العرب في بريطانيا | الخارجية الاسكتلندية تحت الضغط …بعد منع مدرسين ...

1447 رمضان 3 | 20 فبراير 2026

الخارجية البريطانية تحت الضغط …بعد منع مدرسين من التوجه إلى فلسطين

الخارجية البريطانية تحت الضغط …بعد منع مدرسين من التوجه إلى فلسطين
محمد سعد February 7, 2026

تصاعدت الضغوط على الحكومة البريطانية بعد احتجاز وفد نقابي تعليمي دولي لساعات ومنعه من دخول فلسطين، في حادثة أثارت احتجاجًا رسميًا من أكبر نقابات التعليم في اسكتلندا وبريطانيا.

نقابات تعليمية تطالب بتحرك رسمي

وجّه معهد التعليم الاسكتلندي، أكبر نقابة للمعلمين في اسكتلندا، إلى جانب نقابة التعليم الوطنية واتحاد الجامعات والكليات، رسالة إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، مطالبين إياها بالتدخل لدى الجانب الإسرائيلي.

وقالت النقابات الثلاث إنها “تحتج بأشد العبارات” على ما تعرّض له قادة تربويون بارزون من معاملة وصفتها بغير المقبولة على يد عناصر من سلطات الحدود والجيش الإسرائيلي.

احتجاز لخمس ساعات على الحدود الأردنية

Israeli police patrol the area near Allenby Bridge Crossing between the West Bank and Jordan following a shooting incident at the crossing in the Israeli-occupied West Bank, September 8, 2024. REUTERS/Ammar Awad TPX IMAGES OF THE DAY
تم احتجاز الوفد البريطاني على المعبر الحدودي مع الأردن. (رويترز)

وقعت الحادثة في 22 كانون الثاني/يناير عند المعبر الحدودي مع الأردن، حيث مُنع 15 شخصًا من الدخول. ويُعتقد أن رئيس معهد التعليم الاسكتلندي، آدم ساتكليف، كان ضمن الوفد.

وكانت الزيارة جزءًا من “مهمة رفيعة المستوى لنقابيين تعليميين عالميين” بتنسيق من منظمة التعليم الدولية، وكان من المقرر أن تشمل الضفة الغربية للمشاركة في فعاليات اليوم الدولي للتعليم الذي تنظمه اليونسكو في 24 كانون الثاني/يناير، بالتعاون مع الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين.

وجاء في الرسالة أن الوفد “أُوقف بالكامل على الحدود واحتُجز لمدة خمس ساعات”، مع مصادرة جوازات السفر، وتفتيش الهواتف، وإخضاع الأعضاء لاستجواب مطوّل شمل آراءهم السياسية وعلاقاتهم الشخصية والمهنية.

وأضافت أن الوفد لم يُسمح له بعبور الحدود إلى إسرائيل/فلسطين، وأُعيد إلى الأردن بعد إغلاق المعبر، حيث أُعيدت جوازات السفر لاحقًا.

وخلال فترة الاحتجاز، كان رئيس الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، ونائب وزير التعليم في السلطة الفلسطينية، ومحافظ أريحا، بانتظار الوفد على الجانب الآخر من المعبر.

“معاملة غير مقبولة”

وصفت النقابات ما جرى بأنه “غير مقبول إطلاقًا”، وطالبت الحكومة البريطانية بتقديم احتجاج رسمي “بأقوى العبارات” إلى نظيرتها الإسرائيلية.

كما دعت إلى تقديم اعتذار رسمي وضمانات بعدم تكرار منع زيارات تعليمية مستقبلًا لأغراض وصفتها بالمشروعة.

وأكدت الرسالة أن الهدف من الزيارة كان “إظهار التضامن مع الزملاء الفلسطينيين في اليوم الدولي للتعليم”، مشيرة إلى حجم الدمار الذي طال القطاع التعليمي في غزة.

وأضافت أن 95 في المئة من مدارس غزة تضررت أو دُمرت بالكامل، كما دُمرت جميع الجامعات، بحسب ما ورد في الرسالة، فضلًا عن استشهاد أكثر من 20 ألف طفل وشاب ومئات المعلمين خلال العدوان، إضافة إلى آلاف المصابين بإصابات دائمة.

تضامن نقابي مستمر

It's inflammatory': Teachers in this state could be reprimanded ...
معلمون يتضامنون مع فلسطين. (AAP / Dan Himbrechts)

الرسالة، التي وقعها آدم ساتكليف، وجو غرادي الأمينة العامة لاتحاد الجامعات والكليات، وإد هارلو الرئيس الوطني لنقابة التعليم الوطنية، أكدت أن النقابات ستواصل إثارة قضية الأطفال والطلبة والمعلمين الفلسطينيين في المحافل الدولية.

وأعربت عن أملها في أن تعتمد الحكومة البريطانية موقفًا مماثلًا دفاعًا عن حرية التنقل والعمل النقابي.

ولم تصدر حتى الآن أي إفادة رسمية من وزارة الخارجية البريطانية بشأن الحادثة، فيما يُنتظر أن تتضح طبيعة أي تحرك دبلوماسي خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد الاهتمام السياسي والنقابي البريطاني بالملف الفلسطيني.

المصدر: ذا ناشونال


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا