العرب في بريطانيا | لندن تتزين بالقفطان المغربي: "بازار العيد&...

1447 رمضان 30 | 19 مارس 2026

لندن تتزين بالقفطان المغربي: “بازار العيد” يعيد دفء الوطن للعرب في بريطانيا

IMG_7913 (1)
فريق التحرير March 16, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في مشهدٍ أقرب إلى لوحةٍ مغربيةٍ نابضة بالحياة، تحوّلت قاعة “Shaam Hall” في العاصمة البريطانية لندن، يوم الخامس عشر من مارس/آذار 2026، إلى فضاءٍ يعجّ بالألوان والروائح والنغمات القادمة من عمق الثقافة المغربية والمغاربية. 

جاء ذلك ضمن فعاليات “دار الضيافة – بازار العيد”، الحدث السنوي الذي استقطب أعداداً غفيرة من أبناء المجتمع العربي، وفي مقدمتهم أبناء المجتمع المغربي المقيم في بريطانيا.

أجواء تعيد ذاكرة المدن العتيقة

منذ الساعات الأولى للصباح، بدأت العائلات بالتوافد على القاعة في أجواء غمرها الشوق لطقوس العيد وذكرياته الجميلة. وقد بدت الأجواء وكأنها تنقل الحاضرين مباشرة إلى أزقة المدن المغربية العتيقة؛ حيث اختلطت رائحة العطور الشرقية بعبق التوابل الفواح، وتزينت الأركان بالأقمشة التقليدية المطرزة التي أضفت سحراً خاصاً على المكان. ومع تراصّ الأركان وتجول الزوار بينها بفضول وبهجة، كانت كل زاوية في البازار تحكي قصة من قصص التراث المغربي الأصيل.

القفطان المغربي.. سيد المعروضات

تصدرت الأزياء التقليدية المغربية مشهد المعروضات، حيث خطفت الأنظار تشكيلات متنوعة بدأت من القفطان الراقي والجلابة المطرزة، وصولاً إلى “التكشيطة” التي تميزت بألوانها الزاهية وتفاصيلها اليدوية الدقيقة. 

لم تكن عملية العرض مجرد تسوق عابر، بل تحولت إلى رحلة في ذاكرة الثقافة المغربية، حرصت خلالها العائلات على اقتناء ملابس العيد استعداداً للاحتفال بهذه المناسبة المباركة.

إلى جانب الأزياء، وحيث إن الجمال جزء لا يتجزأ من الثقافة المغربية، حظيت أركان مواد التجميل والعطور الشرقية باهتمام واسع. وتوقف الزوار طويلاً أمام العطور التقليدية ذات اللمسة المغربية، والزيوت الطبيعية، ومنتجات العناية المستوحاة من وصفات الجمال القديمة.

المذاق المغربي.. حضور قوي لدفء البيوت

وكما يقول عشاق المغرب: “لا تكتمل الحكاية دون المطبخ المغربي”، فقد كانت المائدة المغربية الأصيلة حاضرة بقوة خلال الحدث. 

جذبت الأطباق الشهية الحضور بروائحها الزكية قبل مذاقها، حيث قدم البازار أكلات تقليدية أعادت للزوار دفء البيوت المغربية، فاجتمع الحاضرون حول الأطباق يتبادلون الأحاديث والذكريات في مشهد عائلي بامتياز.

ملتقى للهوية والانتماء

لم يتوقف دور “بازار العيد” عند كونه سوقاً موسمياً، بل تجاوزه ليكون ملتقى اجتماعياً وثقافياً أعاد للعرب في بريطانيا شعور “العائلة الواحدة”. وقد شهدت القاعة تجمعاً لافتاً للمغاربة والجزائريين والتونسيين وبقية العرب، سادت بينهم أجواء من الألفة والفرح.

لم يكن هذا الحدث مجرد يوم للتسوق، بل كان احتفالاً صريحاً بالهوية والحنين والانتماء؛ يوماً استطاع أن يعيد إلى القلوب دفء الوطن، ويثبت أن الثقافة المغربية قادرة دائماً على جمع الناس حولها أينما كانوا، حتى في قلب لندن.

المزيد من الصور:

 

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا