العرب في بريطانيا | الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتبا...

1445 شوال 8 | 17 أبريل 2024

الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتباه لمعاناة المحجبات في عدة دول

البريطانية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتباه لمعاناة المحجبات في عدة دول
فريق التحرير February 19, 2022

دعت العارضة ذات الأصول الفلسطينية ” بيلا حديد” إلى مناهضة التمييز وخطابات الكراهية الموجهة ضد النساء المحجبات وحثّت الناس على بذل المزيد من الجهود لدعم المسلمات.

 

وقد جعلت العارضة التي تحظى بكثير من المتابعين،  البالغة من العمر 25 عامًا حسابها على الانستغرام منصةً لنشر الوعي حول كفاح النساء المسلمات في العالم اليوم. ووجهت بيلا حديد خطابها لدولٍ معروفة بالتمييز ضد الحجاب مثل فرنسا والهند، كما ذكرت قصة “هدى الجامعة” التي تبلغ من العمر 17 عامًا من نيوزيلندا و  التي كانت ضحية هجوم متطرف ضد الإسلام.

 

 

و سلطت بيلا حديد الضوء على الحجاب – و غطاء الرأس عمومًا – كونه أصبح دارجًا في الموضة، كما أكدت أنه لا يجب  تجاهل المعاناة اليومية والإساءة والتمييز ضد النساء المسلمات.

وقالت حديد في هذا الصدد: “لقد رأيت بنفسي التمييز الذي تعاني منه ذوات البشرة الملونة والمسلمات بشكل متكرر في عالم الموضة. أعرف كثيرا من أخواتي المسلمات اللواتي واجهنَ مشاكل من الآخرين، ما يعني التحيز الكامل والعنصرية الصريحة”

 

 

 

البريطانية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتباه لمعاناة المحجبات في عدة دول
الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتباه لمعاناة المحجبات في عدة دول (Vogue)

 

 

 

وأضافت أيضًا: “إذا كنا نشهد المزيد والمزيد من تقدير الحجاب على أغلفة مجلات الموضة، فعلينا الاعتراف أيضًا بالمظالم المحيطة بالنساء المسلمات على اختلاف أصولهن ، و الموجودة بشكل متكرر في دور الأزياء خاصة في أوروبا وأمريكا.”

 

و شددت  على أن إنصاف المحجبات يُعتبر واجباً: “دافع عن صديقاتك المسلمات، فإن رأيت شيئًا مسيئًا لهن لا تلتزم الصمت، بل تصدى لتلك الإساءات قدر استطاعتك”.

 

شاركت بيلا حديد صورة من المشروع الفرنسي الحديث “يارد”، و هو المشروع الذي يهدف إلى تحدّي الصورة النمطية للنساء المحجبات وضم صديقتها العارضة الفرنسية المحجبة “تقوى بنت علي”، حيث قالت حديد إن صديقتها شاركت في التصوير لأنها لم تر قط “صورًا ملونة و بشوشة لنساء مسلمات”.

 

 

 

التمييز ضد الحجاب

 

 

استشهدت بيلا حديد بوقائع التمييز الذي تواجهه المحجبات في أنحاء مختلفة من العالم كفرنسا، والهند، وكيبيك الكندية وبلجيكا.

وقالت: ” أطلب من فرنسا والهند وكيبيك وبلجيكا وأي دول أخرى في العالم تمارس التمييز ضد النساء المسلمات، إعادة التفكير في القرارات التي اتخذتها أو التي تحاول اتخاذها في المستقبل بشأن الحريات الشخصية. ليس من شأنك إخبار النساء بما يجب  عليهن ارتدائه من عدمه ، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإيمان والأمان”. و أردفت قائلة:

 

 

 “لا يُسمح للنساء المحجبات في فرنسا بارتداء الحجاب في المدرسة، أو ممارسة الرياضة، أو السباحة، أو استخراج الهوية الخاصة بهن مع صورة بالحجاب. لا يمكن للمحجبة في فرنسا أن تكون عاملة مدنية أو  أن تعمل في المستشفيات. وستطلب منها معظم الجامعات خلع الحجاب في حال تقدمت بطلب الحصول على تدريب. إنه أمر سخيف و يُظهر حقًا مدى كراهية العالم للإسلام دون حتى الاعتراف بذلك”.

 

وقد تصدرت الهند الأخبار مؤخرًا بعد فرض العديد من المؤسسات التعليمية في بعض أجزاء البلاد قواعدا ضد ارتداء الحجاب.

 

بينما تنتظر المسلمات في فرنسا تصويت البرلمان على مشروع قانون حظر ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضية،  اتهمت الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية (ENAR) الحكومة الفرنسية باستهداف المسلمين وجماعات الحقوق المدنية التي تتصدى للمتعصّبين ضد الإسلام.

 

 

 

المشكلة ليست أنتِ، بل هم

 

 

 

البريطانية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتباه لمعاناة المحجبات في عدة دول
الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد تلفت الانتباه لمعاناة المحجبات في عدة دول (آنسبلاش)

 

 

اختتمت بيلا حديد منشورها على إنستغرام بإيصال رسالتها لمتابعيها حيث سلطت الضوء على قصة هدى، التي نُزع عنها حجابها في مدرستها الثانوية في نيوزيلندا وسط صراخ المعتدين عليها بعبارات مهينة مثل “مسلمات ساقطات” و”إرهابيات” وكلمات أخرى تنم عن عنصرية مقيتة. قائلة:

 

 “قصة هدى والقصص المشابهة لقصتها تثير غضبي و تسبب لي الغثيان! نحن بحاجة إلى تغيير عقلية الحكم المستند على الانطباع الاول. يجب علينا تعليم أصدقائنا وأطفالنا وآبائنا وعائلاتنا أن ارتداء الحجاب، أو كونك مسلمًا، أو أن تكون صاحب بشرة ملونة، لا يعني أن تكون مختلفًا أو أن تكون مصدر تهديد لأي شخص آخر.

  أنا آسفة جدًا لأولئك اللاتي شعرن بالازدراء. أنتِ لا تستحقين ذلك. (Vaigra) حافظي على إيمانك وأحبِّي خالقك. و كوني كما أنتِ.

المشكلة ليست لديك بل لديهم! تذكري ذلك دائما. أنا أُحبٌّكِ”

 

الجهر بالرأي لرفع مستوى الوعي

 

 

تناول مشاهير آخرون مسألة تعزيز الوعي بالمشاكل التي تواجهها المرأة المحجبة، حيث سلّط نجم كرة القدم بول بوجبا الضوء على وسائل التواصل الاجتماعي على محنة الفتيات المسلمات في الهند، بينما أظهر لاعب الرجبي، سوني بيل ويليامز ، دعمه للقضية أيضًا.

 

 

 

 

 

و قالت ميلاني إلتورك ، الرئيسة التنفيذية لشركة Haute Hijab، شركة أزياء ناشئة تسعى إلى مساندة النساء المحجبات، لقناة Islam Channel إنه من المهم جدّا التحدث علنا عن العنصرية والتمييز ضد الحجاب.

 

وفي اقتباسها لمقولة مارتن لوثر كينغ، “الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان”، قالت ميلاني إنه يجب على الأشخاص النشطين على مواقع التواصل الاجتماعي و لديهم متابعين كُثر ويشعرون حقًا بالالتزام تجاه هذه القضية التحدث بصوت مسموع وواضح لرفع  الوعي بشأن حقّ أساسي”.

 

و قالت ميلاني إلتورك: “اختيار المرأة ارتداء الحجاب لا يهدد حياة أو حرية أي شخص حولها، ومع ذلك فإننا نرى مرة تِباعا محاولات منعها من التعبير عن هويتها”.

 

و بالرغم من أن اتجاه الموضة السائد حاليًا يحتفي بالحجاب، إلا أن هناك الكثير من التمييز ضد النساء المسلمات المحجبات، لا سيما في الدوائر السياسية.