محكمة اسكتلندية تمهد للطعن القانوني في حظر حركة “بال أكشن”
أقرت محكمة الجلسات في اسكتلندا (Court of Session) إجراء مراجعة قضائية لحظر الحكومة البريطانية لبال أكشن (Palestine Action). وجاء القرار خلال جلسة عُقدت في الـ17 والـ18 من مارس، بعد جلسة إجرائية سابقة في الـ23 من فبراير.
خلفية الحظر القانوني

وكانت وزيرة الداخلية السابقة، إيفيت كوبر (Yvette Cooper)، قد أصدرت في يوليو الماضي أمرًا بحظر جماعة بال أكشن بموجب تشريع مكافحة الإرهاب. وفي الوقت نفسه، لا تزال مراجعة قضائية منفصلة للطعن في القرار جارية في إنجلترا وويلز.
وحذرت جماعة دفاع عن هيئات المحلفين (Defend Our Juries – DOJ) من أن المراجعة القضائية في اسكتلندا قد تؤدي إلى إلغاء الحظر شمال البلاد، في حين يظل ساري المفعول في بقية أرجاء بريطانيا، وهو ما وصفته الجماعة بـ”أزمة دستورية”.
الدعوى القضائية ومطالب الطعن
وجاءت الجلسة بعد تقديم عريضة من الدبلوماسي البريطاني السابق كريغ موراي (Craig Murray)، طلب فيها من محكمة الجلسات إعلان الحظر “خارج نطاق السلطة القانونية” (ultra vires)، أي بما يتجاوز الصلاحيات القانونية لوزيرة الداخلية.
الاعتراضات الأولية للحكومة

- ركزت الجلسة على اعتراضين قدمهما محامو الحكومة البريطانية:
- عدم كفاية أهلية موراي للطعن؛ لأنه ليس عضوًا في جماعة بال أكشن.
تعذّر إقامة التحدي القانوني في اسكتلندا ما دامت المراجعة القضائية في إنجلترا لا تزال جارية.
لكن القاضي أكد أنه من المناسب السماح للمراجعة القضائية بالمضي قدمًا في اسكتلندا “على الرغم من وجود إجراءات إنجليزية أكثر تقدمًا”.
موقف السلطات الاسكتلندية
وكشفت إفصاحات بموجب قانون حرية المعلومات في أكتوبر أن مجلس مكافحة الإرهاب الاسكتلندي خلص في اجتماع عقد في مايو إلى أن أنشطة جماعة بال أكشن “لا تقترب من استيفاء التعريف القانوني للإرهاب”.
الحجة الحكومية وأقوال المتحدثين

وفي بيان أمام البرلمان، بررت إيفيت كوبر قرارها بحظر الجماعة بالإشارة إلى احتلال بال أكشن لمصنع تديره شركة الأسلحة تاليس في غلاسكو في مايو 2022.
ورفضت جماعة (DOJ) هذا التبرير، معتبرة أن كوبر “كذبت” بشأن اعتبار هذا العمل بأثر رجعي “فعلًا إرهابيًّا”. وقالت الجماعة: “لم يكن من حق إيفيت كوبر أن تحدد ما يُعَد إرهابًا وما لا يُعَد كذلك في اسكتلندا، فقد كان دائمًا من حق اسكتلندا اتخاذ القرار”.
وأضافت الجماعة أن الحظر تسبب في “فوضى” على الأرض، مشيرة إلى أن الأشخاص عُرض عليهم دفع غرامات بقيمة 100 باوند لتجنب الملاحقة، وقد اعتُقل متظاهرون سلميون لمجرد حملهم لافتات بطريقة غير متسقة، مؤكدة أن القانون “لا يخدم الجمهور، بل يخدم فقط حماية تجارة الأسلحة الإسرائيلية”.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذه القضية تثير جدلًا مهمًّا بشأن حدود صلاحيات الحكومة المركزية في فرض حظر على جماعات احتجاجية سلمية، مقابل استقلالية القضاء والسلطات في اسكتلندا. وتنبه المنصة على ضرورة احترام المبادئ القانونية الدستورية، وعدم استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتقييد الحقوق المدنية بطريقة غير متناسبة، بما يضمن حماية الحق في التعبير السلمي والتظاهر في جميع أنحاء بريطانيا.
المصدر: ميدل إيست آي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
