مسيرة حاشدة بلندن في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني
تشهد العاصمة البريطانية لندن استعدادات مكثفة لتنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة في إطار اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والمقرر انطلاقها ظهر السبت 29 نوفمبر عند الساعة 12 من هايد بارك كورنر (Piccadilly) باتجاه وايتهول. وتأتي هذه الفعالية الجديدة ضمن موجة مستمرة من التحركات الشعبية الداعمة لفلسطين في مختلف المدن البريطانية، والتي ازدادت زخمًا خلال الأسابيع الماضية مع تصاعد الغضب الشعبي تجاه الحرب على غزة.
دعوات واسعة للمشاركة: “فلسطين ليست وحدها”

وجّه منظمو المسيرة دعوات لجميع أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمسلمة في بريطانيا، إلى جانب المتضامنين من مختلف الخلفيات المجتمعية، للمشاركة في هذا التحرك الشعبي تحت شعار:
“معًا من أجل إنهاء الاحتلال، ووقف تسليح دولة الاحتلال، وإنهاء نظام الفصل العنصري.”
وأكدت الدعوات أن المشاركة الواسعة تحمل رسالة مفادها أن “صوت العدالة لا يمكن إسكاتُه، وأن فلسطين لن تُترك وحدها”، داعية العائلات والأفراد إلى اعتبار هذا اليوم محطة جديدة في مسار التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.
قائمة متحدثين بارزة تمثل السياسة والإعلام والفن

وكشف المنظمون عن قائمة متنوعة من المتحدثين الذين سيشاركون في الفعالية، تضم شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية بارزة، من بينها:
- بيل ربيرا آدي، عضو البرلمان البريطاني
- ماري لو ماكدونالد، رئيسة حزب “شين فين”
- بيتر بورن، الكاتب والإعلامي
- دنايز غوف، الممثلة المعروفة
- هالة حنينه، ناشطة فلسطينية من غزة
ويعكس هذا التنوع اتساع رقعة الدعم الشعبي والمهني للقضية الفلسطينية داخل المجتمع البريطاني، خاصة في ظل تزايد الأصوات السياسية والإعلامية التي تطالب بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في غزة.
اتهامات للشرطة بفرض قيود غير مبررة على المسيرة

وفي سياق متصل، أعرب ائتلاف منظمات التضامن مع فلسطين عن رفضه ما وصفه بـ “التضييقات الشرطية المتزايدة” على تنظيم الفعاليات الداعمة لفلسطين.
وأشار الائتلاف إلى أن الشرطة، رغم موافقتها السابقة في 10 نوفمبر على نقطة التجمع ومسار المسيرة، طلبت قبل أقل من 72 ساعة من موعد الفعالية تغيير نقطة التجمع من بارك لين إلى هايد بارك كورنر/بيكاديللي، بزعم “تعطيل الأعمال التجارية”، دون تقديم أسباب واضحة أو أدلة داعمة.
ووصف الائتلاف هذا القرار بأنه “مثال جديد على القيود غير المبررة التي تستهدف الحراك المؤيد لفلسطين”، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لن تثنيهم عن المضي في تنظيم الفعاليات السلمية.
والمنظمات الموقّعة على البيان تشمل:
حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، أصدقاء الأقصى، أوقفوا الحرب، رابطة مسلمي بريطانيا، حملة نزع السلاح النووي (CND).
مظاهرات متواصلة منذ شهور

وتأتي مسيرة السبت امتدادًا لسلسلة من التظاهرات الضخمة التي شهدتها لندن خلال الأشهر الماضية، وشارك فيها مئات الآلاف، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاج المرتبطة بقضية دولية تشهدها المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة.
ويؤكد المنظمون أن هذه الفعالية تمثل محطة جديدة في الضغط الشعبي المتصاعد للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
تصريح المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: “الحراك يتوسع رغم التضييق”
قال عدنان حميدان، نائب رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا:
“تأتي هذه المسيرة امتدادًا لحراك جماهيري لم يتوقف منذ بداية العدوان على غزة، بل يتوسع ويزداد حضورًا رغم كل محاولات الضغط والتقييد. إن أصوات مئات الآلاف التي ملأت شوارع لندن طوال العام الماضي تؤكد أن محاولات إعادة تلميع صورة دولة الاحتلال لن تنجح، لأن حقائق الإبادة والحصار والتطهير لا يمكن إخفاؤها مهما تبدلت الروايات الرسمية.”
وأضاف:
“نحن في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا نرى أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع زخم الحراك وتعميق الشراكات مع القوى السياسية والمدنية والنقابية الداعمة للعدالة. رسالتنا واضحة: على الحكومة البريطانية وقف تسليح الاحتلال فورًا، واحترام حق الناس في الاحتجاج السلمي. مشاركتكم يوم السبت ليست رمزية، بل مسؤولية جماعية للدفاع عن الحقيقة وحقوق الفلسطينيين.”
المنظمون وشركاؤهم
تنظم هذه المسيرة مجموعة من المؤسسات الفاعلة ضمن تحالف التضامن مع فلسطين في بريطانيا، الذي يضم:
– المنتدى الفلسطيني في بريطانيا
– حملة التضامن مع فلسطين (PSC)
– رابطة مسلمي بريطانيا
– أصدقاء الأقصى
– أوقفوا الحرب
– حملة نزع السلاح النووي (CND)
إلى جانب عشرات المنظمات المجتمعية والنقابية التي انضمت للحراك خلال الشهور الماضية.
المصدر: ستاندارد
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
