انهيار قطاع السياحة في بريطانيا؟
ضرائب

شملت الميزانية الأخيرة تغييرات على معدلات الأعمال -وهي شكل من أشكال الضرائب على العقارات التجارية- قد تؤدي إلى مضاعفة التكاليف خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما كشفت وزيرة المالية عن إلغاء تخفيض بنسبة 40 في المئة كان يُمنح للشركات العاملة في قطاع التجزئة والضيافة والترفيه ابتداء من إبريل، ما يزيد الضغوط على قطاع يعاني بالفعل من تكاليف مرتفعة.

تأثير الزيادات على الشركات السياحية

قال ألين سيمبسون، نائب الرئيس التنفيذي لجمعية الضيافة البريطانية (UK Hospitality): إن الشركات في كورنوال ودفون -وهما من أكثر الوجهات السياحية الداخلية شعبية في بريطانيا- بالكاد تمكنت من التكيف مع الزيادات السابقة في الميزانية الأولى لريفز، التي رفعت مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني والحد الأدنى للأجور، قبل الإعلان عن أحدث الزيادات الضريبية.

من جانبه أشار تيم هاسيل، صاحب فندق ثيرليستون في جنوب دفون، إلى أن تكاليفه ارتفعت بمقدار 350,000 باوند منذ تولي حزب العمال السلطة، مضيفًا: “لقد أضافت الميزانيتان الأخيرتان نحو 350,000 باوند إلى تكاليفنا من خلال التأمين الوطني ومعدلات الأعمال وأمور أخرى. هذا مبلغ ضخم بالنسبة لنا، وأرباحنا ليست كبيرة بما يكفي لتحمله. نحن مدينون لمساهمينا وموظفينا بالحفاظ على الأرباح”.

ارتفاع معدلات الأعمال في المناطق الساحلية

هل تؤدي الضرائب الجديدة إلى انهيار قطاع السياحة في بريطانيا؟
الضرائب (Pixabay)

أظهرت تحليلات أرقام الحكومة أن أكبر الزيادات في معدلات الأعمال كانت في المناطق الساحلية المخصصة للعطلات، ويشمل ذلك دفون، حيث ارتفعت القيم القابلة للتقييم بنسبة 66 في المئة. وتشير تقديرات جمعية الضيافة البريطانية إلى أن معدلات الأعمال ستتضاعف تقريبًا بحلول عام 2029، وهو ما قد يمثل ضربة قاصمة لمشغلي الأماكن السياحية في المدن الساحلية.

تحذيرات من “عاصفة مثالية” للقطاع

وحذر سيمبسون من أن زيادة معدلات الأعمال قد تسبب “العاصفة المثالية” لقطاع السياحة الساحلية في بريطانيا، بعد الزيادات السابقة الضخمة في مساهمات أصحاب العمل الوطنية في إبريل الماضي.

كما وجهت شركات كبرى مثل هيلتون وبوتلينز وترافلودج رسالة إلى راشيل ريفز الأسبوع الماضي، طالبت فيها بحل عاجل للأزمة التي يواجهها قطاع الضيافة.

وأوضحت الشركات في رسالتها أن الزيادات الحالية “ليست شيئًا ستتمكن الأعمال من تحمله بسهولة”، وحذرت من أن تمرير التكاليف على الزبائن سيزيد من ضغوط تكلفة المعيشة. وأضافت: “تشكل هذه التغييرات في معدلات الأعمال التحدي الأكبر لمقدمي خدمات الإقامة فيما يتعلق باستدامة أعمالهم، وسيواجه العديد منهم قرارات صعبة بشأن التوظيف وقدرتهم على الاستثمار”.

موقف الحكومة

من جهتها قالت متحدثة باسم الحكومة: “نعمل مع القطاع جنبًا إلى جنب مع مجلس استشارات اقتصاد الزوار لإظهار دور السياحة في تحريك الاقتصاد المحلي ونشر فوائده عبر جميع المناطق، ويشمل ذلك المناطق الساحلية مثل كورنوال ودفون. نحن ندعم شركات الضيافة بحزمة دعم قيمتها 4.3 مليار باوند للحد من ارتفاع الفواتير، إلى جانب تحديد ضريبة الشركات عند 25 في المئة، وتقليل البيروقراطية، واتخاذ إجراءات بشأن تكلفة المعيشة لتعزيز الشوارع الكبرى”.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قطاع السياحة والضيافة البريطاني يواجه عقبات حقيقية؛ نتيجة السياسات الاقتصادية الأخيرة، ولا سيما مع ارتفاع التكاليف المفاجئ على الشركات في المدن الساحلية. وترى المنصة أن أي تضييق مالي على هذا القطاع الحيوي قد يؤثر بطريقة مباشرة على الاقتصاد المحلي وفرص العمل، وتؤكد ضرورة إعادة النظر في معدلات الأعمال والدعم المالي؛ لضمان استمرارية القطاع وحماية الوظائف، بما يتماشى مع مصالح كل من الشركات والمستهلكين على حد سواء.

المصدر: express


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة