العرب في بريطانيا | نائب مسلم في البرلمان البريطاني يتطوع للعمل في ...

1447 رمضان 13 | 02 مارس 2026

نائب مسلم في البرلمان البريطاني يتطوع للعمل في مستشفى بعطلة عيد الميلاد

نائب مسلم في البرلمان البريطاني يتطوع للعمل في مستشفى بعطلة عيد الميلاد
صبا الشريف December 29, 2025

في مشهد يُبرِز قيم العطاء والمسؤولية والانتماء المجتمعي، أجرى نائب مسلم في البرلمان البريطاني عن حزب العمال عملية زراعة كلى ناجحة يوم عيد الميلاد، مقدّمًا لمريض بريطاني ما وصفه الأطباء بـ“هبة الحياة”، في وقت اختار فيه أن يكون إلى جانب مرضاه بدل الاحتفال بعطلة لا تمثّل له مناسبة دينية.

وبحسَب ما أوردته صحيفة (Daily Record)، عاد الدكتور الزبير أحمد، النائب عن دائرة غلاسكو الجنوب الغربي، إلى ارتداء ملابسه الطبية والتطوّع للعمل في مستشفى كوين إليزابيث بمدينة غلاسكو، حيث شارك في إجراء عملية زراعة كلى انتهت قرابة منتصف ليل يوم عيد الميلاد.

أحمد يجمع بين السياسة والطب في عيد الميلاد

نائب مسلم في البرلمان البريطاني يتطوع للعمل في مستشفى بعطلة عيد الميلاد

وكان أحمد يعمل جرّاحًا متفرغًا قبل دخوله معترك السياسة وانتخابه نائبًا في البرلمان في 2024، ويشغل حاليًّا منصب وزير دولة مساعد في وزارة الصحة البريطانية. ورغم أعبائه السياسية، يحرص على الاستمرار في ممارسة مهنته الطبية، ولا سيما خلال عطلة عيد الميلاد، وهو تقليد تطوعي يقول إنه يلتزم به منذ نحو 18 عامًا.

وأوضح أحمد أن اختياره العمل في هذا اليوم ينبع من قناعة إنسانية ومجتمعية، قائلًا: إن عيد الميلاد “لا يحمل المعنى نفسه له كمسلم”، ما يجعله أكثر استعدادًا للتطوع، كي يتمكن زملاؤه من قضاء الوقت مع عائلاتهم. وأضاف أن يوم عيد الميلاد في المستشفيات “إما أن يكون شديد الازدحام وإما هادئًا جدًّا، لكنه لا يكون عاديًّا أبدًا”.

وأشار إلى أن عملية زراعة الكلى كانت ثمرة عمل جماعي متكامل، مؤكدًا تقديره الكبير للطواقم الطبية والتمريضية التي شاركته العمل، وقال: “كان جهدًا جماعيًّا حقيقيًّا، ومن الجميل أن أصف من عملوا معي بأنهم زملائي، بل ومن أبناء دائرتي الانتخابية أيضًا”.

مسلمون في بريطانيا يعكسون قيم التضامن والخدمة في الأعياد

نائب مسلم في البرلمان البريطاني يتطوع للعمل في مستشفى بعطلة عيد الميلاد

وتحمل هذه القصة دلالة أعمق تتجاوز الخبر الطبي، إذ تعكس نموذجًا مشرفًا للمسلمين في بريطانيا، ممن يرون في الأعياد التي لا يحتفلون بها فرصة لتقديم خدمة جليلة لجيرانهم خصوصًا ومجتمعهم عمومًا، وترسيخ قيم التضامن والالتزام الإنساني، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو ثقافية ضيقة.

تقدّم هذه المبادرة رسالة واضحة للعرب والمسلمين في بريطانيا مفادها أن الانتماء الحقيقي يُترجم بالفعل والخدمة، وأن العمل التطوعي والمهني في مثل هذه المناسبات يعزز صورة المسلمين بوصفهم شركاء أصيلين في بناء المجتمع، ويجسّد قيم الرحمة والمسؤولية التي يقوم عليها التعايش المشترك.

المصدر : Daily Record


إقرأ أيضًا :

اترك تعليقا